الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأناضول: الإسلاميون والحكومة الأردنية.. تبادل منافع أم مصالحة إستراتيجية؟

الأناضول: الإسلاميون والحكومة الأردنية.. تبادل منافع أم مصالحة إستراتيجية؟

تاريخ النشر: 2017-08-19 | 07:31

أمد/ عمان - الأناضول: بشكل ما، تبادل الإسلاميون والحكومة المنافع، خلال الانتخابات البلدية، التي شهدتها الأردن، الثلاثاء الماضي، لكن لا يمكن الجزم إن كانت الخطوة تمهد لمصالحة، ولو نسبية، أم يرتد الطرفان إلى سنواتهما المضطربة؟

واليوم، تتباهى الدوائر الرسمية، بـ"الشفافية" التي لازمت هذه الانتخابات، بعدما كانت سابقاتها عرضة لمزاعم التزوير، وسط إشادة نادرة من الإسلاميين أيضا، بـ"نزاهتها".

فالسلاسة التي لازمت الاقتراع المحلي، تمهد، على الأرجح، لإعادة الثقة في العملية الانتخابية برمتها، لا سيما مع الديناميكية النسبية، التي لازمت الانتخابات النيابية، في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وإن كانت الحكومة الرابح الأكبر في الانتخابات، فإن الإسلاميين، الذين يقودون التحالف الوطني للإصلاح، يأتون بعدها مباشرة، في قائمة المكاسب، إذا فاز نصف مرشحيهم، وفقا لأرقام أولية.

** المنقذ الجماهيري

التيار الإسلامي، بحسب مراقبين، بدا كمنقذ للعملية الانتخابية، بمشاركته الفاعلة، والتي بعدمها، كانت ستفقد الانتخابات الزخم الجماهيري، من واقع مستويات الاقتراع المنخفضة، سابقا.

وحتى مع مشاركة الإسلاميين، بعد مقاطعة امتدت لـ 14 عاما، لم تتعد نسبة المشاركة في انتخابات المجالس البلدية واللامركزية 31.71 %، طبقا لأرقام الهيئة المستقلة للانتخابات.

وسجلت محافظة عجلون (شمال) النسبة الأعلى، بواقع 62.81 %، في حين سجلت العاصمة عمّان النسبة الأقل، بواقع 16.8 %.

وبغض النظر عن نتائج الاقتراع، توضح الأرقام الكلية أن ثلثي من يحق لهم التصويت، لم تشارك في العملية، وإن تفاوتت أسبابها، من مقاطعة متعمدة إلى عدم اكتراث.

وتعد هذه الانتخابات، الأولى من نوعها، بعد إقرار قانون "اللامركزية"، في 2015، والذي أُوجدت بموجبه، إدارات محلية للمحافظات.

ووفق القانون، سيكون في كل محافظة من المحافظات الـ 12 مجلسان، "المجلس التنفيذي"، الذي تعينه الحكومة ويرأسه المحافظ، ومجلس المحافظة، الذي يختار الناخبون 75% من أعضائه، وتُعين الحكومة البقية.

ويتولى المجلس التنفيذي، إعداد مشاريع الخطط الاستراتيجية ومشروع موازنة المحافظة، علاوة على أسس عمل الأجهزة الإدارية والتنفيذية، في المحافظة.

وبالمقابل، فإن هذا المجلس ملزم بتقديم خطته وتوصياته إلى مجلس المحافظة، كجهة تشريعية، لإقرارها ومراقبة تنفيذها.

وكان 6 آلاف و622 مرشحا، قد تنافسوا على ألفين و109 مقعدا في المجالس البلدية، و350 في مجالس المحافظات.

** ولاءات عشائرية

وإن كان فوز أغلب المرشحين يعود لولاءات عشائرية، وليس سياسية، نجح الإسلاميون في حصد 76 مقعدا، أي نحو نصف مرشحيهم، البالغين 154 مرشحا، بينهم 11 سيدة.

والأربعاء الماضي، قال مراد العضايلة، رئيس لجنة الانتخابات في حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، للأناضول، إن تحالفهم فاز برئاسة 3 بلديات من أصل 6 نافسوا عليها.

ومن بين هذه المناصب الثلاثة، رئاسة بلدية "الزرقاء"، ثاني أكبر المدن الأردنية، بعد العاصمة عمان.

كما دعم التحالف فوز ثلاثة رؤساء بلديات، لم يكونو على قوائم مرشحيهم، وفقا لما أورده بيان "النصر"، الذي أذاعه "التحالف الوطني للإصلاح"، الاسم الجديد المتداول، عوضا عن "جماعة الإخوان المسلمين".

واستحوذ التحالف كذلك، على 25 مقعدا في مجالس المحافظات اللامركزية، من 48 مرشحا قدمهم للمنافسة، وخمسة مقاعد في مجلس عمّان الكبرى، من أصل 12 مرشحا إسلاميا.

وعلى مستوى المجالس البلدية، فاز الإسلاميون بـ 41 مقعدا من أصل 88 مقعدا ترشحوا لها.

وكان تحالف الإسلاميين قد فاز بـ 15 مقعدا، من أصل 130، في الانتخابات النيابية، التي أجريت العام الماضي، بعد مقاطعتها في 2010، و2013، احتجاجا على نظام "الصوت الواحد"، ومؤشرات "التزوير".

** برغماتية الرسائل

وفي حين أتاحت الانتخابات فرصة للتحالف كيما يختبر شعبيته، وفاعليته التنظيمية، وسط ما يقول إنها محاولات لـ"إقصائه" من العملية السياسية، غابت بقية الفصائل الإسلامية، بما في ذلك المنشقة عن الجماعة الرئيسة.

وبهذه المعطيات، بدت الحكومة والإسلاميين، وكأنهما يتبادلان المنافع، على نحو ما، إذ سمحت الأولى لخصومها بالعودة التدريجية للمشهد السياسي.

وبالمقابل، امتدح التحالف، في خطوة نادرة، الحكومة، من خلال بيانه الذي أعلن فيه فوز مرشحيه، حيث وصف يوم الاقتراع بأنه "يوم وطني مشهود، رسم فيه الأردنيون لوحة ديمقراطية مشرقة".

لكن السؤال إن كان هذا التبادل البراغماتي، نهاية حقبة عدائية، أو على الأقل مضطربة، لصالح حقبة تصالحية؟

وفي معرض إجابته على السؤال الذي طرحته عليه الأناضول، قال، "بدر الماضي"، أستاذ العلوم السياسية، في الجامعة الأردنية، إن الطرفين "يمرران رسائل إيجابية، دون تحول إستراتيجي في العلاقة التي تحكمهما".

لكنه استدرك "هناك تطورات داخلية وإقليمية ودولية، تستدعي من الأردن العمل على توحيد الجبهة الداخلية، لاستقرار البلد، إذا ما تبدلت تحالفات المنطقة، التي تحكم سلوك الدول، منذ سنوات"

ويعتقد الأكاديمي الأردني، أن الحكومة تريد من الحركة الإسلامية عكس وجهة نظر الدولة "المتوازنة" تجاه كثير من القضايا.

وبالمقابل، تريد الحكومة أن تقول للحركة الاسلامية إن "النموذج الأردني في التعامل معها، تحكمه ظروف خاصة، ولا يمكن سحب النماذج الأخرى، في المنطقة، عليه".

وبالنسبة إلى خبير الجماعات الإسلامية، حسن هنية، فإن فوز تحالف الإسلاميين يعد "شهادة على قوة وتماسك المنظومة الإخوانية".

وفي تعليقه للأناضول، جزم هنية بأن "الكل يعرف أن الإخوان هم القوة السياسية الأكبر في البلاد، حتى لو كانوا مختلفين معهم ، فهم الأكثر تنظيما والأكثر حشدا".

لكنه استبعد سعي الدولة الأردنية إلى إدماج الإخوان في العملية السياسية، وإنما "نوع من شرعنة هذه الانتخابات، بمشاركتهم".

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط