الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسقاط الطائرة الألمانية المتعمد عمل إرهابي أم لا؟

اثبتت التحقيقات الفرنسية والألمانية بما لا يدّع مجالا للشك أن الطيّار الألماني الذي أسقط طائرة "جيرمان وينجز" في جبال الألب الفرنسية وقتل 150 راكبا، قام بعمله هذا بشكل متعمد مخطط له مسبقا. فقد شجّع الطيار زميله على الذهاب إلى المرحاض ثم قام بإغلاق غرفة القيادة، ورفض فتح الباب ثانية لزميله الطيّار الذي حاول فتحه بكل الوسائل دون أن يتمكن، وما هي إلا لحظات حتى نزل بالطائرة ثم رفع سرعتها لتصطدم بالجبال وسط صراخ الركاب والطيار الثاني ، إذ كانوا يعرفون أنّهم موتى بعد مشاهدتهم لدقائق قليلة الطيار وهو يحاول فتح باب غرفة القيادة دون فائدة. وأثبتت تحقيقات الأمن الألماني أنّ الطيار صاحب هذه العملية الإرهابية كان قد بحث في الانترنت سابقا عن كيفية إغلاق باب غرفة القيادة ومعلومات حول تخفيض علو الطائرة ثم صدمها في الجبال ونتيجة ذلك.

مريض نفسي ولكنّه إرهابي قبل ذلك،

اتجهت التحقيقات والتفسيرات المتعلقة بالحادث الإرهابي للبحث في الوضع النفسي للطيار، ليكتشفوا أنّه كان يتعاطى أدوية خاصة بالإكتئاب ولديه إجازة مرضية أخفاها عن مسؤوليه في شركة الطيران، لذلك لم نشاهد أو نقرأ أي احتجاج أو استنكار لهذا العمل الإجرامي الإرهابي..وانصبت كافة التعليقات وردود الفعل على تحليل سلوك المرضى النفسيين وردود أفعالهم..إلى آخر هذه الخزعبلات التي لم تنشر كلمة عزاء لذوي 150 قتيلا بريئا لا علاقة لهم بأي شأن من شؤون هذا الطيار أو سبب من اسباب حالته النفسية تلك.

لماذا لم تبحثوا عن الخلفية النفسية لمرتكبي حادث تشارلي إيبدو؟

هذا بينما قامت الدنيا ولم تقعد برؤساء الدول ووزرائها وغالبية الفعاليات الاجتماعية والسياسية والاقتصاديه لقيام شخصين بالهجوم على جريدة "تشارلي إيبدو" في باريس بتاريخ الخامس من يناير 2015 رغم أنّ قتلى الهجوم كانوا 12 شخصا فقط أي حوالي ثمانية بالمائة من نسبة قتلى الطيار الألماني. واحتشد الكثيرون من رؤساء العالم شخصيا ووزرائهم في مظاهرة حاشدة في العاصمة الفرنسية ضد ما أسموه " العمل الإرهابي الجبان الذي أودى بحياة 12 مواطنا بريئا ". ولم يكلّف أحد من الرؤساء والصحفيين والمسؤولين نفسه البحث عن الوضع النفسي للإرهابيين اللذين قاما بهذا العمل الإرهابي الذي هو إرهاب أيضا مهما كانت حالتهم النفسية؟.

وكذلك الإرهاب الإسرائيلي ضد الفلسطينيين،

قليلون في العالم من يدين هذا الإرهاب ويستنكره رغم انّه يوقع ألاف القتلى والجرحي والمصابين الفلسطينيين، ويدمّر عشرات ألاف المنازل ونسبة عالية من البنية التحتية، بينما نتيجة ذلك يقوم فلسطيني بتفجير نفسه في وسيلة مواصلات أو سوق إسرائيلي ويقتل إثنين أو ثلاثة وأحيانا ولا أحد، يقوم العالم محتجا مستنكرا ، دون ان يسألوا عن الحالة النفسية لهذا الانتحاري الذي أصابته الكآبة وفقدان الأمل نتيجة الجرائم الإسرائيلية.

لماذا وما الفرق؟ فقط عربي مسلم و ألماني مسيحي!!

لا أعتقد أنّه يوجد سبب لهذا الفارق في ردود الفعل والتفسيرات بين عملين لهما نفس الصبغة الإرهابية سوى أنّ الطيار الذي قتل 150 شخصا بريئا هو ألماني مسيحي، والإثنان الذان قتلا 12 مواطنا بريئا في هجوم باريس هما عربيان مسلمان، وهذا يفسّر ما أصبح يشكّل ظاهرة في المجتمعات العالمية، وهي التركيز على الإرهاب الذي يقوم مواطنون عرب ومسلمين فقط. بدليل الكثير من الظواهر المشابهة ، ففي يوليو 2011 قام شاب نرويجي بقصد وتخطيط مسبق بتفجير مقر الحكومة النرويجية وذهب بعده إلى معسكر صيفي لشباب وشابات وقتل قرابة 80 شابا نرويجيا مسيحيا بإطلاق الرصاص المتواصل وهو مسرور وكأنّه يرقص في ملهى ليلي...وقبل الإعلان عن هوية الإرهابي تعرض بعض المواطنين العرب المسلمين لمضايقات محدودة، توقفت فور اإعلان الحكومي الرسمي عن هوية الإرهابي. و صحيج شهد الشارع النرويجي احتجاجات وكتابات عديدة ضد عمله الإرهابي، وقام مواطنون نرويجيون من مختلف الأصول والديانات بوضع الزهور أمام الكنائس النرويجية..ولكن السؤال: كيف كانت ستكون ردود الفعل لو كان هذاالإرهابي عربيا أومسلما؟.

دور إرهابيي داعش في هذه الظاهرة

وبدون شك أو تردد فإن إرهابيي ومجرمي داعش القتلة أسهموا في تنمية هذه الظاهرة المفرّقة بين إرهاب وإرهاب، رغم أن قتلاهم من العرب والمسلمين مئات أضعاف قتلاهم من الأجانب، ولكنّ هؤلاء الإرهابيون القتلة الدواعش استهدفوا للمرة الأولى في تاريخ الإرهاب في الأقطار العربية المسيحيين العرب والإيزديين واقتلعوا الصلبان من بعض الكنائس السورية والعراقية، مما غذّى ظاهرة التفريق بين إرهاب يرتكبه عربي أو مسلم وإرهاب يرتكبه أوربي مسيحيي.

الإرهاب واحد لا دين ولاجنسية له

الموقف الأخلاقي الإنساني لا يفرّق بين إرهاب وإرهاب وقتيل بريء وقتيل آخر..فالإرهاب واحد حسب نوعية العمل بغض النظر عن جنسية وديانة من ارتكبه..فالإرهب إرهاب لا جنسية ولا ديانة له..وهو مرفوض مدان أيا كانت جنسية وديانة وهوية مرتكبه.

www.drabumatar.com

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط