الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ازمة فايزر الفلسطينية

ازمة فايزر الفلسطينية

تاريخ النشر: 2021-06-19 | 20:26

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

اثير خلال اليومين الماضيين لغط، وزج باسماء واتهامات جزافا وقبل تبيان الحقيقة، وجرى نفي لها من جهات الإختصاص وخاصة من وزارة الصحة، التي كانت اعلنت أول امس بلسان الوزيرة مي الكيلة عن فسخ الاتفاق المبرم مع وزارة الصحة الإسرائيلية بالحصول على مليون تطعيم او اكثر من لقاح فايزر، مقابل ان تحول الشركة المنتجة للقاح الكمية ذاتها لإسرائيل لاحقا. وهدف الإتفاق يعود لرغبة الوزارة والحكومة بتأمين تطعيم ابناء الشعب باسرع وقت ممكن، وذلك لحمايته من انتشار الوباء، وتعزيز المناعة في اوساط الشعب لمواجهة اية سلالات جديدة من ال"كوفيد 19". لكن وفق ما تضمنه المؤتمر الصحفي لوزيرة الصحة وبرفقتها الناطق باسم الحكومة، ابراهيم ملحم، فإن التطعيم الذي وصل، وبعد فحصه في المختبرات الوطنية، تبين انه شارف على انتهاء الصلاحية، وقد يكون له مضاعفات سلبية بدل التخفيف من حدة إنتشار الوباء.

ولم يتوقف الامر عند هذا الامر، انما تدحرج الأمر مع اتساع انتشار الاخبار المزورة، وتوجيه اصابع اتهام لبعض القيادات، الأمر الذي تطلب نفي من الجهات المعنية ومن الوزارة. كما ان وزارة الصحة الإسرائيلية اصدرت بيانا، إدعت فيه، ان الاتفاق المبرم مع نظيرتها الفلسطينية "سليم"، والجهة الفلسطينية، التي وقعت الإتفاق "تعلم تاريخ انتهاء اللقاح"، واكد البيان ان التاريخ يسمح بتطعيم المواطنين دون أضرار. لكن ما يزيد الأمر تشككا بصحة بيان الوزارة الإسرائيلية، انها ذكرت في بيانها، انها ستتلف اللقاحات المعادة من الوزارة الفلسطينية؟!

وهنا يبرز السؤال، إذا كانت وزارة الصحة الإسرائيلية تثق بما اصدرته، واعلنته من ان اللقاح مازال صالحا، ولا يشوبه اي خلل فني او زمني، لماذا ستعمل على إتلافه؟ ولماذا لا تستخدمه أو حتى تدوره وتبيعه لجهات دولية اخرى؟ ولماذا اصدرت بيانها، الذي غمزت من خلاله بمصداقية وزارة الصحة الفلسطينية اولا وبالجهة التي وقعت الإتفاق معها ثانيا؟ هل ارادت ان تدس السم في الدسم، وإثارة البلبة في الاوساط الفلسطينية، ام انها ذكرت الحقيقة؟ وعلى الصعيد الفلسطيني، هل ستكتفي الوزارة باعادة اللقاحات لوزارة الصحة الاسرائيلية، وتكتفي بما حصل، وكأن شيئا لم يكن؟ ام ستشكل لجنة تحقيق محايدة وموضوعية ونزيهة لمتابعة الملف؟ وهل ستفتح تحقيقا موضوعيا مع الجهة التي وقعت الإتفاق؟ وهل ستنشر تقريرا بنتائج التحقيق ام ستبقى النتائج سرية؟ ولماذا لم ترد على بيان وزارة الصحة الاسرائيلية، الذي يشكك في صحة وقائع المؤتمر الصحفي للوزيرة كيلة؟ وهل ستلجأ الوزارة لمنظمة الصحة العالمية ومؤسساتها ذات الصلة في حال حصلت تداعيات سلبية بين الوزارتين الفلسطينية والاسرائيلية؟

كثيرة ومتعددة الاسئلة التي يمكن اثارتها حول الموضوع، وان كان جلها تضمنته الاسئلة المذكورة انفا. بالمحصلة مطلوب من رئيس الحكومة ومعه وزيرة الصحة الشروع فورا بتشكيل لجنة تحقيق نزيهة وشجاعة من جهات الاختصاص  لكشف كل الملابسات، وتقديمها للجماهير الفلسطينية، اولا للدفاع عن مصداقية الحكومة كلها ووزارة الصحة خصوصا؛ وثانيا لوضع الاصبع على الجرح، وتحديد الجهة، التي وقعت على الاتفاق، وتحديد مكمن الخلل، هل هو في الإتفاق، ام عند وزارة الصحة الإسرائيلية ؛ ثالثا الرد العلمي وبالوثائق والتقارير على ادعاءات وزارة الصحة الاسرائيلية، ونشر المعطيات وتعميمها على وسائل الاعلام؛ رابعا ارسال نفس الوثائق لمنظمة الصحة العالمية لملاحقة الوزارة الإسرائيلية، التي تتحمل مسؤولية في الترويج للقاحات منتهية الصلاحية والتاريخ؛ خامسا ملاحقة الجهات التي نشرت اخبارا مزورة وغير دقيقة؛ سادسا متابعة الملف اعلاميا كلما استدعت الضرورة لوضع الجماهير في صورة التطورات، وطمأنتها على سلامة إجراءات الحكومة ووزارة الصحة نفسها.

لا يجوز الصمت عن الملف، وكأن ما حصل ليس ذات شأن، العكس صحيح، حياة ابناء الشعب احد اهم عوامل الصمود، وهو الحقل الأهم للإستثمار بالتكامل مع حقل التعليم والثقافة. لذا من الضروي ايلاء الملف الأهمية القصوى دون تراخي، او تستر على اي كان، مع ملاحقة الوزارة الإسرائيلية لفضحها وتعريتها، وكشف زيف ما نشرته، إن كان بيانها كاذبا.

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط