الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأسئلة الصعبة والخيارات المحتملة (1-3)

الأسئلة الصعبة والخيارات المحتملة (1-3)

تاريخ النشر: 2016-05-18 | 09:55

الجدل السياسي المحتدم في الساحة الفلسطينية يدور جوهره في الإجابة عن الأسئلة التالية، وسأقسمها إلى مجموعتين، ما يطرحه جمهور حركة فتح وسيخصص له المقال الأول، وما يطرحه جمهور حركة حماس وسيخصص له المقال الثاني، ثم سيتناول المقال الثالث خيارات الحركتين. 


أولًا: الأسئلة التي يطرحها جمهور حركة فتح
1-  من حق الرئيس ألا يتدخل في حل أي من أزمات قطاع غزة، أليست حماس عدوًّا له؟، كيف لا وهي من انقلب عليه في الرابع عشر من حزيران 2007م، وتسيء له صباح مساء في كل وسائل الإعلام؟!
2- لماذا لا تتحمل حماس مسئولياتها؛ فهي تحكم قطاع غزة وتجني من سكانه ضرائب كبيرة؟!

3-  إن كان في مغادرة حركة حماس للمشهد السياسي والتفرغ للمقاومة مصلحة للناس؛ فلماذا لا تفعل حماس ذلك، وتسلم الحكم لأهله؟! 
4-  كيف تريد حماس من الرئيس والحكومة أن يتحملا مسئولياتهما، ولا تسمح للحكومة بالقدوم إلى غزة وتقديم الخدمات لأهلها؟!

لاشك في أن الأحداث المؤسفة التي وقعت في يونيو 2007م ألقت بظلالها على مستوى الثقة بين الحركتين، بل في بعض المراحل تجاوزت المسألة كونها أزمة ثقة إلى مرحلة أكثر خطورة، وهي مرحلة العداء، وأصبحت هناك رغبة من كل طرف أن يتحالف مع الشيطان للقضاء على الطرف الآخر أو إقصائه، وعلى أقل تقدير شيطنته، بذلك ظهر على السطح مبرر أنه من حق الرئيس ألا يتدخل في حل أزمات قطاع غزة، وكأن لسان حال من يتبنى هذا الرأي يقول: "ليعاقب كل الغزيين حتى ينفجروا بوجه حماس"، ولسان حال أهل غزة يقول: "عندما ننفجر بوجه حماس من يضمن لنا ألا تصبح غزة مثل السيناريو السوري أو العراقي، حرب أهلية تقضي على ما تبقى من حياة، أو ساعات تصل فيها الكهرباء فينعم أطفال غزة بمشاهدة بعض رسوم الكرتون".

أما السؤال الثاني: "لماذا لا تتحمل حماس مسئولياتها فهي تحكم قطاع غزة وتجني من سكانه ضرائب كبيرة؟! " فإنه سؤال وجيه، فهناك ضرائب تفرض على أغلب السلع، في المقابل تصرف السلطة في رام الله رواتب لـ(55 ألف) موظف، وتنفق على بعض القطاعات، وتحديدًا العلاج بالخارج، يضاف أيضًا رواتب الشهداء والجرحى، وصندوق الضمان الاجتماعي (شيكات الشؤون ويستفيد منها 72 ألف فقير مقدمة منحة من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي)، لكن كل ما سبق لا يعفي الحكومة من تحمل مسئولياتها كاملة، أو منح حماس حقوقها كاملة، كي تتحمل المسئولية، ومن هذه الحقوق العودة إلى ما قبل إعلان الشاطئ، أن يكون هناك حكومتان تستمدان ما تبقى من شرعية، وحينها تمنح الحكومة في غزة ما يلي:
 1- 40% من قيمة المساعدات والمنح الدولية التي تصل إلى السلطة الفلسطينية.

2- إعادة أموال المقاصة الضريبية التي تجنيها السلطة الفلسطينية على البضائع الواردة إلى قطاع غزة، والمقدرة حسب تقرير أعده مجموعة من الأكاديميين والمختصين في الشأن المالي بـ(80.42 مليون دولار) شهريًّا، لكن وزارة المالية في رام الله تنفي هذا الرقم.

3-  تحويل قيمة الضرائب التي تجنيها السلطة الفلسطينية من الشركات الكبرى العاملة في قطاع غزة، مثل: (البنوك، وقطاع الاتصالات، وقطاع الطاقة، وأخرى).

4- أن تتوقف السلطة في رام الله عن التدخل في أي اتفاقيات أو صفقات تجريها الحكومة بغزة مع الدول أو المنظمات.

حينها يصبح لزامًا على حماس وحكومتها أن تتحمل مسئولياتها كاملة، وتصل إلى حدود المسئولية على قطاع الموظفين التابعين لرام الله، وحينها نكون قد جسدنا الانفصال سياسيًّا واقتصاديًّا وإداريًّا، ونكون قد حققنا الحلم الإسرائيلي بفصل غزة عن الوطن وإقامة دولة أو دويلة في غزة.

أعتقد أن لا أحد يقبل ذلك، وعليه يكون هذا السؤال طرحه غير موضوعي، وعلى الجميع إعادة النظر فيه.
أما السؤال الثالث، وهو: "إن كان في مغادرة حركة حماس للمشهد السياسي والتفرغ للمقاومة مصلحة للناس فلماذا لا تفعل حماس ذلك، وتسلم الحكم لأهله؟!"؛ فلاشك أن في اليوم التالي لمغادرة حماس وموظفيها المشهد سينار قطاع غزة كله، وستضخ الأموال والمشاريع، وسيفتح أمام شباب غزة فرص العمل والوظائف، وربما يفتح معبر رفح وغيره من المعابر، وسيكون الميناء والمطار والمنطقة الصناعية مع مصر أحد معالم السيادة الفلسطينية، كل ذلك يدل أن أساس الأزمة سياسي، يرمي إلى كي الوعي الجمعي الفلسطيني بأن الحقوق لن تجلب إلا بالمفاوضات والتسوية، وأن المقاومة تجلب الألم والمعاناة والخيارات الصفرية.

نفترض جدلًا أن هذا هو الخيار الوحيد، ووافقت عليه حركة حماس، وقررت التنازل عن كل شيء حتى شرعيتها البرلمانية، وتنازلت عن مطالبها باستيعاب الموظفين، ودعت السلطة الفلسطينية موظفيها للعودة إلى العمل، وبدأ المجتمع الدولي والإقليمي يدخل العتاد والسلاح لأفراد الأجهزة الأمنية.

أدعو كلًّا أن يستشرف العلاقة هنا بين كادر موظفي حماس والسلطة، قد يقول بعض: "إن استيعابهم ضمن لجنة إدارية ومالية يحل الأزمة"، يبقى السيناريو الثاني: ما شكل العلاقة بين سلاح السلطة وسلاح المقاومة؟، هكذا نكون غطينا إجابة السؤال الرابع، ونترك الإجابة عن هذا السؤال للمقال الثاني.

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط