الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الإخوان": متناقضون بلا حدود

"الإخوان": متناقضون بلا حدود

تاريخ النشر: 2016-08-24 | 09:43

ما زال «الإخوان» المتأسلمون يعيشون في سباتهم العميق بأحلامهم السوداوية وجهلهم السياسي المركب، وهم يهيمون في أوهام التمسُّح بعتبات وذكريات الخلافة العثمانية، معتقدين أنها المصباح السحري الذي سيمكنهم من الوثوب على السلطة في بلدانهم التي لفظتهم شعبياً وسياسياً، والتي هم منفصلون، في الانتماء والولاء، عنها وعن مصالحها وتطلعاتها. وليس غريباً عليهم أن ينسلخوا من جلودهم، ويبدلوا مواقفهم تجاه كل الملفات والقضايا المهمة التي تتعامل معها أوطانهم، ولذلك لم يعد لهم مكان في الأوطان التي خانوها وغدروها، ولا في المنافي والملاذات التي استخدمتهم ضمن لعبة الأمم، وستلفظهم هي أيضاً، وترميهم ككل الأوراق المستعملة المهملة في سلة المهملات. وهذه هي الحقيقة التي يتعامى عنها «الإخوان»، خونة الأوطان، وهم يسيرون في الاتجاه المعاكس لكل حقيقة وتاريخ، ويكيلون بمكيالين مجافين لكل عقل أو منطق، فما يعارضونه في بلدانهم يؤيدونه في دول المنفى، ولا ضير في ذلك، وفق خطابهم العاطل الباطل، لأن الانتماء الحزبي والولاء الأيديولوجي أعماهم عن رؤية أي حق أو حقيقة. فالأفعال التي يتخذونها ذريعة للدعاية الفجة الرخيصة ضد سياسات بلدانهم تجدهم مطبلين لها حينما تكون ضمن ممارسات السياسة في دولة إقليمية يحسبون نظامها على فكرهم المتحزب.

وأعتقد أن هذا التناقض والتعارض الذاتي الصارخ يكفي وحده لمن كانت عنده ذرة من عقل أو إنصاف حتى لو كان من المخدوعين والمصدقين لخزعبلاتهم، لكي يدرك أنهم ضائعون، تابعون، لا يملكون قرارهم، وليس لديهم موقف ثابت، أو قضية صادقة، فهم بلا شك كالخفافيش يخرجون في جنح الليل، ولا يستطيعون مواجهة أضواء الحقيقة الكاشفة، وليسوا محسوبين على هؤلاء ولا على أولئك في أي شيء، لفرط ما هم عليه من الانتهازية، والتلوُّن، وتبدل الأوجه، والأقنعة.

ولعل الأدهى أيضاً أن بعض المشاهير، الذين ركبوا الموجة بادعائهم أنهم دعاة ومصلحون، يغيبون غياباً منظماً في أغلب الأحيان، ربما لعدم الإدلاء بأي انتقادات ضد الممارسات التي كانوا ينتقدونها، ولكن في المقابل لم «يختشوا» أو «يستحوا» من وضع التبريرات والأعذار لمن يحسبونه على جماعتهم وطيفهم الأيديولوجي دون غيره.
لقد أدمن بعض «الإخوان» المتأسلمين اللعب على حبال الكذب القصيرة، والضحك على الذقون ودغدغة عواطف بعض السذج والقاصرين، بالعزف على وتر القضية الفلسطينية، بصراخهم وعويلهم وادعائهم وجود قنصليات لإسرائيل أو مكاتب تمثيل في بعض البلدان العربية، أو لقاء يجمع بين لاعبين ضمن التجمعات الدولية، أو بتتبع بعض الصفقات التجارية ومحاولة الزج بالمصالح العربية فيها، إلا إنهم سارعوا وأصدروا البيان بمباركتهم بتطبيع العلاقات التركية الإسرائيلية، مثلاً، معتبرين أن في ذلك نصرة للإسلام وفتحاً مبيناً وإنجازاً عظيماً!.

ولا نغفل أيضاً، في خضم كشف التناقض «الإخواني» المزمن بلا حدود، تبدل مواقفهم وأحوالهم تجاه الملف السوري أيضاً، فبعد هجومهم المتحامل على بعض البلدان العربية واتهام العرب بخذلان السوريين، وتأييدهم المستميت للمواقف التركية ووصفها بالمواقف البطولية تجاه النظام السوري طيلة الخمس سنوات الماضية، إلا أن الآية يبدو أنها انعكست الآن وطالهم تبدل الموقف التركي مجدداً بمد يده إلى النظام، وبموافقته على وجود الأسد في الفترة المقبلة على رأس السلطة!.

وجاء أيضاً التقارب الروسي التركي وكان صفعة أيضاً على وجه التنظيم المتأسلم الذي طالما حلم بضرب العلاقات وتأجيج العلاقات بين الدب الروسي والعرب، وخاصة بعد تدخل الروس في الصراع بالمشاركة ضمن القوات الساعية للحفاظ على النظام السوري والوضع السياسي الحالي.

ولا يختلف التنظيم المتأسلم في هذا التناقض الذاتي عن نظام الملالي فكلاهما يرجع إلى المرشد، ويضعه في منزلة السمع والطاعة المطلقة، والانصياع لجميع أوامره ونواهيه، وهذا يفسر طرفاً من دفاعهم المستميت عن حزبهم، والسعي لضرب أوطانهم لمصلحة الحزب، والمرشد!.

إن التناقضات التي يعيشها «الإخوان» في ظل المتغيرات السياسية السريعة جعلتهم هم الخاسر الوحيد في كل شيء في داخل الأوطان، وقد وضعوا أنفسهم في خانة غير مرغوب فيهم في المنفى، وخاصة مع كثرة مشاكلهم وقلاقلهم، وفقدانهم القدرة على السيطرة أو التأثير حيث لم يعودوا يصلحون حتى كورقة ابتزاز واستفزاز، توظفها بعض القوى الإقليمية لتحقيق مصالحها الخاصة، وقد انكشف للجميع زيفهم وانتهاء صلاحيتهم كأداة للتأثير على السذج من الشعوب، والتآمر على الأوطان، ونشر العنف والتطرف والإرهاب في كل مكان.

عن الاتحاد الاماراتية

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط