الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أسئلة حول المبادرة المصرية على خط المصالحة الفلسطينية

أسئلة حول المبادرة المصرية على خط المصالحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2017-09-20 | 19:25

أمد/ بيروت - كتبت روزانا رمال*: ليس سهلاً أن تستضيف مصر حركة حماس وتمدّ ذراعيها لمساعدتها بعد كل الاتهامات التي شابت العلاقة بين الطرفين وبعد أن انتقلت الحركة بعيون جزء من المصريين، من حركة مقاومة للاحتلال الى حركة راعية للإرهاب في بؤر التكفير المنتشرة على الحدود المصرية.

حماس اليوم مستعدة كل الاستعداد للسير بالأجندة المصرية التي تفرض القاهرة صانعاً للمصالحة الفلسطينية الفلسطينية المفترضة في توقيت لافت من عمر أزمات المنطقة.. حماس عملياً مستعدة للحوار مع حركة فتح وقد اتخذت قيادتها خطوات عملية على الارض، حسب قولها، فاللجنة الإدارية في قطاع غزة لم تعد تمارس عملها وهي جاهزة لاستقبال حكومة التوافق الوطني للدخول الى قطاع غزة. كل هذا مع رغبة الحركة بعلاقة استراتيجية مع مصر.

السؤال عن أجندة حماس في تركيا وقطر بديهي ليصبح القرار ضرورة مكشوفة بعدما بدا «ظاهرياً» أن البيت الداخلي الفلسطيني اولى اولويات الفصائل الفلسطينية، على الرغم من ان التطورات العربية ومقاطعة قطر وبمقاربة علاقة قطر بحماس واحتضانها إياها تعني أن هناك مَن يرغب بسحب ورقة حماس من يد الدوحة بتموضع علني من الحركة.

دور القاهرة قابلته «استجابة» من حماس مقابل اعتراف مسؤولي حركة فتح بالجهد المصري باعتباره شريكاً وليس راعياً هذه المرة.. يريد مسؤولو الطرفين طي صفحة الماضي، لما في ذلك مصلحة للشعب الفلسطيني، كما يؤمل مع تساؤلات حول نجاح المبادرة لاختلاف أجندات الحركتين وأسئلة أساسية:

أولاً: إلى أي مدى يمكن أن تكون هذه المبادرة مختلفة عن سابقاتها في أوقات أقل تشنجاً أو تطرفاً من عمر المنطقة يذكر منها مبادرات مكة ودمشق وصنعاء، وما الذي يجعل اتفاق القاهرة هذه المرة أملاً منشوداً؟

ثانياً: الى أي مدى يمكن أن تكون هذه المصالحة عنواناً لفسخ علاقة حركة حماس «العقائدية» مع قطر التي ترعى أذرع الإخوان وتحالف تركيا أصل الحركة عملياً؟

ثالثاً: إلى أي مدى يمكن اعتبار قبول حماس بالخضوع للأجندة المصرية خطوة قطرية «مدروسة» لتخفيف الاحتقان على خط الأزمة مع الدول العربية، ومصر طرف فيها، عملاً بصعوبة فك الارتباط بين حماس وقطر وتركيا من المنطق الأيديولوجي؟

رابعاً: إلى اي مدى ستنجح مصر باستعادة الدور الضامن للملف الفلسطيني الذي تضرّر منذ اندلاع ثورات الربيع العربي المفترضة وتعزيز موقعها بعد غياب ملحوظ؟

ربما تشعر حماس بضرورة اللجوء إلى راعٍ جدّي هذه المرة لتكون اليد المصرية هي اليد التي أنقذت الحركة من الفوضى التي عاشتها منذ بدء دورها العسكري في سورية، والاتهامات المصرية لها في سيناء، في وقت كان من المفترض ان تكون حركة حماس إحدى الجهات الخاسرة والخارجة من دون مكاسب، بعد أن تضع الحروب أوزارها وبعد فشل مشروع حلفائها «الاخوان المسلمين» في مصر وفي سورية أيضاً ببقاء الرئيس الأسد بعد سنوات من الازمة.

تأتي القاهرة لتكرّس خضوع حماس على شكل منصة تعيد فيها دورها الإقليمي لمصاف «الشريك» بدلاً من الراعي، بعد ان تطلبت هذه الاتفاقية رضىً مصرياً وربما «صفحاً» عما كان قد اعتبر دوراً تخريبياً لحماس وعابثاً بالأمن المصري..

اللافت أن رعاية مصر للأفرقاء الفلسطينيين هي رعاية شبيهة بالدور السعودي في مكة العام 2007. وهنا تطرح الاسئلة الجدية حول دور المملكة العربية السعودية وانتقالها من الدور الوسطي المعتدل المقبول من جميع الأطراف، لتصبح طرفاً تصعب العودة إليه في هذه الظروف، نتيجة تشابك الأزمات لتحل مصر مكان المملكة العربية السعودية كضرورة عربية.

وعلى هذا الأساس فإن الذي يجري على خط حركة حماس - حركة فتح، يمكن أن يتكرّر في سورية وتكون مصر هي عراب الحلول والطرف «المقبول» عربياً الجامع بين الأطراف السياسية السورية الراغبة بالشراكة بأي صيغة حل مقبل.

وهو الامر نفسه الذي ينسحب على الملف الليبي الذي بدأ يعوّل على مصر آمال كثيرة قادرة على البت في الازمة العالقة لسنوات.

واذا كان من المفترض ربط الملف الفلسطيني بالملف الليبي والدور المصري، فإن الجمع بين الاهتمام المصري بالمصير الفلسطيني والمصير الليبي عائد إلى الاهتمام المصري بتأمين الحدود وحماية الجيش من الجهات كلها التي تحدد الأرض المصرية وأمنها الحيوي. وبالتالي فإن المخاطر التي يشكّلها تدفق الارهاب الى ليبيا ومثله الى سيناء يفرض على القاهرة التدخل او قبول «تفويضها» برعاية شكل مخارج الحلول في كلتا القضيتين لدفع عملية مكافحة الارهاب الى الامام.

الجهد المصري الذي يبدو سياسياً لا ينسحب على كونه منصة لإعلان المصالحات، بل هو إعلان واضح عن خطط ضبط انتشار الإرهاب الذي عاش على أنقاض الفوضى المستشرية بصفوف الجماعات المسلحة بالمناطق التي دخل اليها. وهذا يعني أن ما تقوم به مصر موضع ترحيب أميركي روسي، فيما يضمن مكافحة الارهاب والحد من الحركات التكفيرية بغض النظر عن تبدل الاجندة الاميركية تجاه منطق مكافحة الارهاب بعيداً عن الازدواجية التي شابت مواقفها باتجاهه وبالحد الأدنى مرحب فيه من العاصمة الروسية موسكو التي تعمل على تعبيد طريق الحلول تدريجياً مع مراعاة «محترفة» للحساسيات الشرق اوسطية.

*البناء اللبنانية

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط