الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

البساطير داست الهدنة والخطوط

البساطير داست الهدنة والخطوط

تاريخ النشر: 2026-06-01 | 09:50

حكومة بنيامين نتنياهو اسوة بالحكومات الإسرائيلية كافة لم تلتزم بأي اتفاق أو تعهد وافقت عليه، وتمضي قدما في تنفيذ برنامجها الاستعماري التهويدي والتطهير العرقي للشعب العربي الفلسطيني من أراضي دولته المحتلة، بشكل متدحرج وخطوة خطوة لقضم ومصادرة الأرض، وفرض التهجير القسري على المواطنين الفلسطينيين جميعا، وطمس الحقوق السياسية والقانونية والمصالح الفلسطينية العليا، في انقلاب كلي على خطة الرئيس دونالد ترمب وقرار مجلس الأمن 2803، واتفاق الهدنة الذي تم التوافق عليه في مدينة شرم الشيخ المصرية بحضور ورعاية الرئيس الأميركي والرئيس المصري وعشرين من قادة الدول العربية والإسلامية والأوروبية ومشاركة الرئيس محمود عباس ومشاركة الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام لجامعة الدول العربية ورئيس المجلس الأوروبي، في 13 تشرين اول / أكتوبر 2025.
ورغم تشكيل "مجلس السلام الدولي" واللجنة التنفيذية الدولية وتعيين نيكولاي ملادينوف مندوبا ساميا للمجلس، وتشكيل اللجنة الإدارية التكنوقراطية لإدارة قطاع غزة مع بداية العام 2026، لتطبيق الخطة والقرار الاممي، الا أن الهياكل المذكورة لم تتمكن من تجاوز النقطة الأولى من ال 20 نقطة التي تضمنتها خطة ترمب، وتم تقسيم قطاع غزة الى قسمين، 53% من مساحته بقيت تحت السيطرة الإسرائيلية، و47% تحت سيطرة حركة حماس الانقلابية وفق الحط الأصفر الافتراضي. الا أن حكومة الإبادة الجماعية الإسرائيلية داست ببساطير جنودها الهدنة والخط الأصفر والاحمر، وباتت تسيطر على ما يزيد على 60% من مساحة القطاع، وتذرعت بذريعة تسليم سلاح حركة حماس، واخراجها من السيطرة وحكم ال 47%. ومازالت حماس تمنحها المزيد من الذرائع، بانتهاجها سياسة المناورة للحفاظ على سيطرتها على القطاع. رغم أن حكومة الائتلاف الإسرائيلي النازي ليست بحاجة لأي ذريعة، لكنها لتغطية ابادتها الوحشية للشعب الفلسطيني تلقي بتلك الذرائع الواهية في وجه الوسطاء والرعاة، مع أن الراعي الأساسي الإدارة الأميركية يتساوق مع جرائم الحرب الإسرائيلية.
ولتنفيذ إسرائيل مخططها الاستعماري تواصل التمدد في قطاع غزة دون أي التزام بما تم الاتفاق عليه، وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، يوم الخميس 28 أيار / مايو الماضي، في مؤتمر صحفي عُقد في مستوطنة إسرائيلية في الاغوار الفلسطينية المحتلة قائلا: " نحن نحاصر حاليا حركة حماس، ونسيطر الان على 60% من أراضي القطاع كما تعلمون (...) وتوجيهاتي تقضي بالانتقال الى 70%." وقبل أن ينطق ب 70% صرخ أحد الحاضرين 100%، فأضاف نتنياهو " لنمض خطوة خطوة. أولا 70%، لنبدأ بذلك. نحن نضغط عليهم من جميع الجهات، وسنتعامل مع ما تبقى". وذلك وفق مقطع فيديو بثتة القناة ال 12 الإسرائيلية. وتحمل اضافته نصا واضحا، ان حكومته ماضية بالسيطرة على كامل أراضي القطاع، والدوس على الهدنة والخطوط ومجلس السلام ولجنته التنفيذية واللجنة الإدارية لقطاع غزة.
رغم أن خطة ترمب وقرار مجلس الامن والاتفاق، كان يفرض ان ينسحب الجيش الإسرائيلي من أراضي القطاع تدريجيا، الى ان ينسحب من أراضي المحافظات الجنوبية كليا. لكن حكومة الائتلاف الإسرائيلية أدارت الظهر لما تعهدت بتنفيذه، وتم الاتفاق عليه، ويتلازم مع نقض الاتفاق، مواصلة دولة اسبارطة الإسرائيلية عمليات القصف والاغتيال والتدمير اليومي والمنهجي لفرض التهجير القسري والنزوح على المواطنين الفلسطينيين، وتقليص المساعدات الإنسانية الى الحد الأدنى، في تناقض فاضح مع ما تم الاتفاق عليه أيضا، وسقط حتى الان من أبناء القطاع خلال الشهور ال 7 الماضية، نحو ألف مواطن وقرابة 3000 الاف جريح، جراح غالبيتهم خطيرة.
وعشية تصريح نتنياهو، أصدر وزير الحرب، يسرائيل كاتس يوم الأربعاء 27 مايو الماضي بيانا في أعقاب اغتيال محمد عودة الذي خلف عز الدين الحداد في قيادة كتائب القسام، أخطر ما جاء فيه: بأن خطة تهجير سكان قطاع غزة "ستنفذ في التوقيت والطريقة المناسبين." وربط الوزير النازي بين خطة تهجير الفلسطينيين وإنهاء حكم حركة حماس في القطاع، دون وجود أي رابط بين المسألتين، سوى المخطط الاستعماري الإسرائيلي لتنفيذ عملية التطهير العرقي ضد أبناء الشعب الفلسطيني، والتكامل مع رئيس وزرائه الذي أخذ في تنفيذ خطة السيطرة الكاملة على القطاع، والفجور السياسي والعسكري والأمني الإسرائيلي ومواصلة الإبادة الجماعية وحرب التجويع والامراض، وخلق البيئة الطاردة للحياة، ونشر الامراض والقوارض بين النازحين الفلسطينيين، لتعميق انتفاء الشروط الاولية البسيطة للحياة الادمية.
هذا التغول النازي يتطلب من الوسطاء العرب والمسلمين والقوى الدولية وصاحب خطة ال 20 نقطة وادارته التحرك الفوري لإلزام حكومة الإبادة بالتوقف عن انتهاكاتها الخطيرة، اذا كان معنيا بصناعة السلام. لأن الصمت وتجاهل ما أعلنه نتنياهو ووزير حربه كاتس دون مواربة أو مواراة، يعني عمليا التورط في الجرائم الإسرائيلية، وعلى من شارك في المصادقة على خطة ترمب في شرم الشيخ تبرؤه من الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة، ويقرنها بانتهاج فرض العقوبات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية الأمنية على إسرائيل، ورفع مستوى المساءلة لها في المنابر الأممية ونبذها وعزلها دوليا، لإخضاعها والزامها بالقوانين والمعاهدات وقرارات الشرعية الدولية، وفتح الأفق لاستقلال دولة فلسطين المحتلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967.

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط