الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإندفاع نحو مربع الصفر !

لم يستطع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال جولاته المكوكية للمنطقة تقديم رؤية البيت الأبيض لحل تاريخي ينهي الصراع الفلسطيني الصهيوني القائم حتى اللحظة الراهنة بعد أن اصطدم بحائط الأشتراطات الإسرائيلية التعجيزية الأربع وهي الإعتراف بيهودية الدولة ، رفض التخلي عن منطقة الأغوار الحدودية مع الأردن ، إبقاء القدس الموحدة تحت السيادة الإسرائيلية ، رفض عودة اللاجئين الفلسطينيين الى أراضيهم التي شردّوا منها أبان النكبة ، فضلا عن الإحتفاظ بالكتل الإستيطانية الكبيرة المقامة على أراضي المواطنين مضافاً إليها حديثاً مستوطنة بيت ايل المحاذية لمدينة رام الله ويستخدمها جيش الاحتلال كمركز قيادة إداري"للمناطق"المحتلة وتعزل عملياً وسط الضفة عن شمالها ، الأمر الذي جعل الإدارة الأمريكية الحريصة على عدم إغضاب الحليف الإستراتيجي تتراجع عن وعودها السابقة وتغيّر من اتجاهات مسارالعملية السياسية التي يفترض أن تؤدي الى انهاء الإحتلال باتجاه سقف متدني عبارة عن اتفاق إطار ينتقص من الحقوق الوطنية الفلسطينية ويكون أساسا لمفاوضات طويلة الأمد لايمكن أن يكون في كل الأحوال سوى وسيلة لإدارة الأزمة بدلا من حلـّها في ظل تبنـّي وجهة نظر حكومة غلاة التطرف التي تريد الحصول على مكتسبات عجزت عن تحقيقها بالحروب والقوة الغاشمة منذ نشوء كيان الإحتلال متمثلة بالأرض وتوفير الأمن وتشريع الإحتلال إلى الأبد مقابل دولة فلسطينية وهمية بلا ملامح لايعلم أحداً أين ستقام بعد كل هذه الإستقطاعات .

توماس فريدمان كبير المحللين السياسيين العاملين في صحيفة نيويورك تايمز كشف عن بعض بنود اتفاق الإطار غير المُلزم الذي سيقدمه "كيري" للجانبين خلال الأيام المقبله يكون أساس للتفاوض في المرحلة المقبلة حسب قوله تستند أهم عناصره إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 م مع تبادل بعض الأراضي ، القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية ، وضع ترتيبات أمنية خاصة بمنطقة الأغوار التي سينسحب منها جيش الإحتلال ، الإعتراف بدولة اسرائيل كوطن قومي للشعب اليهودي ، عدم عودة اللاجئين إلى أراضي فلسطين التاريخية لكنه لم يوضّح طبيعة الحل لهذا الموضوع شديد الحساسية ، مايعني أن المهلة المحددة في التاسع والعشرين من نيسان القادم التي كان يفترض بها إنجاز كافة قضايا الوضع النهائي ستصبح مجرد رقم مثل غيرها من المهل الكثيرة إنما تحت مسميات جديدة تتيح المجال أمام سلطات الإحتلال كسب المزيد من الوقت وتوفير الغطاء من أجل تنفيذ مخططاتها الإستعمارية الإستيطانية الجارية على قدم وساق ، تترافق مع تصاعد الضغوطات والتهديدات الأمريكية والأوروبية على القيادة الفلسطينية بوقف المساعدات للقبول بخطـّة كيري الإطارية ، أما تسيبي ليفني وزيرة العدل المفقود المسؤولة عن ملف التفاوض ، استعانت بمنطق عصابات دفع الثمن في تهديدها للرئيس الفلسطيني إذا رفض الإملاءات الأمريكية الإسرائيلية .

غضب رئيس وزراء حكومة الإحتلال غضباً شديداً على زعيم أحد أقطاب حكومته اليمينية المتطرفة "نفتالي بينت رئيس حزب البيت اليهودي" وزير الإقتصاد نتيجة مهاجمة الأخير تصريحات إستخدامية للمناورة أدلى بها رئيس حكومته تقضي ببقاء مستوطنين تحت السيادة الفلسطينية فيما لو توصّلت أطراف الصراع لحلول سياسية تنهي الإحتلال القائم على حدود الرابع من حزيران الغرض منها كما أُعلن على لسان طاقم مكتب "نتنياهو" التفتيش عن ذرائع تظهر الجانب الفلسطيني بعدم الجدّية وبالتالي تحميله مسؤولية فشل المفاوضات الجارية التي يرعاها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري من خلال عدم قبول مقاربات قد تُجسر الفجوة الواسعة بين الطرفين حسب وصفهم ، والتي أفسدها الوزير المتطرف "بينت" المهدّد بتفديم إعتذار أوابعاده عن التشكيلة الإئتلافية ، وهذا مؤشر أخر لايقبل التأويل بعدم رغبة الجانب الإسرائيلي التوصل حل عادل يعيد أدنى الحقوق الفلسطينية لأصحابها ، وحسب استطلاعات الرأي العام للجمهور الاسرائيلي فإن أكثر من خمسٍ وثمانون بالمائة متأكدين من عدم الوصول إلى اتفاق مع الجانب الفلسطيني ، كما يؤكد كافة أقطاب الحكومة اليمينة وفي مقدمتهم رئيس وزراءها على الملأ التمسك بالشروط التعجيزية للتخلص من الحرج والعزلة الدولية في حال رفضها المعلن لعملية التسوية السياسية ، كما جاء في خطاب نتنياهو أمام منتدى دافوس الإقتصادي السياسي بامتياز أنه لايمكن سحب أي مستوطن من أراضي الضفة الفلسطينية ، لكنّه حريصعلى استمرار المفاوضات لأجل المفاوضات .

كل ذلك يأتي في غياب استراتيجية فلسطينية واضحة تستعدّ لليوم التالي أي مابعد انقضاء المدّة الزمنية التي ستنتهي أواخر نيسان القادم إلا بعض التصريحات التي تقول إذا مافشلت المفاوضات لم يبقى أمامنا سوى الإنضمام لمؤسسات المنظمة الدولية التي يزيد عددها عن ستين منظمة ومؤسسة دولية بالرغم من ظهور عوائق بدأت تطفو على السطح تحول الولوج إلى بعض هذه المؤسسات بما في ذلك ضغوطات الدول المانحة ودول إقليمية وأخرى عربية التي تعزف على وتر قطع المساعدات المالية وفرض العقوبات الجماعية على الشعب الفلسطيني الذي يشكـّل نسبة موظفيه الشريحة الرئيسة للمجتمع والذي يبدو أنه غير مبالٍ بما يجري داخل أروقة المفاوضات نتيجة غياب وتجاهل دورها الذي سيكون له العامل الحاسم في مسألة تقرير المصير ، أما الجوانب الأخرى المتعلقة في توفير مناخ مواجهة الإحتلال من جهة ، وتعزيز صمود المواطنين من جهة أخرى لازال يراوح مكانه ودون الحد الأدنى المطلوب ، فلا المقاومة الشعبية أخذت أشكالا مؤثرة فعلياً في تغيير موازين القوى مع الإحتلال ، ولا المقاومة بكافة أشكالها معنية بأخذ دورها الحقيقي نتيجة حسابات فرضتها ظروف الواقع الفلسطيني الصعب ، ولا استعادة وحدة الشعب الفلسطيني أحرزت تقدماٍ فعلياً خارج نطاق النوايا .

ان الإتجاهات العامة للسياسة الفلسطينية الراهنة تدّل بوضوح شديد بأنها ستبقى تدور في فلك التسويات التي تحتكرها حصرياً الولايات المتحدة وحلفائها وبالتالي من غير المتوقع في المدى المنظور اتخاذ خطوات كبرى تؤدي إلى الإنفكاك عن الرعاية الأمريكية لها والتوجه بالملف الفلسطيني إلى المنظمة الدولية وعقد مؤتمر دولي يعيد القضية الفلسطينية إلى مكانتها التي تستحق مايعني العودة إلى مربع الصفر ...........

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط