الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إغلاق مدارس الأونروا في القدس الشرقية: بين سياسات الاحتلال وضغوط المجتمع‎

إغلاق مدارس الأونروا في القدس الشرقية: بين سياسات الاحتلال وضغوط المجتمع‎

تاريخ النشر: 2025-05-11 | 20:16

منذ أسابيع قليلة، تسارعت الأحداث في القدس الشرقية، مع استمرار إغلاق مدارس الأونروا، في خطوة تضاف إلى سلسلة من الإجراءات التي تتخذها السلطات الإسرائيلية للحد من النشاط الفلسطيني في المدينة. في هذا السياق، لا يمكننا أن نتجاهل تأثير هذه الخطوات على المجتمع الفلسطيني في القدس، خاصة في مجال التعليم الذي لطالما كان عمادًا رئيسيًا للحفاظ على الهوية الثقافية.

إغلاق المدارس: خطوة سياسية بامتياز

لا شك أن قرار إغلاق مدارس الأونروا في القدس الشرقية ليس مجرد إجراء إداري، بل هو قرار سياسي بامتياز، يعكس توجهات الاحتلال الرامية إلى فرض سيطرته على المدينة بشكل أكبر. الأونروا، ومنذ تأسيسها، كانت بمثابة الحارس الأمين على حقوق اللاجئين الفلسطينيين، إذ قدمت لهم التعليم والخدمات الأساسية في مواجهة التحديات التي يواجهونها في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة. ومع إغلاق هذه المدارس، يتحمل المجتمع الفلسطيني في القدس العبء الأكبر، إذ يجد نفسه أمام خيار صعب في ظل غياب بدائل حقيقية.

التهديدات الاجتماعية: أسلوب ترهيب غير مفاجئ

الأوضاع في القدس الشرقية لا تسير فقط على طريق الإغلاق والتهميش، بل تتصاعد الضغوط الاجتماعية التي تمارس على الفلسطينيين، حيث سُجلت تهديدات ضد أولياء الأمور الذين قرروا نقل أبنائهم إلى مدارس أخرى بعد إغلاق مدارس الأونروا. في أحد الأحياء التي من المقرر إغلاق مدارس الأونروا فيها، عُقد اجتماع، حيث حذّر بعض المشاركين من أن نقل الأطفال إلى مدارس بديلة قد يُصنّف الآباء "خونة"، ويؤذي مستقبل أبنائهم. هذا التهديد لم يكن مفاجئًا، بل هو في الأساس جزء من أسلوب ترهيب متبع بهدف فرض واقع جديد على الفلسطينيين في القدس، لكن ما يجب أن نلفت إليه الانتباه هو كيف يتحول التعليم من حق طبيعي إلى سلاح سياسي تُستخدم فيه أساليب الضغط والترهيب.

الفلسطينيون في القدس: تحديات يومية في مواجهة السياسات العنصرية

الفلسطينيون في القدس، الذين لطالما أصروا على البقاء في مدينتهم رغم التحديات الجمة، يجدون أنفسهم اليوم أمام معركة جديدة لا تقل صعوبة عن سابقاتها: معركة على التعليم. في ظل إغلاق مدارس الأونروا، تزداد معاناة الأسر الفلسطينية التي ترى في التعليم أحد وسائل الصمود والحفاظ على الهوية في وجه محاولات الاحتلال المستمرة لطمس معالم المدينة الفلسطينية. ورغم هذه الضغوط، يظل الفلسطينيون في القدس متمسكين بحقوقهم، مدركين أن أي تنازل في هذا المجال قد يفتح الباب أمام محاولات أكبر لتهويد المدينة.

التعليم: هوية ومقاومة

لا يمكن النظر إلى التعليم في القدس الشرقية على أنه مجرد مسألة أكاديمية بحتة، بل هو أداة من أدوات المقاومة. بالنسبة للفلسطينيين، فإن التعليم ليس فقط حقًا إنسانيًا، بل هو حجر الزاوية في الحفاظ على الهوية الثقافية أمام محاولات الاحتلال المتواصلة لفرض السيطرة. فالقدس، بأحيائها وشوارعها، تشهد كل يوم على صمود أهلها الذين يرفضون الاستسلام لواقع يراد لهم أن يعيشوه في ظل الاحتلال. إغلاق مدارس الأونروا هو محاولة أخرى لتقليص هذا الوجود، لكن ما ينساه الاحتلال أن الفلسطينيين في القدس قد اختاروا دائمًا الحياة والمقاومة.

 صمود الفلسطينيين في القدس

إغلاق مدارس الأونروا في القدس الشرقية ليس مجرد تصرف إداري، بل هو خطوة مدروسة ضمن سياسات الاحتلال الرامية إلى تغيير الحقائق على الأرض. لكن في قلب هذه السياسات، تظل القدس مكانًا لن ينطفئ فيه نور الأمل، مهما تعاظمت الضغوط. التعليم، كما كان دائمًا، هو السلاح الأقوى في يد الفلسطينيين لمواجهة هذه التحديات، وهو ما يجعل من إغلاق مدارس الأونروا تحديًا أكبر أمام الاحتلال. ستظل القدس، رغم كل المحاولات الإسرائيلية لتهويدها، منارة صمود لا تنطفئ، وسيتبقى شعبها متشبثًا بحقه في حياة كريمة، في تعليم حر، وفي هوية ثابتة لا تُمحى.

 

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط