الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اعلان الحوثيون الدستوري

منذ خطوتهم الانقلابية الحاسمة في ال21 من ديسمبر/ كانون اول 2014، التي سيطروا فيها على دار الرئاسة ومجلس الوزراء، جماعة "انصار الله" او الحوثيون، وهم يعمقون  خطواتهم الانقلابية للسيطرة الكاملة على اليمن الشقيق. سعوا خلال الفترة الماضية بترويض احزاب وقوى اللقاء المشترك للقبول بخطتهم التصفوية للدولة اليمنية، غير انهم فشلوا. لان الغالبية العظمى من القوى أدركت منذ اللحظة الاولى خلفيات المشروع الحوثي الايراني الانقلابي، لذا رفضت القوى والاحزاب من اقصاها إلى اقصاها الخيار الصفوي التصفوي للدولة، باستثناء شريكهم في الانقلاب حزب المؤتمر الشعبي العام برئاسة الرئيس السابق علي عبد الله صالح. الامر الذي دفع جماعة محمد علي الحوثي بشن حملة إعلامية مسعورة على القوى والاحزاب السياسية عشية الاعلان عن "إعلانهم الدستوري" الانقلابي اول امس.

الدليل القاطع على ان "الاعلان الدستوري" الحوثي، انه الخطوة النهائية للاطباق على مرتكزات الدولة اليمنية، ليس فقط لان القوى اليمينية يسارها ويمينها ووسطها وشخصياتها الوطنية رفضته، ولكن لان النقاط، التي تضمنها تكشف المآرب الخطيرة، التي تضمنها، وكشفت الوجه القبيح له ولايران وكل من يقف مع الحوثيين.ومن ابرز ما جاء في الاعلان المشؤوم: 1- حل البرلمان، واستبداله بمجلس وطني قوامه 551 عضوا، يتم اختياره من ما يسمى ب"اللجنة الثورية". 2- تشكيل مجلس رئاسي من خمسة اشخاص، اول مهامه إختيار رئيس للبلاد من بين أعضائه. 3- اختيار شخصية من داخل او خارج المجلس لتشكيل حكومة "كفاءات" . لادارة شؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية، ومقدارها سنتين. تليها عملية استفتاء على الدستور واجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية. 4- منح ما يسمى ب"اللجنة الثورية" كافة الصلاحيات بادارة البلاد وحماية "سيادته". 5- تعهد الاعلان حماية حقوق وحريات المواطنين. 6- اكد على "استمرار" العمل بالدستور الحالي للجمهورية اليمنية، "مالم تتعارض" بعض مواده مع نصوص الاعلان؟!

شارك مراسم قراءة "الاعلان الدستوري" من وزراء الحكومة المقالة كل من : اللواء محمود الصبيحي، وزير الدفاع؛ اللواء جلال الرويشان، وزير الداخلية؛ ومحافظ ذمار، والقيادي قي المؤتمر الشعبي العام بالاضافة لعدد من المسؤولين العسكريين والمدنيين المواليين للحوثيين والرئيس السابق صالح.

إذا دقق المرء في نصوص "الاعلان الدستوري"، يجد انه وضع كافة الصلاحيات الدستورية والسياسية والاقتصادية والادارية والتربوية والثقافية والعسكرية في يد "اللجنة الثورية"، التي يرأسها محمد علي الحوثي، زعيم "انصار الله". الذي يعتبر القائد الفعلي للبلاد، وما تبقى من مسميات :مجلس رئاسي ومجلس وطني، ليست سوى مواقع وهمية، تأخذ اوامرها وقراراتها من المندوب السامي الفارسي محمد علي الحوثي.

فضلا عن ذلك، من الذي سمح للحوثيين بحل البرلمان وعزل الرئيس عبد ربه هادي منصور وإقالة الحكومة؟ وما هي معايير تشكيل المجلس الرئاسي الجديد والمجلس الوطني؟ وماذا بقي من الدستور اليمني طالما سمح "الاعلان الدستوري" بنقض اي مادة من مواده إذا تعارضت معه؟ وعن اية حكومة كفاءات يتحدث الاعلان؟ الم تكن حكومة بحاح، حكومة كفاءات وطنية؟ ولماذا تم إقالتها وحلها؟ ولمصلحة من؟ وعن اي حريات يتحد ث الاعلان؟ هل ابقى الحوثيون حقوق مدنية وحريات وسيادة للبلاد بعد ان خطفوا البلاد ومرتكزاتها لصالح جمهورية الملالي؟

القوى والاحزاب والفعاليات اليمنية رفضت الانقلاب، وستواصل رفضها له، الامر الذي قد يدفع بالبلاد نحو التمزق والتشرذم على الاساس الديني والطائفي والمناطقي والقبلي. والمسؤول الاول والاخير الحوثيون وعلي عبد الله صالح، وايضا الولايات المتحدة، التي على ما يبدو انها توافقت مع إيران على إستلام مقاليد الامور في اليمن إسوة بما جرى في العراق لتفعيل سيناريو الصراع الديني والطائفي والاثني في المنطقة ولتقطيع اوصال طرق المواصلات البحرية المركزية. الانقلاب الحوثي يطال في خطورته كل دول الشرق العربي وليس فقط الخليج العربي. الامر الذي يفرض على القوميين العرب قراءة المشهد بابعاده الاستراتيجية، واستخلاص العبر والدروس للاطاحة بالانقلاب واعلانه الدستوري، والنهوض باليمن الدولة والنظام والقانون والثقافة الوطنية والقومية والتنمية.

[email protected]

[email protected]        

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط