الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الاستبداد الديمقراطي"..المحبوب!

"الاستبداد الديمقراطي"..المحبوب!

تاريخ النشر: 2020-03-21 | 04:39

كتب حسن عصفور/ لو تم سؤال أي سياسي، وليس مواطن عادي هل تسمح بفرض حظر تجول وحجر عام في غالبية المدن الكبرى عالميا لاعتبر السؤال شكلا من اشكال "السخرية" بالعقل البشري، وربما يفتح نيرانه للتخلص من السائل "الجهول"، غير المدرك لحقيقة الحياة، لكن حدث ما لم يكن يوما ضمن حسابات الانسان.

العالم بأجمعه، أصبح تقريبا تحت حجر من نوع جديد، خليك بالبيت، لم يعد برنامجا ترفيهيا بل هو واقع لما يزيد على 3 مليار انسان فوق كوكبنا، ومن لا يلتزم مصيره الهلاك...البيت أو الموت عليك الاختيار، هكذا بات النداء الطبي – السياسي، الذي يطلق يوميا، تكرار بلا ملل رغم انه التكرار لذات الطلب عامل منفر أي كان الأمر.

منذ بداية فبراير، وبعد أن خرجت المعلومات واضحة عن وجود "فايروس جديد" منح لقبا سهل التداول "كورونا"، والعالم في دوامة ربما لم يعرفها منذ بداية وجود الانسان، حالة كشفت واقعا مثيرا للتساؤل والدهشة.

كورونا، بدأ التحدي للقدرات البشرية وطبيعة القيم الإنسانية وأنظمة الحكم، ومقدرتها على مواجهة خطر ليس ضمن "الأخطار" المجدولة على قائمة مراكز الأبحاث ومناظرات البعض السياسي وخبراء الكلام، خطر قفز فجأة ليصبح سؤال امتحان القدرة دون نص تقليدي.

وما ان أعلنت الصين عن انطلاق معركتها مع "الخطر الكوروني" العدواني، وعبر سلسلة من الإجراءات التي لم تكن ضمن "مقاسات" مؤسسات قانون وحقوق معلومة، ومصاغة بعد الحرب العالمية الثانية لخدمة مشروع جوهره استلاب الروح الإنسانية، وتحويله الى ترس في عالم قدرته مقيدة بمصلحته واستهلاكه، حرب صوتية بدأت تنطلق من بلدان العداء العام للتجربة التي أعادت للصين مجدها "الإمبراطوري القديم".

ولأن زمن الحرب مع العدو ليس زمنا للجدل الخارج عن سياق المعركة الكبرى، لم تقف الصين لتناقش بل ذهبت مباشرة للمواجهة بما تراه ضرورة على عدو طاغ وشعارها "النصر أو الموت"...وكان الاستبداد الصيني الذي اثار حفيظة أعداء التجربة هو الطريق الوحيد خيارا.

ووسط الحرب الصينية على "الخطر الكوروني" انتشر الاستخفاف في دول غيرها، ولم تدرك أن القادم الجديد ليس "مزحة عابرة" في التاريخ، الى أن بدأت حركة الغزو وأخذت تطيح بالمئات بين ضحايا واصابات، لا تعرف تمييزا بشريا أو جغرافيا، غزو فاق بسرعته قدرة النظم على المواجهة، فكانت الخسائر الإنسانية – الاقتصادية التي لم يحسب لها حسابا، فأجبرت نظم ودول على الذهاب الى "النموذج" الصيني سبيلا للخلاص.

بدأ انحسار الغزو الكوروني في الصين بفضل "الاستبداد السريع"، تضحية ببعض ما هو "حق خاص" لتربح البشرية حق عام...بين بعض حق فردي أو بعض عام وحق الحياة، اختارت الصين العمل على حق الحياة، وحققت نصرا ربما سيكون ملامح مرحلة قطبية جديدة لعالم يكسر قواعد خلقتها الحرب العالمية الثانية، عالم له سمات تختلف كثيرا عما هو اليوم.

أوروبا التي كانت أكثر المنتقدين للطريقة "الاستبدادية" الصينية لمواجهة الغزوة الفايروسية، هي أكثر من دفع ثمنا لحالة الاستخفاف بخطر داهم، ومعها دول تعاملت مع الأمر كحدث عارض، حتى أن الرئيس الأمريكي خرج ليعتبر أن موتى الانفلونزا أضعاف هذا "الفايروس"، في استخفاف نادر، حتى وصل الى أمريكا وفجأة بدأت حركة الاستبداد بأسرع مما فعلت الصين، وذهب الرئيس التائه، بحرب على الصين لأنها لم تقدم لهم المعلومات الكافية، بل حاول أن يوجه ضربة بتسميته "الفايروس الصيني"، كاشفا عن جهل علمي فريد.

وأصبح "الاستبداد" فجأة مطلب شعبي، والحاكم الذي لا يتأخر في فرض كل وسائل الحظر أصبح فاشلا، بات مقياس التأييد والقبول فرض وسائل "الاستبداد" لوضع حد لهذا العدو الذي لا صديق له، فالبشرية بكاملها عدو له.

الاستبداد الديمقراطي، أصبح رغبة وطلبا، ويبدو ان زمنه لن يكون أياما كما تشير ملامح الحالة العدوانية، ما سيفرض "نمطا حياتيا جديدا"، سيرسم ملامح تغيير تاريخي للبشرية، وربما يرسم مراكز قوى ليست تلك التي كانت ما قبل يناير 2020...

الاستبداد لم يعد فعلا مكروها، بل فعل مطلوب مرغوب...كسر طبائع إنسانية سائدة تغييرها كان دربا من "خيال"...باتت واقعا ملموسا ليس في عالم ثالث بل في كل أنحاء المعمورة، باريس أصابها ظلام مفاجئ فارغة من البشر...لندن غارقة في هدوء، كاليفورنيا لم تعد صاخبة، ونيويورك سارعت لتتماثل مع العاصمة الأردنية بفرض حظر التجوال...

ويبقى السؤال، هل يصنع "الاستبداد الديمقراطي" المحبوب اسسا جديدة للحياة الإنسانية ونظمها، بديلا لمظاهر وسلوك مصدرها "الهلع" وليس الوعي...هل تنتصر إنسانية زمن الكورونا على وحشية زمن الاستلاب القديم... تلك هي المسألة الأكثر عمقا!

ملاحظة: 21 مارس...يوما للربيع ويوما للأم ويوما لكرامة الفلسطيني بعد معركة منحت الثورة المعاصرة مجدا 1968..لشهداء الثورة سلاما ولكل أم سلاما ولروح أمي التي لا تغادرني سلاما!

تنويه خاص: كان غريبا أن يهاتف رئيس حركة حماس إسماعيل هنية الرئيس التركي ليطلب منه مساعدة أهل قطاع غزة ضد كورونا...كان عليه أن يهاتف عباس أولا وعربا ثانيا ...سلوك لا يليق بفلسطيني أي كان صفته ومنصبه!

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط