الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"التأجيل هو الحل"..والتراجع عن "الباطل حق"!

"التأجيل هو الحل"..والتراجع عن "الباطل حق"!

تاريخ النشر: 2015-09-07 | 04:59

كتب حسن عصفور/ يبدو ان قوى مركزية فلسطينية، داخل منظمة التحرير وخارجها، بل وفي حركة فتح ذاتها، ترى أن الاصرار على عقد جلسة رام الله لـ"مجلس الوجبة السريعة" سيكون "خيارا غير صائبا"، بل وسيلحق ضررا غير مسبوق ضد فلسطين، الشرعية - القضية والمشروع..

بعد كل الاتصالات الثنائية، التي قام بها بعض من "فرقة صيبا" داخل الوطن وخارجه، وخاصة الى العواصم القطرية والسورية واللبنانية، فإن الكلام تقريبا موحدا، أن الضرورة الوطنية تستوجب تأجيل عقد المجلس، والتفكير بطريقة مختلفة، لو كان الموضوع كما يقول القائلين ان المسألة ليس سوى "تجديد الشرعيات" وتعزيز البرنامج الوطني، ورسم قرارات إستراتيجية حول العلاقة مع دولة الاحتلال..

مبدئيا 3 قوى مركزية  من الحركة الوطنية الفلسطينية لن تكون جزءا من أي مجلس قادم يعقد بقرار جندي إسرائيلي، خاصة والحديث عن "مهام سياسية تاريخية"، واعادة الوحدة للحركة الوطنية، قوى لها من الحضور ما يجعل من كلمتها "قولا فصلا" في النصابين "السياسي والقانوني"، حماس، الجهاد والجبهة الشعبية، لهما من "الثقل" ما يكسر "شرعية" اي جلسة دون مشاركتهم، خاصة وأن الشعبية هي الفصيل الثاني رسميا في منظمة التحرير..

فيما الديمقراطية تعيش حالة مراوحة سياسية بين "الحديث عن حضور جلسة عادية"، دون التوقف أمام مكان الجلسة وتحكم قوى الاحتلال في تركيبتها..وفي غياب أي تحضير جاد وحقيقي كما كان في تاريخ الدورات السابقة..

ولو صدق الكلام فيما يخص مسببات "اللهوجة السياسية" لفرقة صيبا من أجل عقد جلسة رام الله، فهي بذاتها مسببات أولى كثيرا بالتأجيل، وبعيدا عن "العند الشخصي"، أو التعامل مع القضية وكانها "كرامة خاصة لرئيس او فصيل"، فإن الجوهري والفاصل الحقيقي هو "كرامة وطن" و"شرعية سياسية" في ظل المؤامرة الصهيونية الكبرى، التي لم تعد خافية أبدا، فملامح المشروع بدأت بالتنفيذ العملي، في القدس بتهويدها ومقدساتها جهارا نهارا، واستيطان بلا سقف، وفصل متسارع لجناحي "بقايا الوطن"..

لو ابتعدت "فرقة صيبا" عن "انانيتها القاتلة"، ووقفت لتراجع المشهد العام، بعد الزيارت والمشاورات التي تمت، لإكتشفت انها ستكون عارية سوى من بعض قطع قماش لن تكون كافية لتغطية "عورتها السياسية"، وأي هبة ريح مفاجئة ستطير بها لتقف أمام العالم بلا اي حماية أو "ستر سياسي"..

المسألة، ليست استعراض عضلات "صناعية" إما.. أو، بل هي حسابات من كل جوانب القضية، وبقياس عقلية البعض التجارية التي يحكومن بها هذا الزمن، فإن تأجيل الجلسة يشكل حلا مقبولا، ومنطقيا، بل وقد يكون وحده الحل للخروج من "ورطة لم تكن حساباتها كما إنتهت"..خاصة بعد أن "حرق الفيلم الهندي المسمى استقالات وجلسة استثنائية"، واكتشفوا انه أكثر سذاجة من أن يمر على حارس الشرعية العتيق "أبو الأديب"، فأدخلهم القاوني في نفق مظلم لا يحملون معهم حتى شمعة واحدة تريهم المسار..فتخبطوا بجدران النفق ما أوصلهم الى حالة من "الدوران السياسي"..

ولكي لا يصل دورانهم الى اغماءة لا فكاك من مصائبها، بات البعض منهم يبحث "مخرجا"، بل ومن بين أعضاء "فرقة صيبا" ذاتها، اكتشفوا ان عقد المجلس بما هو عليه الآن، سيكون كارثة سياسية كبرى، نتائجها قد تهدد "الشرعية الوطنية - السياسية"، فيما تأجيله، قد يمس بعضا من جوانب "الكرامة الشخصية" للرئيس وبعضا من حركة فتح، لكن قياسها العام سيكون "ربحا سياسيا"..

التأجيل هو الحل كونه رجوع عن "باطل سياسي"، خاصة وأن الرئيس محمود عباس سيذهب الى الجمعية العامة للأمم المتحدة ليتحدث باسم "دولة فلسطين"، ووفقا لما يقولون سيعرض "برنامجا للفكاك من الاحتلال"، وبعيدا عن صدق كلامهم، وقد باتوا بلا أي مصداقية وطنية، وأن أي برنامج للفكاك لا يجب أن يكون قرارا فرديا أو ضمن "خلية خاصة جدا" وكأننا امام "عصابة" وليس قيادة، فذلك بذاته يستوجب التوحد، ولو كان شكليا، بأدنى مظاهره، رغم الانقسام و"البعثرة القائمة سياسيا"..

التأجيل هو الحل، مستنبط من أن "المعركة القادمة" تتطلب وحدة كل قوى الشعب، وطنية وإسلامية، هكذا ستقول "فرقة صيبا" في تبريرها، وسنصدق قولها رغم معرفتنا أنها "تكذب قبل أن تتنفس"، ولكن الوطن يحتمل بعضا من تمرير المكذبة الخاصة لها..

التأجيل هو الحل، من اجل اعادة صياغة برنامج المواجهة للمشروع الاحتلالي، ومعركة القدس والاستيطان ومواصلة ملاحقة المحتل دوليا، مقاطعة ومحكمة جنائية..

التأجيل هو الحل، من أجل البحث عن سبل وحدة الحركة الوطنية، وقطع الطريق على "المؤامرات الدولية - الاقليمية" على الوضع الفلسطيني ومكانة الشرعية الوطنية..

التأجيل هو الحل من أجل مشاورات أكثر اتساعا، بحيث تشمل كل القوى التي وقعت على اتفاقات المصالحة والحل منذ 2005 حتى عام 2014، مرورا بلقاء قياديي عام 2012 ..

التأجيل هو الحل، من أجل منح الفرصة لتشكيل "لجنة تطوير وتفعيل منظمة التحرير"، ما يفتح الباب أمام بحث اعادة هيكلتها لإستيعاب القوى الحاضرة الجديدة خاصة حركتي "حماس والجهاد" ولمنع استخدام الانقسام كـ"بوابة عبور" لـ"خطف الشرعية الوطنية" أولـ"خطف" بعضا من الوطن بمسميات مختلفة، ما بين إمارة وتقاسم وظيفي..

التأجيل هو الحل، كونه باب الخلاص الوطني من مؤامرات أطلت براسها سريعا..

ولأن التاجيل هو الحل ، سيتم الاتفاق على عقد اجتماع "تفعيل منظمة التحرير - الاطار القيادي" فورا، حتى لو كان للتشاور قبل ذهاب الرئيس محمود عباس الى الأمم المتحدة، ليتحدث باسم الشعب الفلسطيني وبصفته رئيسا لدولة فلسطين، التي تأمل منه ان يطلق سراحها من محبسها في "المقاطعة -مقر الرئاسة المركزي"..

التأجيل حلا لأزمة قد تضرب شرعية الرئيس ومنظمة التحرير وتفتح الباب واسعا أمام خيارات بعضها قد يكون "مرا تاريخيا" على مسار الثورة والحركة الوطنية وقضية فلسطين..

التأجيل حلا بعيدا عن "مظهر الكرامة الذاتية"..فكرامة الوطن فوق كل كرامات الأفراد مهما كانت القابهم..

السيد الرئيس محمود عباس لك قبل غيرك ..أعقلها وأجل وقل لشعبك أن "الرجوع عن الباطل حق" وإن كانت هذه كلمات ثقيلة على لسانك قل لهم أن "الرجوع عن الخطيئة - الخطأ فضيلة"..الخيار لك باي عبارة تقول..لكن التأجيل خيارا واجب التنفيذ.. وفورا!

ملاحظة: بعض قوى اليسار الفلسطيني ستكون هي الخاسرة أكثر من غيرها، كون بعضا من حضورها السياسي ارتبط بـ"مصداقية وطنية".. ذاتية البعض وشخصنة البعض الآخر عطلت مفاعيل أن يكون "اليسار هو المعادل لقطبي الأزمة"..بعض من قادة اليسار يجب أن يدفعوا الثمن لذيليتهم اللامبررة!

تنويه خاص: ريهام بنت الدوابشة لم تقاوم فراق الزوج والطفل فرحلت اليهم..أدركت أن حق عائلتها والثأر لها ليس حاضرا عند أولي الأمر..حتى تشييع الطفل والزوج كان غائبا عنهم..علي وأبوه احق بها من هؤلاء..سلاما لروحك ولن يخذلك شعب الجبارين فوثيقة شهادة عائلتك دين في رقبته!

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط