الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إستهداف الخليج

منطقة الخليج العربى ودوله العربية مستهدفة تاريخيا لأطماع دول إقليمية ودولية كثيرة ومتباينة ومتعارضه فى مصالحها ، وهى بمثابة الجائزة الكبرى التى تسعى الدولة الطامحة وهى كثيرة للسيطرة على مقدرات هذه الدول. ومما زاد ألأمر تعقيدا أن هذا الإستهداف لم يعد قاصرا على الدول فقط، بل بدأ يبرز دور الفواعل من غير الدول مثل الحركات الإسلامية المتشددة وهى كثيرة من الإخوان لداعش للنصرة للقاعدة . وهى بلا شك تشكل أكثر خطورة من خطورة الدول نفسها. فهذ الحركات هدفها ووسيلتها واحدة ، إسقاط كل النظم القائمة ، وإلغاء هوية هذه الدول ، فى إطار ما تروج له من دولة خلافة إسلامة ومشروع إسلامى لا يوجد منه الإ الشعار.وهذا الإستهداف أسبابه كثيرة فقبل النفط ودخوله فى إستراتيجيات الصراع، كان الموقع الجغرافى وهو عامل ثابت لا يتغير، وإمكانية الوصول للمياه الدافئة ،وأنها منطقة فراغ قوة لا بد من ملئها بقوى خارجية . ولا بد هنا من التذكير باهمية الموقع الجغرافى الذى يقع فى قلب منطقة الصراع الإقليميى والدولى ، ويسود الإعتقاد أن من يسيطر على هذه المنطقة يسهل عليه بسط سيطرتة ليس فقط على المنقطة ، بل المنطقة العربية وصولا للسيطرة الدولية . وهنا الربط ضرورى بين الدور والمكانة والقدرة على السيطرة وبين الإمكانات المتاحة لدول المنطقة ، وخصوصا أن هذه الدول باتت تشكل مصدرا نفطيا وإقتصاديا وماليا لا غنى للدول والحركات الطامحة والساعية للسيطرة على المنطقة . ومن هنا الإستهداف الجديد الذى يشكل مصدر تهديد حقيقيى لأمن ومستقبل شعوب المنطقة ، فى الماضى تعددت مصادر التهديد ما بين تهديد داخلى شكلته العمالة الوافدة وتهديدها لهوية المنطقة ، وأعتقد انه قد تم التغلب على هذا التهديد بسياسات التكامل ، وسياسات ترشيد هذه العمالة ، وبتطوير العمالة الوطنية.وبإنتهاج سياسات الرشادة فى الحكم. وجاء المصدر الثانى للإستهدف من التنافس بين القوى الدولية ، وما يرتبط بذلك من موازين القوى الدولية ، وفى البداية كان التواجد البريطانى المتحكم فى المنطقة ، وفى أعقاب إنسحابها ، وظهور دول المنطقة كدول مستقلة ، بدا ألإستهداف من قبل الولايات المتحدة ، والإتحاد السوفيتى سابقا ، ودخول المنطقة صراع الحرب الباردة بينهما ، وبقى هذا الصراع قائما حتى بعد سقوط الإتحاد السوفيتى ، وبروز روسيا الساعية لإستعادة النفوذ السوفيتى السابق، ونجحت الولايات المتحدة فى دعم إستراتيجية تواجدها المباشر فى المنطقة ، لتشكل المنطقة اليوم منطقة إستراتيجية للولايات المتحدة ، وتعاملت دول المنطقة مع هذا التهديد بإنتهاج سياسات متوازنه بعيدة عن سياسات الإستقطاب الدولى ، وبالإنفتاح على كافة الدول، مع مراعاة العلاقات التاريخية مع الدول الغربية . وأما ألإستهداف الثالث وهو أكثر تهديا وخطورة الذى مصدرة الدول الإقليمية وهنا يبرز الدور الإيرانى بعد الثورة فيها ، ومحاولة تصدير أهدافها إلى دول المنطقة ، ومحاولة إيران طبع المنطقة كلها بالصبغة الفارسية بتأكيدها على فارسية الخليج ،وبإستمرار سياسة ضمها للجزر التابعة لدولة الإمارات. واليوم يزداد هذا القلق بعد محاولات إيران إمتلاك القوة النووية ، ودعمها للتيارات الشيعية وأحزابها فى المنطقة . وواجهت دول المنطقة هذا الإستهداف بالحرص على الإبتعاد عن سياسات المواجهة والعداء والحرص على بقاء علاقات الجوار الحسنة ، إدراكا منها بمكانة ودور إيران ، وبمحاولة التنسيق ألأمنى على مستوى دول المنطقة من خلال سياسات التكامل التى قد جسدها قيام مجلس التعاون الخليجى .واما المصدر ألأكثر إستهدافا وقلقا والذى شكل تغيرا دراماتيكيا فى التوجهات ألأمنية لدول المنطقة ، ومصدره عربيا ، وذلك فى أعقاب غزو العراق للكويت ، والذى وجه ضربة موجعة لمفهوم ألأمن القومى العربى ، وعلاقته بامن دول المنطقة ، وتطلب هذا الغزو مراجعة كاملة لسياسات دول المنطقة ، وخريطة تحالفاتها الدولية وألإقليمية ، وبعدم التخلى عن إلتزاماتها القومية وخصوصا إزاء قضايا المنطقة ، والقضية الفلسطينية خصوصا، ولعبت دور اكثر توازنا وشراكة فى حل قضايا المنطقة .وأمام ألإستهداف الكثر خطورة على مستقبل دول المنطقة ، والذى كان نتاج سياسات التحولات والثورات العربية ، وبروز دور القوى والحركات الإسلامية المتشددة وتمثله العديد من الحركات أبرزها حركة داعش التى فرضت سيطرتها على منطقة واسعة فى العراق وسوريا ، ومحاولة ألأخوان التدخل الداخلى , وهذا سببه فشل الدول المعنية فى العراق وسوريا. ولمواجهة هذا التهديد سارعت دول المنطقة لوضع سياسات وإستراتيجيات جديده لمواجهة هذا ألإستهداف بإحياء مفاهيم العمل العربى المشترك من خلال تحسين العلاقات المصرية الخليجية ، ومن خلال تشكيل تحالفات دولية قادرة على التصدى لمصادر التهديد الجديده. وكل هذا ليس بعيدا عن تطوير السياسات الداخلية ، وتحسين آداء دول المنطقة ، وتبنى برامج تنموية مستدامة ، والتوازن فى العلاقات الخارجية ، وتوسيع سياسات المساعدات الإنسانية للعديد من دول المنطقة ، وتبنى النموذج الإسلامى المعتدل. هذا ألإستهداف يستوجب الرقى فى التنسيق بين دول المنطقة أمنيا ، وعلى مستوى العلاقات العربية بإحياء وتفعيل دور الجامعة العربية ، والدفاع العربى المشترك. وبالتمسك بالشرعية الدولية ، ودعم الدور الذى تقوم به ألأمم المتحدة فى إحتواء خطر الإرهاب المنتشرعالميا. وتبنى برامج المم المتحدة فى التسامح ونبذ العنف والحوار بين الحضارات والأديان. .

[email protected]

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط