الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الإندبندنت": ما هي الأسئلة الكبرى التي تجاهلها تقرير "تشيلكوت" حول حرب العراق؟

"الإندبندنت": ما هي الأسئلة الكبرى التي تجاهلها تقرير "تشيلكوت" حول حرب العراق؟

تاريخ النشر: 2016-07-09 | 07:26

أمد/ لندن: جاء تقرير تشيلكوت طويلاً للغاية ومليء بالتفاصيل. استنتاجاته جاءت أوضح بكثير مما توقعه الكثير من الناس. ومع ذلك، رغم الآلاف من ساعات العمل وملايين الكلمات التي جاءت في تقرير من 12 مجلداً، ما زالت هناك - على نحوٍ محبط - بعض الأسئلة الهامة التي تحتاج لإجابة..

تقرير نشرته صحيفة "الإندبندنت البريطانية"، الجمعة 8 يوليو/تموز 2016، رصد بعضاً من هذه التساؤلات.

1 -هل كان الغزو قانونياً؟

لم يقدم السير جون فقط حُكماً على ما إذا كان القرار قانونياً أم لا،  لكنه كذلك لا يُجيب على السؤال المثير للاهتمام وهو لماذا بدّل المدعي العام، لورد جولدسميث، مشورته القانونية فقط، قبل أن تتوالى الدبابات عبر الحدود العراقية.

يُشير التقرير إلى أن لورد جولدسميث أعطى توني بلير المشورة مرتين، في يناير/كانون الثاني 2003، حول المسائل القانونية، والتي لم يرها أحد آخر في مجلس الوزراء.

وفي 7 مارس/آذار، أي 12 يوم قبل اندلاع الحرب، أدلى لورد جولدسميث برؤيته بأن "أفضل مسار آمن قانونياً" سيكون أن تقوم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بإقناع مجلس الأمن بالأمم المتحدة أن يُمرر قرار جديد يُفوض التحرك العسكري.

وبحلول 13 مارس/آذار، عندما كان واضحاً أنه لن يكون هناك قرار جديد من الأمم المتحدة– توصّل جولدسميث "لوجهة النظر الأفضل"، وهي أن الغزو سيكون قانونياً على الرغم من ذلك.

لماذا؟

من الواضح أن تشيلكوت لا يعلم. استنتاجه أن لورد جولدسميث كان يتوجب عليه تقديم تفسير مكتوب، لكن ذلك ما لم يُطالب به أحد من مجلس الوزراء في ذلك الوقت.

2 -ماذا كانت حقيقة الفيتو الفرنسي؟

ألقى كل من توني بلير وجاك سترو باللوم دائماً على الرئيس الفرنسي، جاك شيراك، على حقيقة أنهم لم يطلبوا أبداً من مجلس الأمن بالأمم المتحدة قراراً آخراً يأذن بالغزو. في 10 مارس/آذار 2003، كان شيراك في مقابلة تلفزيونية، عندما قال إن سياسة الأمم المتحدة هي نزع السلاح عن العراق على نحو سلمي من خلال التفتيش على الأسلحة، ولكن هناك بعض من أعضاء الأمم المتحدة، وقد عنيَ الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، تقول الآن إنها "ستذهب للحرب في أيام معدودة". وعليه ستقول فرنسا لا لقرار آخر "مهما كانت الظروف".

هل كانت هذه الكلمات، "مهما كانت الظروف"، تعني حقيقةً أن الفرنسيين لم يكونوا قط ليذهبوا في تحرك عسكري؟ أم أنهم انسلخوا عن السياق ليعطوا المملكة المتحدة مبرراً لعدم الذهاب مُجدداً للأمم المتحدة لطلب الدعم من أجل الحرب؟

أصر منتقدو بلير أن كلمات شيراك قد تم تحريفها، وأنه قد صرّح بوضوح قبل ذلك مباشرة بأنه في حالة تم السماح لمفتشي الأسلحة بالمُضي قدُماً في مسارهم لربما نشأت في نهاية الأمر الظروف "التي تصبح فيها، للأسف، الحرب حتمية" – بعباراتٍ أخرى، كانت فرنسا لتدعم قراراً آخراً.

رجّح البعض، بمن فيهم كلير شورت، أن هذا التحريف الماكر كان مقصوداً، في حين قدّم ستيفن وال، مستشار بلير السابق للاتحاد الأوروبي، دليلاً على ذلك للجنة تحقيق تشيلكوت.

هل يوافق تشيلكوت؟ هل تم تشويه سمعة شيراك؟ لا يُخبرنا تقرير تشيلكوت شيئاً حيال ذلك.

3- هل كان ينبغي على بلير معرفة أنه لا يوجد أسلحة دمار شامل في العراق؟

انتُقِد رئيس الوزراء الأسبق في تقرير تشيلكوت على التوطئة التي زوّدها بملف تم تقديمه للبرلمان في سبتمبر/أيلول 2002، الذي أشار لحيازة العراق لأسلحة دمار شامل وكأنها حقيقة معروفة. لم تكن تقارير المخابرات على نفس الدرجة من التأكد، كما قال تشيلكوت، لكنه يوافق على أن توني بلير آمَنَ بشدة بوجود أسلحة الدمار الشامل تلك.

هؤلاء الذين يدّعون، أن بلير قد كذب بحيال أسلحة الدمار الشامل وهو على علمٍ بالأمر يُشيرون لمقابلة أجراها صهر صدام حسين، حسين كامل، مع شبكة CNN بعد انشقاقه وفراره إلى الأردن عام 1995. قال كامل: "لا تمتلك العراق أية أسلحة دمار شامل. إنني صادق تماماً حيال هذا الأمر". لقد كان في موضع يمكنه من معرفة ذلك، لأنه كان مسؤولاً عن برنامج العراق للسلاح.

نحن نعلم الآن أنه كان يقول الصدق. لماذا لم يتم تصديقه؟ بشكل أكثر تحديداً، هل كان بلير على وعي بهذا الجزء من المعلومات الاستخباراتية التي أدلى بها كامل عندما أشار لها في مجلس العموم في 10 مارس/آذار 2003، وأكّد للنواب أن الأمر كان "مُناقضاً لجميع المعلومات الاستخباراتية" التي تفيد بأن صدام "قد قرّر مُنفرداً تدمير الأسلحة"؟ إذا كان الأمر كذلك، ألم يكن يُضلّل البرلمان؟ وإذا لم يكن كذلك، أليس من المفيد توضيح هذا الأمر؟

لسوء الحظ، من الواضح أن تشيلكوت لا يملك شيئاً ليقوله حيال هذا السؤال.

4 - هل قام بلير بتضليلنا حول التجهيز للحرب؟

من أجل الاستهلاك العام، حافظ توني بلير، تقريباً حتى اليوم الذي بدأ فيه الغزو، على قوله بأن صدام حسين يمكنه تفادي الحرب عبر امتثاله لقرارات مجلس الأمن للأمم المتحدة. إن ذلك من شأنه أن يبدو ماكراً. لم يهتم المتشددون في إدارة بوش، من مثل نائب الرئيس ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد، بأمر قرارات الأمم المتحدة أو أسلحة الدمار الشامل – لقد أرادوا إرسال القوات للإطاحة بصدام حسين مهما كان الأمر.

بالأخذ في الاعتبار أنه كان هناك اختلاف واضح بين أهداف حكومتي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، لماذا أرسل توني بلير تلك المذكرة الخاصة إلى جورج بوش في يوليو/تموز 2002 قائلاً "سأقف بجانبك، مهما كان الأمر" – في نفس الوقت تقريباً الذي أخبر فيه الصحفيين بأنه "لم يتم اتخاذ قرار" بشأن الذهاب للحرب. يدّعي بلير الآن أن المذكرة لم تكن تعهداً بمشاركة الولايات المتحدة في الذهاب للحرب.

في هذه الحالة، فما الذي كانت تعنيه؟ هل كان هناك أية احتمالية لأن تستطيع الولايات المتحدة الذهاب للحرب بدون البريطانيين؟ وما هو أكثر حسماً، ما الذي يعتقده تشيلكوت بشأن مثل هذه الأسئلة الجوهرية؟

لا يقول تقريره شيئاً حيال الأمر.

ترجمة هافينغتون بوست عربي

Chilcot report: The curious case of the seven-year inquiry and the big questions left unanswered about the Iraq War

The Chilcot report was immensely long and full of detail. Its conclusions were much clearer than many people expected they would be. And yet, despite the thousands of man hours and millions of words that went into the 12-volume report, there are some significant questions which, frustratingly, still need answering

 

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط