الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل...عوامل القوة والقدرة

إسرائيل...عوامل القوة والقدرة

تاريخ النشر: 2018-01-05 | 14:49

إسرائيل كيان قام ويقوم على قوة السلاح؛ ولهذا حرصت إسرائيل دوما على تطوير قدراتها العسكرية،والانفراد بالتفوق العسكري في المنطقة وسعت بكل الوسائل المعلنة والمخفية إلى إضعاف ومنع المحيطين بها من امتلاك سلاح يشكل تهديدا فعليا على وجودها...وهذه القوة العسكرية مسنودة بأجهزة مخابرات لها أذرع وعملاء وصلوا حتى الاختراق والتجسس على الصديق والحليف والداعم الأمريكي(جوناثان بولارد مثلا)، فكيف بالعرب والمسلمين؟!

ولكن إسرائيل قامت برعاية الكولونيالية الغربية، التي أمدتها بأسباب القوة المختلفة،وعملت على إضعاف خصومها وأعدائها إن وجدوا أو من يحتمل أن يكونوا خصوما، ولم تركن إلى قوة إسرائيل جيشها ومخابراتها فقط.

ومن الناحية الدبلوماسية والصراع في المحافل الدولية فإن إسرائيل ظلت تتكئ على الفيتو الأمريكي الجاهز في مجلس الأمن، وعلى تجاهل قرارات المؤسسات الدولية الأخرى كالجمعية العمومية، وعلى العلاقات التي تقيمها مع مختلف دول العالم والتي تشمل التعاون الاقتصادي و العلمي والتقني وبالتأكيد الأمني، بحيث يكون أي نـقد لإسرائيل وسياساتها مجرد فرقعات إعلامية لا تؤثر فعليا على أرض الواقع، فعلى أرض الواقع زادت إسرائيل من قبضتها على فلسطين بالاستيطان والتهويد.

وكما أن إسرائيل تفاخر وتلوح بسيفها الحاد (القوة العسكرية) فإنه لم يغب عن بالها أن تقول للعالم بأنها تمثل واحة الديموقراطية في قلب صحراء من الديكتاتورية والفساد والتخلف، وأن لديها نظاماً سياسياً قائماً على تداول السلطة؛ وأنه لو جئنا بإسرائيلي في الأربعين من عمره مثلا،لرأينا كم تعاقبت عليه الحكومات وقادتها ووزراؤها، فيما نظيره العربي الليبي مثلا لم يعرف إلا معمر القذافي والسوري لم يعرف إلا الأسد الأب والابن والعراقي لم يعرف  إلا صدام حسين، وما تلا هؤلاء من تغيرات جعلت هذه الدول في حالة تعود إلى ما يشبه القبائل المتنازعة ومرحلة ما قبل الدولة في التاريخ الإنساني.

ومما راهنت عليه إسرائيل لتدعيم عوامل القوة والقدرة هو تغير الموقف منها مع مرور الزمن بفعل مراكمة عناصر القوة والسيطرة وتغير الأوضاع دولياً وإقليمياً؛ فمن التهديد بشطبها وشعار(تجوّع يا سمك) إلى القبول بوجودها واستيلائها على ثلثي مساحة فلسطين والاكتفاء بانسحابها من الأراضي التي احتلتها في حرب حزيران/نيونيو  1967 وصولا إلى ما كان همسا ثم صار مؤخرا صوتاً مرتفعاً من بعض النخب العربية السياسية والإعلامية يجاهر بفكرة تطبيع العلاقات قبل بل دون أي انسحاب إسرائيلي من أي أراضي محتلة، بل اعتبار القدس قضية ثانوية!

وهذا الرهان على الزمن نراه قائماً فيما يتعلق بقرار ترمب باعتبار القدس عاصمة للكيان العبري؛ فإسرائيل تراهن على أن موجة السخط والغضب وحتى الإدانة من الأمم المتحدة، هي حالة ستنتهي ويطويها النسيان بمرور الوقت، وحتى حين ينقل الأمريكان سفارتهم إلى القدس فإن موجات الغضب والاستنكار ستتراجع تدريجيا وستحذو دول أخرى حذو الولايات المتحدة.

 وفي ظل موجة الهوس والاستنفار لما يسمى الحرب على الإرهاب صار للكيان حظوة في المجال الأمني حتى لدى دول لا تقيم معه علاقات علنية مباشرة.

ورعاية الدول العظمى والكبرى لهذا المشروع الصهيوني تمده بأسباب البقاء ناهيك عن القوة والقدرة؛ فإسرائيل ولدت ونمت وتعيش برعاية هذه الدول التي ما تزال تراها مصلحة حيوية؛ فحتى لو أن دولة عظمى أو كبرى، عارضت أو امتعضت من سياسة إسرائيلية معينة، أو رفضت إجراء إسرائيليا على الأرض، فإن هذه المعارضة أو النقد أو الامتعاض لا تمس جوهر قناعة الدول العظمى والكبرى بضرورة بقاء إسرائيل وضمان تفوقها على العرب والمسلمين، ويمكن أن نشبه غضب بعض الدول الكبرى من إسرائيل بموقف أب لا يعجبه تصرف أحد من أولاده، فلربما يؤنبه أو يحذره، ولكنه يظل يرعاه ويحميه...وهنا يجب أن نكون على قناعة أنه ليس ثمة فرق جوهري بين الولايات المتحدة من جهة وفرنسا وروسيا من جهة أخرى؛ فالفرق ليس مبدئيا من إسرائيل بقدر ما هو خلاف حول بعض التكتيكات.

وموضوع الدول الكبرى يقودنا إلى مسألة اللوبي اليهودي الصهيوني في تلك الدول؛ فهذا اللوبي تأثيره لا يخفى على القاضي والداني في مسار العملية الانتخابية، عبر المال اليهودي، وهو المال الذي يملك صحفا كبيرة ومحطات إذاعة وتلفزة لها تأثيرها في تكوين الرأي، بل هناك امبراطوريات إعلامية ضخمة يمتلكها رجال أعمال يهود، وهذا يضاف إلى عوامل القوة الصهيونية العابرة للقارات، ولكن يجب ألا ننساق وراء النظرية التي تروجها بعض الكتب ومواقع الإنترنت بأن العالم محكوم من بضعة أفراد أو عائلات يهودية تتحكم بسياساته واقتصاده وإعلامه وأمنه وتسيّره أنّى شاءت؛ فاللوبيات في النهاية هي مجموعات ضاغطة مهما كبر حجم هذا الضغط.

هذا إجمالا استعراض عام سريع لعوامل القوة والقدرة التي بحوزة المشروع الصهيوني، وهو يتقن استخدامها وتوظيفها لأغراضه وأهدافه ومخططاته، فليس المهم فقط  امتلاك عوامل وعناصر القوة ولكن كيفية تجميعها وتوظيفها واستخدامها بما يصب في مصلحة الأهداف المرحلية والاستراتيجية.

ومع ذلك هناك عوامل ضعف لدى هذا المشروع، تقابلها عوامل قوة لدى أعدائه يمكن أن تضعفه ثم لاحقا تهزمه إذا أحسن توظيفها وتوجيهها...وهذا بحاجة إلى مقال آخر بمشيئة الله.

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط