الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أسباب وآفاق زيارة بومبيو

أسباب وآفاق زيارة بومبيو

تاريخ النشر: 2020-08-25 | 13:40

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

وصل امس الأثنين ( 24 أغسطس 2020) وزير خارجية إدارة ترامب لدولة الإستعمار الإسرائيلية في جولة لزيارة عددا من دول الوطن العربي، منها السودان، والبحرين والإمارات، وسيلحق به مع نهاية الأسبوع صهر الرئيس الأميركي، كوشنير، وبالتزامن معهما ستكون زيارة لوزير خارجية بريطانيا، دومينيك راب لكل  من اسرائيل والسلطة الوطنية. وإذا توقفنا امام زيارة رئيس الديبلوماسية الأميركية واسبابها، وما تتوخى من حصاده، فإننا نعتقد، ان الأسباب تتمثل في الآتي: اولا جزء من الحملة الإنتخابية للرئيس الجمهوري، وذلك بهدف تحقيق إنجازات جديدة لصالحه. لا سيما وان رصيده في الشارع الأميركي في تراجع؛ ثانيا طمأنة حكومة نتنياهو لإكثر من عنوان منها: 1- التأكيد على ان أمن إسرائيل يعتبر أولوية قصوى للولايات المتحدة؛ 2- ولن تسمح إدارة ترامب بتفوق اي دولة عربية مهما كان مستوى تحالفاتها مع أميركا، ومع الإدارة؛ 3- بيع الطائرات ال F35 لا علاقة له بالإعلان الثلاثي، ولا تربطة اية صلة؛ ثالثا ممارسة المزيد من الضغط على الدول العربية، التي سيزورها مع مستشار الرئيس الأميركي لإنتهاج ذات السلوك الخياني، الذي تورطت به سلطة ابو ظبي. خاصة وأن هناك تراجعا، او لنقل تجميدا مؤقتا في إندفاع بعض الدول العربية تجاه التطبيع المجاني مع دولة إسرائيل الإستعمارية؛ رابعا مناقشة الملف الإيراني، والتأكيد على المؤكد في فرض عقوبات جديدة على جمهورية إيران الإسلامية؛ خامسا مناقشة الملف التركي ايضا؛ سادسا متابعة الخطوات المشتركة فيما يتعلق بالساحة اللبنانية، والتوافق على كيفية إعادة صياغة النظام السياسي بما يتوافق مع المصالح الإسرائيلية؛ سابعا الملف الدولي وافاق الصراع مع الأقطاب المنافسة لإميركا وخاصة الصين الشعبية.

والطموح الأميركي الإسرائيلي من نتائج هذة الزيارة تكمن في دحرجة عدد من الدول العربية للتطبيع مع إسرائيل الإستعمارية لتكريس الواقع الجديد، في كسر محددات مباردة السلام العربية، وطي صفحة مبدأ "الأرض مقابل السلام"، والتخلي عن قرارات القمم العربية والإسلامية، والسير في متاهة المساق الخياني مع دولة إسرائيل. وكذلك دفع الإمارات لإدراج الملف الأمني في الإتفاق الإسرائيلي الضبياني بما يتوافق مع المصلحة الأمنية الإسرائيلية.

غير ان القراءة الموضوعية في المشهد العربي، ورغم كل حالة التآكل والإنهيارات المتلاحقة، ألآ ان الحالة الشعبية العربية الرافضة للتطبيع المجاني المعبر عنها بمواقف الإتحادات والمنظمات الشعبية والثقافية العربية، والداعمة للموقف الفلسطيني الرسمي والشعبي، تشير إلى ان رهان بومبيو قد يصطدم بعقبات هنا وهناك، تؤجل الإندفاعات العربية الرسمية نحو التطبيع لحين وجود لحظة سياسية مناسبة، كما حدث في إنفجار مرفأ بيروت، الذي شكل مدخلا للخطوة الإماراتية. وبالتالي الإفتراض الأميركي بتحقيق إنجاز ملموس جديد ليس بالضرورة ان يكون سريعا.

إذا الآفاق قد لا تكون واعدة، كما ترجو القيادة الإستعمارية الإسرائيلية المأزومة ايضا، والتي يحاول رئيس الحكومة الفاسد ممارسة المزيد من الضغط على الدول العربية لإحداث إختراق جديد يعزيز من مواقعه في المشهد الإسرائيلي. ولكن رئيس وزراء المملكة المغربية رد على نتنياهو وبومبيو وكوشنير وترامب نفسه، وعلى العرب المطبعين بشكل غير مباشر، عندما اعلن امس الأثنين الموافق 24/8/2020، ان المملكة مع الشعب العربي الفلسطيني، ومع حقوقه، ومع ركائز مبادرة السلام، وان اي خطوة تطبيعية مجانية لا تصب في مصلحة السلام وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 لن توافق عليها المغرب، وأكد بما لا يقطع مجالا للشك، ان المملكة المغربية ملكا وحكومة وشعبا ليسوا بوارد التطبيع مع إسرائيل في ظل المعطيات الماثلة في الواقع.

والموقف المغربي ليس وحيدا، بل هناك مواقف الدول المغاربية جميعا: تونس والجزائر وموريتانيا لن تذهب إلى ما ذهبت إليه حكومة ابو ظبي، وكانت قبل ذلك أكدت دولة الكويت بشكل قاطع رفضها لإية عملية تطبيع مجانية مع إسرائيل. واكد كل من وزير خارجية السعودية والأمير تركي الفيصل على ان المملكة السعودية تتمسك بمبادرة السلام العربية ومحدداتها. كل هذة المواقف تشير إلى ان الحالة العربية الرسمية قد لا تستجيب لما يطمح له كل من نتنياهو وبومبيو ورئيسه الإفنجليكاني وزمرته اليمينية المتصهينة.

لكن لتعزيز كل المواقف العربية، فإن الضرورة تحتم على القيادة والشعب الفلسطيني لعب دور هام كرافعة للقوى السياسية الرسمية والشعبية العربية والعالمية المؤيدة للحقوق الوطنية، وذلك لا يقتصر على الإعلان الرسمي عن الموقف الرافض للخطوة الخيانية الإمارتية، انما يحتاج إلى رفد شعبي مقاوم لرفع صوت الشعب الفلسطيني عاليا ضد كل مخططات التطبيع والضم وصفقة العار الأميركية.

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط