الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اسرائيل و"لعبة استخدام القاعدة"!

كتب حسن عصفور/ منذ أن اصطدمت رؤية الطغمة الشارونية – إقرأ الفاشية – الحاكمة في دولة الكيان، حول استمرار وجودها الاحتلالي في منطقة الأغوار تحت ستار "الأمن الاستراتيجي"، وهي تقوم بلعبة استخدام مختلقة كي تقنع العالم أنها لا تزال تحت خطر يهدد "كيانها"، وأن هناك أخطار كبرى "وجودية" لأمنها كـ"دولة"، هذا الاختراع الأمني التهديدي جاء بعد أن باتت نظرياتها السابقة التي حاولت أن تخدع بها العالم طويلا، وخاصة "الخطر النووي" الايراني أو "الكيماوي" السوري، واحيانا الباكستاني في علم الماضي..

بعد اتفاق الدول الست مع ايران حول مشروعها النووي وجدت دولة الكيان أن سياستها الكاذبة لتبرير احتلالها "الأبدي" لفلسطين لن يكون مقنعا ، ولذا حاولت في البداية أن تعمل كل ما بوسعها كي تفشل الاتفاق، وبعد فشلها بذلك هربت الى اكذوبة أن ايران تخادع وتناور وأنها لن توقف مشروعها النووي واستخدمت كل مراكز "نفوذها اليهودي" عالميا وخاصة داخل أميركا، إلا أن الفشل كان نصيبه ايضا، لأن المصلحة الاسترايجية العليا للولايات المتحدة عندما تتطلب العمل لا تنظر لتلك "المنصبة السياسية لقدرة اللوبي الصهيوني – اليهودي"، فـ"امريكا فوق الجميع"..

وبعد أن تيقنت أن لا سبيل لتحقيق "اختراق" في استخدام النووي الايراني ذريعتها "المفضلة"، ولم يعد لها أن تستخدم أي "سسلاح دمار شامل" بجوارها، فسوريا قدمت ما لها وعندها "هدية" لروسيا كي تمنح الرئيس الأميركي "ورقة التوت" لتغطية عورته السياسية بعد ان استنفر قواته كاملة لشن حرب عسكرية شاملة، وجد أنه وبلده ليس بقدرتها، فقدم بوتين له ما يستر عاره فكانت ورقة الكيماوي السوري، ولذا خسرت اسرائيل أيضا من امكانية الاختباء خلف "الخطر الوجودي بسبب الكيماوي السوري"، وهو سلاح لا يمكن استخدامه في حرب اقليمية لأسباب عدة..

لذا لم تجد دولة الكيان الاحتلالي العنصري، الا البحث في دفاتر قديمة سبق لأمريكا أن استخدمتها طوال سنوات لتبرير كل سياستها ضد اي نظام أو طرف ترى أنه لا يقبل الرضوخ لهيمنتها الاستعمارية، فخلقت تنظيما أسمته "القاعدة" خلال الحرب على الاتحاد السوفيتي تحت ستار "خطر الشيوعية"، وانتقلت لاحقا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وانتصارها في "الحرب الباردة" الى مرحلة جديدة في تكريس نفوذها الدولي المطلق بل والوحيد، فكانت "القاعدة" أحد أهم أسلحتها في تلك السياسة، ولذا فدولة الكيان اعتقدت أنها ستجد ضآلتها في هذا "الاختراع الأميركي"، بعد أن أدركت أن الرئيس محمود عباس لا يمكنه قبول وجود اسرائيلي احتلالي في منطقة الأغوار لأجل طويل، ما يحيل الى الغاء مبدأ الانسحاب الاسرائيلي من الأرض المحتلة، وعدم التجاوب الأميركي الكامل مع مطلبها فتقدمت بـ"خطة أمنية بديلة" تحل معها قوات أميركية ولمدة أقل مما تريد طغمة نتنياهو العنصرية، فلجأت الى البحث في دفاتر "الخطر الوجود" لتجد أن "القاعدة هي الأنسب" لها في المرحلة الراهنة..

وبدون مقدمات أعلنت أجهزة الكيان العنصري الاحتلالي عن اكتشاف "خلية للقاعدة" وقامت بتصفيتها في جنوب الخليل – بلدة يطا -، ولكن الاعلان لم يجد له الصدى المتوقع والذي رسمته الدوائر الاسرائيلية، فكانت آخر خدعها "السياسية – السينمائية- عندما أعلنت أنها تمكنت من اعتقال خلية كبيرة تتبع لتنظيم "القاعدة" يهدف الى شن عمليات ضد مؤسسات اسرائيلية وخطف جنود من جيشها، وأضافت له مكانا اعتقدت أنه سيكون "الطعم الأهم" بأن وضعت ضمن الأماكن المستهدفة سفارة أمريكا في تل أبيب، وجندت كل أسلحتها الاعلامية المحلية والعالمية لتمرير ذلك "الحدث – الأكشن" ، لكن حدث ما لم تحسبه تلك الطغمة العنصرية بأن تخرج واشنطن ببيان أعتبر الحديث عن وجود "خلايا للقاعدة" تستهدف سفارتها ليست بذي "قيمة"..بيان انهى الخدعة في مهدها، ولكن الكاذب لا يتوقف عند اكتشاف كذبه فأخيرا أعلنت أن هناك خطر استراتيجي تشكله "القاعدة" من سوريا عليها..

اكتشفت دولة الكيان العنصري أخيرا ان "القاعدة" في سوريا ستكون خطرا عليها، وهي التي لم تطلق رصاصة واحدة منذ أن تم احضارها بفعل فاعل معلوم، بل أن كل أذنابها مهما كانت المسميات لا تشكل خطرا عليها..لكنها اللعبة التي تريد ان تتحجب خلفها كي لا تذهب الى أي عملية انسحاب من الأرض الفلسطينية..ولذا أحسن نتنياهو بقوله القاطع في "دافوس" أنه لن يسحب أي جندي من الأغوار ولن يجبر أي مستوطن على ترك مسكنه..هذا هو القول الفصل والحقيقي..ومن أجله كان لا بد من البحث لايجاد "خطر وهمي بديل للخطر الوجودي القديم"..فكانت "القاعدة" ذاك السلاح – الاختراع..

لعل القيادة الفلسطينية وحركة فتح وأجهزتها الأمنية تدرك جيدا أبعاد هذه اللعبة الاسرائيلية وتعيد النظر في سلوكها التفاوضي والتعاوني أيضا، مع دولة الكيان الاحتلالي العنصري..اعادة النظر تفرض أن يكون هناك توافق وطني جاد ومسؤول بعيدا عن لعبة الاستخدام المؤقت، لأن لا أمل بمفاوضات باتت نتيجتها واضحة جدا..المفاوضات لن تنتج سوى "ذل ومهانة"..ولا نعتقد أن موقف طغمة نتنياهو معقد فهو أكثر الأطراف وضوحا وفهما..مفاوضات لادامة الاحتلال بشكل عصري..

العودة للتوافق الوطني بكل ما يتطلبه ذلك هو الرد وهو الحل أيضا، لو كان هناك رغبة به!

ملاحظة: ثلاث سنوات على ثورة مصر..الارهاب أطل برأسه مع الجماعة الارهابية اعتقادا أنها ستربك مسار الثورة المصرية..ما لا تدركه تلك "المنبوذة" أن العداء لها بات أصيلا في وعي أهل المحروسة..فـ"مصر عصية على الاخوان"!

تنويه خاص: اشادة دولة الكيان بجهود حماس الأمنية تستحق القراءة ثانية من قيادات حماس التي تعلن أنها ترفض "التنسيق الأمني"..ليتها تقدم تفسيرا "مقاوما" لتنسيقها العجيب"!

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط