الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"أفكار" فرنسية.. "ألف مبروك"

هناك خبر يمكن إعادة كتابته بين الحين والآخر، مع تغيير في المسميات، ونصه: "ينتظرالفلسطينيون تفاصيل المبادرة التي سيعلنها وزير الخارجية (الـ...) لإطلاق عملية التسوية". ثم ينشر لاحقاً خبر آخر نصه: "لا يعتزم وزير الخارجية (الـ...) إطلاق مبادرة متكاملة، لكنْ أفكار تقوم على...".
تجلس تستمع، أو تقرأ ما يقوله مفاوضون فلسطينيون منذ سنوات طويلة، فيخبرونك أنّه في مفاوضات ما (مثل مفاوضات كامب ديفيد بإشراف الرئيس الأميركي بيل كلينتون العام 2000، أو المفاوضات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، أو...)، لم يكن هناك عرض مكتوب من الأميركيين أو الإسرائيليين، بل أفكارٌ (غالبا شفوية) أو خرائط مرسومة بخط اليد؛ لم تكن هناك مبادرة حقاً.
في تشرين الثاني (نوفمبر) 2014، على سبيل المثال، كان هناك انتظار لمبادرة من وزير الخارجية الأميركي جون كيري، لإحياء العملية التفاوضية. وسافر الفلسطينيون إلى الولايات المتحدة للاستماع لـ"الأفكار" قبيل توجههم إلى مجلس الأمن بمشروع قرار يخص إنهاء الاحتلال. وكانت المحصلة لا شيء. قبل ذلك بأشهر، وبعد طول انتظار وترقب وتحليلات لمبادرة سيطرحها كيري، أعلن الأميركيون في أيار (مايو) 2014 أنّه لن تكون هناك مبادرة.
وأذكر أني كتبتُ مطلع تشرين الثاني (نوفمبر) 2014 مقالاً بعنوان "كيري والخمسون غرفة"، جاء فيه: "من الجدير أن يبقى المراقب متذكراً للإشاعة التي راجت نهاية العام الماضي، 2013، بأنّ خمسين غرفة حُجزت في فنادق القدس من أجل الفريق الذي سيرافق وزير الخارجية الأميركي جون كيري، لوضع اللمسات النهائية، أو المضي في مفاوضات ماراثونية، تنتهي بانطلاقة جديدة لعملية التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وها قد مضى عام على تلك القصة التي وردت في صحف إسرائيلية وعربية رئيسة. والآن، يسأل ويتابع الإعلام ذاته أنباءً عن "مبادرة" جديدة سيطرحها الوزير الأميركي عقب انتهاء انتخابات الكونغرس الجزئية اليوم الثلاثاء". وأضفتُ حينها: "الطريف أنّ المدقق في الأخبار، يجد أنّ الحديث عن "مبادرة محادثات"؛ أي عن مبادرة تؤدي لمحادثات، وليس أبداً وضع تصور لحل سياسي". الآن، يحدث الشيء ذاته، بالتفاصيل ذاتها، مع فروقات طفيفة.
أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في اجتماع المجلس الاستشاري لحركة "فتح"، قبل أيام، وكما نقلت وسائل إعلام، "ترحيب القيادة الفلسطينية بالجهود الفرنسية والأوروبية لإحياء العملية التفاوضية، مؤكدا أن الأفكار التي طرحها الجانب الفرنسي تصلح كقاعدة لإطلاق المفاوضات".
وتخبرنا المؤشرات أنّ الفرنسيين بدأوا "المسلسل" هذه المرة، المكرر، من اقتراح أن يقدموا هم مشروع قرار يقر من مجلس الأمن ليكون مرجعية جديدة لعملية السلام. ثم صار الحديث عن مبادرة فرنسية (من دون وضوح لدور مجلس الأمن)، ثم الآن عن "أفكار" لإعادة إطلاق المفاوضات (وليس لإنهاء الاحتلال).
تذكرتُ وأنا أقرأ عن المبادرة الفرنسية، وأكتب هذا المقال، فيلم أحمد حلمي "ألف مبروك". ثم تذكرت أني ربما كتبت عن المفاوضات وهذا الفيلم. وبالبحث، وجدت أني فعلت ذلك في نيسان (أبريل) 2012، وقلت يومها: "هذا التكرار يكاد يتطابق مع فكرة فيلم "ألف مبروك" من بطولة الممثل المصري أحمد حلمي. وتقوم حبكة الفيلم على استيقاظ البطل كل يوم ليعيش مجموعة أحداث تنتهي نهاية مأساوية، ويستيقظ كل يوم لتتكرر الأحداث، مع اختلافات طفيفة. ويحاول البطل في كل يوم تغيير شيء من مسار اليوم الماضي، علّه يغير من النهاية، فينجح قليلا في التفاصيل، ولكن النهاية واحدة ومتكررة. والفيلم كوميديا سوداء، على ما فيها من "إضحاك" يصل بالمشاهد إلى حالة غريبة من مزيج من الرغبة في المتابعة، وحالة الدوار التي يتسبب بها تكرار المشاهد، كما لو كانت دوامة تسبب حالة من فقدان التوازن"‬.
الاختلاف هذه المرة أن الفرنسيين والأوروبيين هم من يُقدّمون الأفكار، فيشعر المتابع أنّ هناك مرجعية تفاوض جديدة، وأنّ هذا تغيير. ثم، وبما أنّ الأحداث تتكرر، يبدأ الشخص بانتظار ما سيقال عن تجميد الاستيطان، وإطلاق أسرى. ولذلك، رغم الإحباط من العملية السياسية ذاتها، يُفكر هل سيطلق سراح أسرى؟ ومن بالضبط؟
في حبكة التكرار هذه أيضاً، أنّ المتفرجين هم أنفسهم (الناس) ملّوا، ولكن هل يفكرون بفيلم جديد؟!

عن الغد الاردنية

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط