الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أكبر أزمة اقتصادية تمر بها السلطة منذ ربع قرن تنعش السوق السوداء

أكبر أزمة اقتصادية تمر بها السلطة منذ ربع قرن تنعش السوق السوداء

تاريخ النشر: 2019-02-03 | 11:31

مع إنقطاع الدعم الامريكي عن الفلسطينيين، وتشديد إسرائيل الخناق على العمال وحركة المال والتبادل التجاري بات الاقتصاد الفلسطيني يترنح تحت وطأة الخوف والقلق ولا يوجد حتى الان مقاييس ثابتة تحدد خطورة الاوضاع لأن جهات سياسية تقوم بتقديم الارقام لغايات حزبية. فاسرائيل تنشر أرقاما مزورة تارة تقوم بتضخيمها وتارة تقوم بعكس ذلك، وحماس تنشر أرقامها في غزة بطريقة تليق بحاجتها تارة من خلال التهويل وتارة من خلال العكس تماما، ووزارة المالية الفلسطينية في رام الله تنشر أرقامها بطريقة تخدم حكومتها وسياسة هذه الحكومة.

يتزامن ذلك مع "كرباج" الضرائب الذي ينزل بقسوة على ظهر المواطنين في مناطق جيم والقدس وغزة والضفة على حد سواء.
والحقيقة أن محاصرة قوات الاحتلال لمقر وزارة المالية في رام الله كان أخطر اشارة منذ اقتحام شارون لبنوك رام الله في 2003، ويجب تحميل الاحتلال مسؤولية انهيار الاقتصاد الفلسطيني ولا يوجد أية جهة أخرى تتحمل هذه المسؤولية سوى ادارة ترامب.
بحثت كثيرا في الدراسات الاقتصادية التي تصدر عن مراكز محلية دأبت على ذلك، فلم أجد أية مقترحات للحلول، والجميع يشرح الحالة وخطورتها ولا يطرح أية حلول سياسية او اقتصادية، ومن الطبيعي حين نتحدث عن أزمة اقتصادية أن نتحدث عن أسبابها اولا وعن امكانيات الحلول ثانيا.
الجبهة الشعبية إختصرت الطريق على نفسها وقالت ان السلطة طالما تخلق أزماتها وان لا حل لمعضلة الوضع الاقتصادي للسلطة من خلال المال السياسي ولكنها لم تطرح أي بدائل أفضل، امّا حماس فترى غير ذلك، وقد بحثت لنفسها عن طريق يوصلها مباشرة للمال السياسي القطري ومن دون خزينة السلطة، وكذلك الجهاد الاسلامي وهكذا..
واذا قفزنا عن حقول الألغام هذه، ووصلنا الى اللحظة التي نعيش فيها، وسألنا السؤال الوحيد الذي يجمع عليه الجميع: والان ماذا ؟
اذا إستمر الحال الراهن فان السوق الفلسطيني لن يقبل الفراغ وسيعيد توير نفسه بطريقة رديئة وبدائية، وربما تستمر الاشكال الحالية للتعامل التجاري والمالي لمدة مئة يوم اخرى فقط، ومع حلول شهر رمضان القادم سيبدأ السوق الفلسطيني بخلق ادوات اقوى للسوق السوداء تقضي على النظام الاقتصادي الذي بنته الحكومات خلال ربع قرن، وتستحدث طرائق للتبادل التجاري أكثر بدائية وأقل كلفة وأبعد ما تكون عن النظام المالي المؤسساتي.
وهذا ليس توقعا شخصيا مني، وانما متابعة لما حدث في مناطق جيم في السنوات الاخيرة حيث نشأ قرب الحواجز العسكرية للاحتلال تجارة السوق السوداء التي تبيع السولار والمواد الغذائية والسيارات وعيادات طب الاسنان وجميع البضائع بتبادل مباشر بين تجار من داخل الخط الاخضر وامثالهم من الضفة الغربية والقدس.
الطبيعة لن تقبل الفراغ، ومع تدفق عشرات الاف الخريجين العاطلين عن العمل، ومع طوابير العمال الممنوعين من العمل داخل الخط الاخضر، سيبدأ السوق باعادة تشكيل ذاته بما يشبه الحالة التي عاشتها الارض المحتلة في انتفاضة الحجارة ومقاطعة الضرائب وخلق سوق بدائي فج وخفي يعمل تحت الرادار ولكنه يلبي احتياجات المواطنين اليومية وغريزة البقاء ويدمر مفهوم الاقتصاد الوطني المركزي.
السوق السوداء ستبتعد عن المحاكم وهي تخلق لنفسها قضاة شعبيين ومحاكم عشائرية، والسوق السوداء لن تلتزم بالنظام القائم وستخلق أمنها الخاص بها مثلما حدث عند انهيار الاتحاد السوفييتي في بداية التسعينيات، وبحجة فقدان الامان سيدخل السلاح غير النظيف على خطوط حماية القوافل ويبدأ كل شئ بالنوايا الطيبة وبحجة حماية المصالح الشعبية وبعدها ستنشأ عصابات من القتلة والمجرمين وصولا الى ما نشاهده في فنزويلا وكولومبيا والمناطق غير المسيطر عليها في سوريا والعراق وليبيا وسيناء وغيرها.
الحكومة القادمة لا يمكن أن تصنع المعجزات وتأتي بحلول سحرية.. لكن الرئاسة تستطيع. قبل فوات الاوان.

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط