الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإنقسام و المصالحة.. و رحلات العواصم

الإنقسام و المصالحة.. و رحلات العواصم

تاريخ النشر: 2017-01-26 | 19:13

لم تكن أيام صيف العام 2007 ، اياما عادية ، فلقد حفرت تلك الأيام ، بل كل دقيقة و ثانية ذكريات لن يمحها الزمن ،

فبعد الأحداث الدامية و التى وقعت فى قطاع غزة ، زارنى أحد الأصدقاء فى مكتب الاتحاد العام لطلبة فلسطين ، و تناولنا أطراف الحديث حول ماجرى و هل ستعود الأمور إلى السايق ؟ . و كان ردى انه على الرغم من كل ما حدث فلن تستمر تلك الأوضاع لعدة شهور و ربما اقل من ذلك .

و لكن كان لصديقى رأى آخر و هو الذى عاش محنة النكبة عام 1948 ، و استشهد أيضا ابن أخيه فى الأحداث الأخيرة ، و كانت كلماته و الممزوجة بين الأسى و الألم ، حيث بدأ حديثه ، لقد قال لنا أهلنا عندما خرجنا من بيوتنا عام 1948 ، بأنها أيام و سنعود ، و ها نحن نعد السنين تلو السنين ، و استطرد فى حديثه قائلا و الحزن يعتصر قلبه ، ما حدث قبل أيام ليس حسما او انقلابا و إنما هو النكبة الثانية لشعبنا بعد نكبته الأولى ، و لكن فى قرارة نفسى لم أقتنع فى رأيه ، و لم اشأ ان اجادله فى رأيه كثيرا ، نظرا للجرح الدامى فى قلبه ، و لكن بعد مضى السنة الأولى مما حدث ، بدأت أقتنع برأيه و كلما مضت الأيام أكثر و أكثر ،أصبحت أكثر إيمانا بأننا أمام النكبة الثانية لشعبنا .

إنهاء الإنقسام الفلسطينى ، ليس بحاجة إلى إستضافة من الروس أو الأوربيين و من قبلهم الأخوة العرب و ربما نسمع ان الأمريكان أو الصينين أو اليابانيين قد قرروا أن يدلوا بدلوهم فى بئر المصالحة .

إنهاء الإنقسام و طى صفحته إلى الأبد و إلى غير رجعة هو بحاجة إلى إرادة فلسطينية فقط لا غير ، و هذه الإرادة يجب ان يتم ترجمتها إلى أفعال بعدما أشبعت كل قضايا الخلاف نقاشا و لم تبقى شاردة أو واردة إلا و تم الإتفاق عليه .

أولا : كانت معضلة تشكيل الحكومة من أهم تلك العقبات و نجح إعلان الشاطئ في تشكيل حكومة الوفاق الوطني و لكنه فشل فى تحديد بوصلة العمل تلك الحكومة و كان من أهمها ،

الخلاف على آلية عمل اللجنة الإدارية و القانونية لحل مشكلة الموظفين .

و حتى الآن مازالت الحكومة المشكلة غير قادرة على بسط سيطرتها على كامل المؤسسات .

و هناك الكثير من الإشكاليات و منها أهمها عدم دعوة المجلس التشريعى للإنعقاد .

ثانيا : كانت قضية المصالحة المجتمعية هى من القضايا الخمس و التى تم الإتفاق عليها فى القاهرة عام 2011 ،

و التى كان أن يجب ان تمارس عملها فور الإتفاق و تم تشكيلها ، و لكن تم تعليق عملها بسبب عدم تشكيل الحكومة ، و لكن بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني ، يبرز السؤال المهم ، لماذا لم تمارس لجنة المصالحة المجتمعية أعمالها حتى الآن ؟، و هى من اللجان الرئيسية والمهمة و التى بإمكانها أن تمهد الطريق نحو إعادة اللحمة فى قطاع غزة .

ثالثا : لجنة الحريات العامة و بناء الثقة ، و التى كان من المفترض ان تتولى معالجة ستة قضايا منها ملف المعتقلين السياسيين و حرية التنقل ، و المؤسسات المغلقة و حرية العمل.. ، و السؤال هل تحقق ما أتفق بشأنه و خاصة فى حرية العمل السياسي ، و هل تم فتح المؤسسات المغلقة ، و هل توقف الإعتقال على خلفية إبداء الرأى ، و أيضا هل تجتمع لجنة الحريات العامة ، و ما اعلمه أنها لم تجتمع منذ فترة طويلة جدا .

رابعا : الإنتخابات ، و بعد تشكيل لجنة الإنتخابات الفلسطينية أعتبرت الفصائل الفلسطينية مجتمعة إنجاز اللجنة للسجل الإنتخابى هو إنجاز عظيم ، و لكن و على الرغم من أهميته فما جدوى السجل بدون إجراء الإنتخابات فى مواعيدها ، وأثبتت الوقائع على الأرض انه حتى من غير الممكن إجراء الإنتخابات المحلية وجرى تأجيلها بعد الخلاف على صلاحيات محاكم غزة ، و التى من المفترض ان تجرى تلك الإنتخابات كونها بالأساس هى خدمية .

خامسا : منظمة التحرير الفلسطينية ، إن إنجاز ملف إعادة تشكيل المجلس الوطنى الفلسطينى لن يكون باى حال من الأحوال بعيدا عن ملف إنجاز الملفات الأربع و المذكورة أعلاه ، و لن يكتب النجاح إلى إتفاق بإجراء إنتخابات حيثما أمكن ذلك و التوافق حيثما لا يمكن إجراء الإنتخابات ، فالمنظمة و مؤسساتها ليست بمعزل عما يحدث و من تعثر كافة ملفات المصالحة .

و جرت العادة فلسطينيا هو الإحتفال بعد اى لقاء للمصالحة و صدور بيان او إتفاق ، و لكن الغالبية الساحقة من شعبنا الفلسطينى لم تعد تثق بتلك الاتفاقيات او البيانات بعدما اكتوت بنار الإنقسام و إتفاقيات المصالحة و جولات او رحلات العواصم .

و من المهم جدا ملاحظته أن إنهاء الإنقسام بحاجة إلى إلى ثورة شاملة فى داخل الفصائل ، ثورة ضد ثقافة الإقصاء و إلغاء الآخر ، ثورة ضد ثقافة التكفير و التخوين ، ثورة ضد مفاهيم نفى الآخر و تقبل مبدأ التداول الدورى و السلمى للسلطة ، و ترسيخ مبدأ الشراكة ، و إحترام القوانين .

و على ذكر إتفاق الفصائل فى بيروت و موسكو على تشكيل حكومة وحدة وطنية ، فربما الأنسب تسميتها بأى مسمى، إلا حكومة الوحدة الوطنية ، فما زالت ذكريات تلك الحكومة ، حكومة الوحدة الوطنية " الحكومة الحادية عشرة " ، و التى تم تشكيلها على إثر إتفاق مكة الشهير ، و بعد تشكيلها فى عدة شهور غرفت غزة بدماء أبنائها و تحت ضلال تلك الحكومة ، ماثلة فى الأذهان و بل حاضرة بكل تداعياتها حتى تاريخه ، فارحموا قليلا الوطن و الوطنية ، فالعبرة في النتائج و ليس بالمسميات .

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط