الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإحتلال يصنع نهايته بيديه

الإحتلال يصنع نهايته بيديه

تاريخ النشر: 2022-12-02 | 13:23

لم يكن ممكنا ولا زال غير ممكن وسيبقى مستحيلا لأي احتلال ان يتمكن من الابقاء على جريمته الى الابد دون ان يفر بيديه الحفرة التي سيدفنه شعب البلاد المحتلة او المستعمرة فيها ويهيلون عله التراب من كل حدب وصوب حتى يستحيل يصبح مداسا لكل بني البشر.

المستعمرون كانوا اذكياء فقد تركوا لأنفسهم خط رجعة حين يفشلون يعودون الى بلادهم مكتفين بما خسروا او كسبوا اما المحتلون فهم يحرقون سفنهم كلها ولا يتركون لهم فرصة للعودة الى الوراء وخصوصا اولئك الذين يصبحون خدما لاسياد لا يعنيهم من امرهم شيء.

الصهاينة الاوائل ابدا لم يعنيهم امر احد سوى مشروعهم الذي التقطته الدول الاستعمارية لتضرب به عصفورين بحجر واحد فهم سيتخلصون من اليهود وبنفس الوقت يزرعون مسمارا في الشرق الاوسط يساعدهم على الابقاء عليه تحت سيطرتهم وقد فعلوا ذلك ووجدوا في الحركة الصهيونية والمتمولين اليهود ضالتهم الذين قدموا ابناء دينهم هدية للقوى الاستعمارية والرأسمال اليهودي الاقوى عالميا وبدل ان يجدوا في فلسطين ملاذا امنا لهم دفعوا بهم الى الجحيم.

اليوم تتصاعد وتيرة التطرف داخل دولة الاحتلال والدعوة للقتل والطرد والعقاب بكل اشكاله بحق الشعب الفلسطيني في محاولة للوصول الى مرحلة يكون فيها العرب قلة قليلة لا تصلح الا كمخزون عمالي لمشاريعهم الاقتصادية وخصوصا في العمل الاسود لا اكثر ولا اقل.

هل الامر ممكن وهل فعلا يمكن لجيش دولة الاحتلال واجهزتها الامنية الوصول الى مثل اذا الحلم الذي يراودهم وكيف وهل القتل وتنغيص حياة شعب باسره كفيل بردع هذا الشعب ام ان العكس هو الصحيح ... امس اغتال جيش الاحتلال بطلين فلسطينيين هما احمد ايمن السعدي ونعيم جمال زبيدي واما نعيم فحكايته هي بالضبط حكاية حفر الاحتلال لحفرته بيديه فهو ابن اسير ومناضل تعلم منه بالتأكيد كيف يكون مناضلا كمثله الاعلى والده وهو ايضا عاش مع اسرة عمه ابو العبد الزبيدي بعد ان استشهد مرضا وقهرا المناضل والاسير السابق ابو العبد الزبيدي واستشهدت زوجته ام العبد في مطلع الانتفاضة الثانية ثم استشهد ابنها البطل طه الزبيدي في معركة المخيم الشهيرة نيسان 2002 واصيب واعتقل ابناهم زكريا الزبيدي احد ابطال نفق العبور الى الحرية وهو لا زال في الاسير ثم وقبل اشهر استشهد داوود الزبيدي وامس كان دور نعيم الاب لطفل والذي ينتظر طفلا اخر فرحل قبل ان يراه.

السؤال اذا كانت دولة الاحتلال منذ وجودها حتى اليوم تحاول التخلص من اسرة صغيرة واحدة من بيتين لا اكثر ولم تستطيع ولن تستطيع وهي تواصل فشلها يوما بعد يوم فهي لم تتخلص من ابو العبد الزبيدي بزوجته وابنائه وهي قطعا لن تتخلص من نعيم الزبيدي وكل ما في الامر انها تقلع شتلة لتنبت شتلات الواحدة تلو الاخرى ففي نيسان 2002 كان عمر الشهيد نعيم سبع سنوات وهو بالكاد يذكر ما احدث فمن الذي اتى به الى مربع المقاومة الا الفعل اليومي للاحتلال بوالده ببيت والده وبيت عمه وما ينطبق على نعيم الذي اتحدث عنه دون سواه لمعرفتي التامة بالأسرة ينطبق على جميع الشهداء والجرحى والمعتقلين واصحاب البيوت المهدومة والاراضي المصادرة فهذه الغصة النقمة تكبر مع كل مولود فلسطيني.

ان اكثر ما يعتز به اليهود ويعتبرونه اساس وحدتهم هو الهولوكوست وجرائم النازية بحقهم وبعد كل هذه الاعوام الطويلة لا زالوا يقدمون انفسهم من خلال هذه الكارثة الانسانية على انهم ضحية العنصرية والجريمة الابشع في تاريخ البشرية ولا اريد ان اشكك ابدا في حكاية الهولوكوست فانا من المقتنعين بها جدا وهي الى جانب حجم كارثيتها بحق اليهود الا ان اصحابها ذهبوا الى مزابل التاريخ وظل اليهود يحييون ذكرى كارثتهم واندثار جلاديهم وكل ما تركه هيتلر لألمانيا اليوم هو احساسها الدائم بالذنب ومطالبتها التي لا تتوقف بالغفران من اليهود اينما كانوا.

ان لم يعتبر قادة الاحتلال من ذلك وواصلوا اعتقادهم بانهم الاقدر على ازالة شعب من الوجود فانهم كمن يضعون رؤوسهم بالرمل بانتظار الغد الذي قد يحمل ما ليس لهم قدرة عليه وبأبسط الوسائل المتاحة بدون كلفة للفلسطينيين والعرب وقد شاهدوا باينهم في قطر وغيرها ان التطبيع مع الشعوب مستحيل.

ايها المحتلون تذكروا ان في الوطن العربي ملايين المصابين بالسرطان وملايين ذوي الاعاقة الذين لو قرروا معا جعل حياتهم مفيدة اكثر وزحفوا مشيا على كراسي العجلات الى فلسطين عراة الصدور مقيدي الايدي والارجل دون ان ينتقل جندي عربي مع بندقيته من موقعه خطوة واحد باتجاهكم وفقط وجدوا انفسهم مجبرين على التراجع من مواقعهم على الحدود الى الوراء وافسحوا لهم الطريق كي يمروا بطوفانهم الى فلسطين فلن تتمكنوا من الوقوف في وجههم في زمن العولمة واعالم الصغير الذي توحد على شاشة جهاز هاتف محمول فماذا انتم فاعلون وهل لديكم الاستعداد لضربهم بقنابلكم النووية التي لن تحمي نفسها ولا مفاعلاتها في مواجهة هذا الطوفان البشري.

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط