الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إضراب الأسرى ووجه إسرائيل القبيح

منذ إقامتها تسعى إسرائيل لاستمداد شرعيتها من النظام الديمقراطي الغربي، وأن تكون جزء منه، وتعرف نظامها السياسي أنه نظاماً سياساً ديمقراطياً برلمانياً، كما تحاول تصنيف نفسها أنها جزء من النظام الديمقراطي الغربي، وأنها دولة ديمقراطية ليبرالية. ربما أن هذا التعريف من الناحية الإجرائية صحيح، غير أنه لا ينطبق على إسرائيل لما للدين من مكانة خاصة فيها، وبسبب إحتلالها فلسطين والجرائم التي تقوم بها، والتمييز ضد فلسطينيي الـ48 والعنصرية التي تمارسها ضدهم.

ووفقا لبعض الكتاب الإسرائيليين فإن الديمقراطية الإسرائيلية لا تنتمي إلى الأطر الديمقراطية الغربية الليبرالية والتوفيقية، وأنها نموذج خاص ومميز من الديمقراطيات وهي الديمقراطية الإثنية، فالنظام الديمقراطي ينطوي على هيمنة مجموعة إثنية على كل ما يتعلق بالحيز العام، والرموز والعلم، والنشيد القومي، والثقافة والموارد السياسية والاقتصادية، وعلى إنحياز الدولة الى المجموعة المسيطرة.

غير أن الاكثر دقة هو ان إسرائيل التي أقيمت على أساس إستعماري كولونيالي، فمن غير المنصف أن نقول فقط أنها تحمل ملامح إستبداد الأكثرية أو دولة إثنوقراطية، إنما فهي دولة عنصرية فاشية تميز بين مواطنيها وتحاول سلبهم حقوقهم بوسائل ديمقراطية إثنية وتسيطر على شعب أخر بالقوة.

وبالرغم من استمرار إسرائيل في تسويق نفسها على انها الدولة الديمقراطية والأخلاقية الوحيدة في المنطقة، إلا أن ذلك لا يمنحها ذلك الإدعاء وينزع عنها صفة الدولة الديمقراطية، وهي تعرف نفسها بإنها دولة يهودية وتسن القوانين العنصرية وصبغها بصبغة دينية إثنية، وتمارس الإرهاب ضد الفلسطينيين والدولة المجاورة لها. ونرى كيف تمارس إسرائيل الغطرسة والغرور، ورد فعل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو برفضه لقاء وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل الذي يزور إسرائيل، بعد لقاء الأخير مع ممثلين عن منظمتي "بتسيلم" و"كسر الصمت" المهتمتان بالدفاع عن حقوق الإنسان.

وضح إضراب الأسرى الفلسطينيين وجه إسرائيل الحقيقي بأنها دولة ديمقراطية إثنية غير أخلاقية، ولا تستند لأي مقومات وبعد إنساني أخلاقي وقيمي، وكل سعيها أن تكون دولة أخلاقية فشل وتعززه يوما بعد الأخر ممارساتها العنصرية ونظرتها للفلسطينيين والعالم، وما جرى مع الوزير الألماني نموذج صغير على ذلك، ووضح خشية نتنياهو من منظمات حقوق إنسان إسرائيلية ومعظم العاملين فيها هم من اليهود، فكيف الحال مع المجتمع الدولي والعرب والأخرين.

 إضافة إلى الهجمة الهستيرية والتحريض ضد الأسرى وبث الكراهية ضدهم والمطالبة بقتلهم وتشويه الحقائق وتزويرها. وتشكيل حال من الإجماع الصهيوني ضدهم، والدعوات بعدم التراجع والإستجابة لمطالبهم بتصليب الجدار الفولاذي في مواجهة الأسرى وتعليمهم درس حتى لو قتلوا جميعاً، والقول إذا كانوا مستعدين للإنتحار لماذا نمنعهم من الموت شهداء، فإسرائيل مجتمعة ضد إضراب الأسرى وتحاول بكل الطرق تشويه حقوقهم والتنكر لها وماضية في إجراءاتها التعسفية والقمعية بحقهم.

وأركان ما يسمى النظام السياسي الفلسطيني مشغولون في الردح الإعلامي الداخلي وبتقديم أوراق إعتماد البراءة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أمل حل للقضية، والرئيس محمود عباس سيذهب عارياً من شعبه، الذي ينتظر إجراءات عقابية جديدة بحقه، بذريعة الوحدة الوطنية واستعادة غزة لحضن السلطة، ولم يعد مكان للبحث في المشروع الوطني وكأنه شيئ طوباوي، ولا ينتمي لسلم الاولويات، وممنوع المس به إلا بإذن من الرئيس وفريقه.

الأسرى تركوا وحدهم من دون غطاء وطني وسياسي إلا من بعض الشعارات ووقفات التضامن الخجولة، ولم تستطع القيادة جعل قضيتهم أولوية وهذا يوضح عجز النظام السياسي الفلسطيني وخوفه وعدم قدرته على مساندة الأسرى، وتعرية إسرائيل المرتبكة والخائفة من إضراب الأسرى. إسرائيل نتنياهو تمنح الفلسطينيين مادة لتعريتها ونزع الشرعية القانونية والأخلاقية عنها والتي تبحث عنها أمام المجتمع الدولي، وأنها نظام إستعماري عنصرية وليست ديمقراطية، وفاقدة للشرعية الأخلاقية والتاريخية بسلبها فلسطين وتهجير أهلها، والقيادة وجهتها واشنطن.

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط