الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الان جي اوز!!!

أعتقد أن جميع المؤسسات والهيئات والجمعيات الوطنية او ما تسمى بمؤسسات العمل الأهلي( الان جي اوز ) داخل الوطن الفلسطيني إن لم أكن مخطئا، تتفق على إن مصلحة المواطن والوطن لابد وأن تكون فوق كل مصلحة وهذا من بديهيات وأهداف الأنظمة الداخلية لكل مؤسسة وجمعية أهلية، ولكن ما يثير إهتمامي هو إن الكثير من رؤساء ومدراء ومسؤولي وأعضاء وكوادر هذه المؤسسات وبالذات ممن أصبحوا مسؤولين في مؤسساتهم، لا يهمهم سوى مصالحهم الشخصية ولو على حساب المواطن بل وعلى حساب الوطن ..! فالملاحظ من خلال تصريحات المسؤولين الذين أصبحوا في المكاتب التنفيذية ومجالس الأمناء والدوائر الإدارية وبكافة مناصبهم من الأمناء العامون مرورا برؤساء المؤسسات إلى اصغر موظف في السلم الإداري والتنظيمي للعمل الأهلي أو ما يسمى "بمؤسسات العمل الأهلي المدني" ينادون بأن مصلحة المواطن هي ما يهمهم وكلٌ طبعا حسب نوعية التصريح والمجتمع الذي يدلي من خلاله بدلوه.

فمسئولي هذه المؤسسات يدلون بتصريحاتهم عبر وسائل الإعلام الفلسطينية المختلفة ومن خلال مكاتبهم الفخمة المكيفة التي تبرزهم وكأنهم يتكلمون بإسم فلسطين كلها، وخصوصا من الذين يضعون علم فلسطين ( الغالي ) خلفهم، ويجلسون خلف مكاتب فخمة ومستوردة من خارج فلسطين، وهؤلاء هم أكثر المصرحين كذبا، فما يتقاضوه من رواتب ومخصصات وإمتيازات جعلتهم يعيشون حياة يفتقر إليها الملايين من أبناء فلسطين الصامد، بل إن ما يتقاضوه من حجم تلك الإمتيازات يمكن لها أن تطعم الآلاف من الفقراء والمعدمين والمقهورين والمسحوقين من الناس البسطاء الذين لا هم لهم إلا قضاء يومهم بشره وخيره.

سبحان الله الولي الرزاق، الذي يهب إناسا مالا وجاها وغناء، ويهب إناسا فقرا وبؤسا وشقاء، أما الصغار من المسؤولين والموظفين الإنتهازيين والمتزلفين والمنافقين والأفاقين فهم إذا ما تكلموا عن النزاهة والشفافية والأخلاق فإنك تقف مذهولا عند حجم ما يطلقوه من حكم وثوابت وشعارات ولكن الحقيقة غير ذلك بتاتا.

لا ننكر أن بعض من مؤسساتنا الوطنية المهتمة بالعمل الأهلي المدني تعاملت بشكل جدي وفعال مع المطالب المناديه بالإصلاح والتقويم والتغيير والتي تتعلق بمكونات الحكومات الوطنية للسلطة الفلسطينية، ولكنها تجاهلت في الوقت نفسه الحاجة الملحة للإصلاح والتقويم والتغيير الإداري في هياكلها وإداراتها وأقسامها الإدارية والمالية والقانونية، وعلى الأخص تلك المؤسسات التي تتمتع بقوة مردها التمويل الذي تتلقاه من جهات خارجية، فلقد إعتبرت بعض هذه المؤسسات نفسها وصياً على مؤسسات الدولة الفلسطينية ووزاراتها ومؤسساتها وهيئاتها الوطنية، بالرغم من الفساد المالي والإداري التي ينخر عظامها، وكأن هذه المؤسسات فوق مستوى المساءلة والمحاسبة والرقابة والتفتيش.

إن المتابع والمراقب لمظاهر الفساد في مؤسسات العمل الاهلي يكمن بضعف التوجه الديمقراطي لإدارات هذه المؤسسات، حيث تستند العديد من مؤسسات العمل الأهلي المدني الفلسطيني في مرجعيتهم الى دوائر محدودة العدد تسمى بمجالس الأمناء، وغالباً ما يكون اعضاء مجالس الأمناء انفسهم أمناء في أكثر من مؤسسة أهلية، فتفتقر هذه المؤسسات إلى هيئات عامة ذات عضوية مفتوحة تجتمع بشكل دوري لتراقب عمل الإدارات أو تنتخبها بشكل ديمقراطي، لأن بعض المؤسسات الأهلية المدنية قد وجدت في مثل هذه المرجعيات وسيلة مريحة لإدارة مواردها المالية والبشرية بشكل يضمن تحقيق مصالحها الشخصية بعيدة عن رقابة الهيئات العامة، ويساعدها على تحقيق ذلك عضوية بعض أعضاء مجالس الأمناء في أكثر من مجلس، ما يقلل قدرة بعضهم على متابعة ما يجري في داخل هذه المؤسسات من جهة، وإرتباط مصالحهم مع مؤسسات أخرى.

ومن مظاهر الفساد الأخرى، إن إدارات العديد من المؤسسات تفتقر لطابع العمل الجماعي، وترتبط باسمها وطريقة عملها بشخص المدير العام، فكثير من المؤسسات الأهلية الفلسطينية تعرف باسم مديرها "مؤسسة فلان" أكثر مما تعرف باسمائها المسجلة لدى وزارة الداخلية، فهذه العوامل تضعف من ديمقراطية هذه المؤسسات، فبعض مدراء هذه المؤسسات يتقاضون رواتب تفوق سلم الرواتب التي يحصل عليها القضاة والوزراء ومدراء البنوك، وأحياناً رؤساء بعض الدول الذين يتقاضون رواتبهم بموجب قانون، ويحصلون على إمتيازات بدل سفر، ومكافآت مالية لا يحصل على مثلها مدراء المؤسسات المالية، فأصحاب الرواتب العالية يحصلون على رواتبهم على حساب رواتب باقي الموظفين.

على جميع مؤسسي الهيئات والمنظمات والمؤسسات الفلسطينية أن تنتبه جيدا إلى ما يقوم به من ينتمي إليها من المسؤولين والنفعيين والمفسدين، ويقفوا بوجههم، لأن ما يقوم به هؤلاء الجشعين إنما يعكس صورة سلبية عن هذه المؤسسات التي تعتبر كما قلنا سلفا مصلحة المواطن والوطن الغالي فوق كل إعتبار مما يحتم عليها أن تثبت لشعبنا الفلسطيني إن من يجعل مصلحته الشخصية فوق مصلحة المواطن والوطن لا ينتمي إليهما .

إعلامي وباحث سياسي

[email protected]

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط