الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

البناء الوطني المطلوب

البناء الوطني المطلوب

تاريخ النشر: 2022-10-06 | 04:54

أزمات وإضطرابات ومشاكل وهموم تعيث في المجد الفلسطيني، وتبعث المدى والقلق المصيري المضطرب في أحداث لها أبعاد وجذور وطرقات، فأصبح المترقب للمشهد الفلسطيني يرى الهشاشة في الموقف والرداءة في التعبير والقصور في العمل.

نار مستعرة تخفيها بعض القوى الوطنية والسياسية بالرماد الداكن الذي يغطيها لفترة وجيزة ليجرفها ويطفي لهيبها عواصف ملتهبة، فالمحن لا تنجلي والحذر في ترقّب في زوايا كثيرة من أسقفيات هذا الوطن الذي عصفت به أزمات شتى فمن أزمة الانقسام الى أزمة الحروب والأرهاب والتطرّف الصهيوني الى الأزمات الإقتصادية التي يعيشها المواطن الفلسطيني الى أزمة الحصار المفروض.

في البداية أود أن أشير الى أن الوطن الفلسطيني مقسّم الى فصائل واحزاب وقوى وحركات وفئات وهذه حقيقة تفرض نفسها على جملة من الحقائق لا يمكن التغاضي عنها ولكل حزب منهاج عمل وبرنامج سياسي، قد تكون هناك مشتركات تظهر الى العامة ولكن المضمرات كثيرة شئنا أو أبينا، وما زالت كل الأطراف ترى في نفسها المخلّص والمنقذ للوطن وللمواطن الفلسطيني الذي أصبح الشماعة التي تعلَّق عليها كل الإخفاقات السياسية والتدهور في مرحلة يغيب فيها إدراك ومفاهيم الإدارة النموذجية.

ولاشك ان دور الاحزاب والقوى السياسية في الازمة الفلسطينية هو دور كبير واساس، فمن السهل التملص والقاء المسؤولية على الاخرين، وهذا امر مضحك مبكي، فنحن لا نقلل من تراكمات الماضي والتدخلات من هنا وهناك وخاصة من بعض الدول الاقليمية واستهدافها المستمر للمشروع الوطني وللقضية الفلسطينية، ولكن نقول ان التحجج بذلك هو حجة اضافية على القوى السياسية والاحزاب وليس ذريعة تتذرع بها، فاذا لم يكن واجب الاحزاب والقوى مواجهة هذه المؤامرات وتفكيكها واحباطها، فما هي واجباتها اذن؟ واذا لم يكن واجب القوى السياسية تعبئة الشعب وحماية وصون حقوقه وتحقيق مصالحه وتوفير الخدمات له وتعزيز التفافه حولها، فما هي واجباتها اذن؟ واذا لم يكن واجب القوى السياسية والاحزاب توحيد الصف لا تمزيقه كما تفعل، واذا لم يكن واجب القوى السياسية والاحزاب حشد الحلفاء والاصدقاء في الداخل والخارج، لا البناء على الخلافات فما هي واجباتهم اذن؟

واذا تجاوزنا الايجابيات والمكاسب التي تحققت، لنقف عن الاخطاء والسلبيات فنقول أن هذه الأحزاب والقوى الوطنية والسياسية تتحمل المسؤولية في عدم ادارة شؤون الوطن بالشكل الراشد والمنهج السليم المطلوب الذي تتبعه التجارب الناجحة وفي عدم تفعيل القوانين والدستور والعمل المؤسساتي، اضف الى عدم اتباع مناهج التغيير والاصلاح طوال 13 عاماً مضت، لنراكم على اخطاء وسياقات الماضي البائسة، اخطاء وسياقات ممارساتنا وخططنا الجاهلة والفقيرة والتي برهنت الايام ان هذه الخطط لم تقد سوى الى زيادة ترهل مؤسسات الوطن وفسادها وعجزها عن حل اي اشكال حقيقي، او القيام باي اصلاح جدي.

إن المشكلة ليست في الاشخاص بل في المناهج والنظم، وعندما تكون المناهج والنظم صحيحة في تنشأة اجيالنا وفي استخدام طاقاتنا وافكارنا وفي ادارة مؤسساتنا، فان الاشخاص سيأخذون مواقعهم بشكل صحيح، وستتمكن الانظمة والمناهج الصحيحة من فرز العاجزين والفاشلين وغير الاكفاء.

فها هم ابناءنا وبناتنا وشبابنا وشاباتنا يغادرون الوطن ويعملون في مؤسسات في الخارج تعمل وفق الانظمة والمناهج الصحيحة فيتقدمون على اقرانهم، رغم ان الكثير منهم كان مهملاً عندما كان يعمل في البعض من منظوماتنا الفاشلة، فالاصلاحات منهج ووقت وتراكم بناءات وارتباط حلقات ولا يمكن تحقيقه لا بالاماني ولا بالخطط غير المدروسة.

إننا نقف اليوم في مفترق طرق وعلي القوى الوطنية والسياسية والاحزاب التي تقود الشأن الوطني، من واجبها اليوم ان تقدم الحل، والحل هو مزيج من ضغط الرأي العام لكي تصلح القوى والاحزاب نفسها، وتصبح خادمة للشعب لا قيّمة عليه، وتعيد تقييم تجربتها الماضية لتتخلص من الكثير من الاورام والمناهج الخاطئة التي تراكمت لديها، والعمل وفق مناهج تصلح اوضاع المجتمع والانسان، وتضع الوطن على سكة التطور والانطلاق، ومحاربة الفساد والترهل والفقر والجهل والمرض والتخلف والبطالة، والتخلص من عبودية التبرعات والهبات والمنح، واطلاق نشاطات القطاعات الحقيقية وتوفير فرص العمل وزيادة القيم المضافة، هذا من جهة ومن جهة اخرى الالتزام بالقانون وبالشرعية والدستورية والعودة الى النظام الانتخابي للوصول لتشكيل حكومة قوية، بعيدة عن الالتفافات والاصطفافات والمحاصصات، لا دور فيه للاحزاب والقوى السياسية الا في مساحاتها المسموحة، ونقصد بها المجالس التشريعية والتنفيذية والعمل الاجتماعي والجماهيري، اما خارج ذلك فالجميع سواسية ومواطنون لهم ذات الحقوق الخاصة والعامة، يحصلون عليها دون هويات حزبية ووساطات.

آخر الكلام:
الامتحان القادم سيكون صعباً لأي حكومة جديدة قادمة، ولأن صاحب الشيء أحق بحمله، فللشعب أحلام يتمنى تحقيقها وأن تكون لهم وصفة شفاء، وخيرات وفيرة، وفتح مبين، واحتفال يصلح في كل زمان ومكان، لتبدو الحكومة القادمة كالنخلة الباسقة حتى لو رماها الأقزام بالحجر، فإنها لا تُنزَّل إلا رطباً جنياً

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط