الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إدراك متأخر أم تواطؤ مُسبق ؟

بعد ثمان سنوات على الانقسام يتأكد ما كنا نحذر منه منذ 2004 ،من مخطط لفصل غزة عن الضفة في إطار مخطط إسرائيلي ومعادلة إقليمية ودولية جديدة تتجاوز ترتيبات وتفاهمات أوسلو.كل ذلك لم يعد في إطار التخوفات أو التوقعات الخيالية غير المسنودة على وقائع،بل انكشف المستور بعد أن أصبح الانقسام ممأسسا بقوة الأمر الواقع الذي تفرضه حماس،وبرضا ومباركة إسرائيل وأطراف عربية ودولية وأخيرا مصر التي أعادت بصمت سفيرها في إسرائيل وتشارك في مفاوضات الهدنة طويلة المدى،ونتيجة عجز السلطة ومنظمة التحرير عن وقف المخطط .

ما نريد الحديث عنه اليوم هذه الصحوة المتأخرة و(الاكتشاف الخطير) للسلطة وحركة فتح وفصائل منظمة التحرير لهذا المخطط !. فبعد ثمان سنوات من سيطرة حماس على القطاع ،وبعد عشر أعوام من بدء تنفيذ مخطط الفصل ، ومرور عام على حكومة الوفاق الوطني دون مُنجز وطني يُعتد به ،ومع مؤشرات خروج حماس من تداعيات صدمة ثورة 30 يونيو وسقوط حكم الإخوان في مصر ،ومع المأزق المتعاظم للسلطة ولخيار حل الدولتين ... بعد كل ذلك أخذت التصريحات في الأشهر الاخيرة تتوالى من هذه الأطراف – حركة فتح ومنظمة التحرير والسلطة الوطنية - محذرة من وجود مخطط تشارك فيه حركة حماس لفصل غزة عن الضفة !.

الغريب والمُثير للتساؤلات في هذه التصريحات ليس مضمونها بل توقيتها من جهة ،وتركيزها على حركة حماس دون الأطراف الأخرى التي تلعب دورا لا يقل خطورة عن دور حماس في صناعة الانقسام .

أولا : بالنسبة للتوقيت

هل هذه الجهات التي تقف على رأس النظام السياسي الفلسطيني وذات العلاقة بكل دول العالم،وتحت تصرفها العديد من الأجهزة الأمنية التي تنسق مع إسرائيل ومع دول الجوار الخ كانت تجهل وجود هذا المخطط واكتشفته أخيرا ؟ ! أم أنها كانت تعرف به مُسبقا والتزمت الصمت طوال السنوات الماضية ؟ .

إن لم يكونوا على علم بوجود مخطط الفصل فهذه مصيبة ، وإن كانوا يعلمون بما كان يجري ،وهو ما نعتقده ،فالمصيبة أكبر ،لأن السؤال المترَتِب على ذلك ،لماذا صمتوا كل هذه السنوات ولم يتحركوا إلا بعد أن نضجت الأمور وأصبحت دويلة غزة في مرحلة (التشطيبات الاخيرة) ؟ !. هل السبب أن البعض منهم متواطئ ومشارك في مخطط الفصل منذ البداية وتم إخراجهم من المعادلة لاحقا لصالح حركة حماس في مقابل فوائد ومصالح أخرى يحصلون عليها في السلطة الوطنية وفي أماكن اخرى ؟ أم أنهم كانوا يعلمون بالمخطط دون أن يشاركوا فيه ولكنهم كانوا عاجزين عن وقفه أو يراهنون على فشلة ؟.

فأين كانت حركة فتح والسلطة الوطنية وكل فصائل منظمة التحرير طوال السنوات الماضية ؟ إن لم يكن هناك شبهة تواطؤ من البعض فهناك تقصير وخلل في التعامل مع قضية الانقسام من الكل، حيث لم يتم بذل ما يجب من جهود للحيلولة دون حدوث الانقسام بداية ،أو منع تكربسه وتعمقه في نسيج المجتمع لاحقا.

هناك أفراد من النخبة في السلطة ومنظمة التحرير وحركة فتح لهم ضلع في صناعة الانقسام بداية ومستفيدون منه لاحقا ، هؤلاء عملوا مبكرا ،وما زالوا ،على تكريس الانقسام وفصل غزة حتى يستطيعوا تمرير مخطط تصفية الحالة الوطنية وتمرير مخطط التقاسم الوظيفي الذي يتم الاشتعال عليه في الضفة ،وبدأ مؤخرا تنفيذه فعليا في المسجد الاقصى. لذا لم يترك أفراد هذه النخبة مناسبة إلا ومارسوا التحريض وإثارة الفتنة ليس فقط بين فتح وحماس بل بين أهالي الضفة الغربية وأهالي قطاع غزة ، وأجهضوا كل محاولة للمصالحة الحقيقية ،ويتلاعبون بحركة تنقل الأفراد ما بين الضفة وغزة ،ويقفون وراء إضعاف وتشويه حركة فتح ومنظمة التحرير،كما أنهم يناصبون العداء كل الوطنيين الشرفاء.

ثانيا: ليست حماس وحدها

بعيدا عن المناكفات السياسية الداخلية فإن حركة حماس ليست وحدها المخطئة والمتواطئة بل هناك أطراف عربية ودولية شاركت وما زالت تشارك في مخطط الفصل كما سبقت الإشارة. الغريب أن القيادة الفلسطينية والسلطة ومنظمة التحرير وحركة فتح لا ينتقدون أو يتحدثون علنا عن دور الأطراف الأخرى في الانقسام ،ولا يتخذون أو يطالبوا باتخاذ أي إجراءات في مواجهة هذه الأطراف المتواطئة ، بل نلاحظ علاقة طيبة وحميمية ومصالح اقتصادية رسمية وغير رسمية متواصلة ما بين القيادة والسلطة من جانب وكل من قطر وتركيا من جانب آخر ، كما لا تجرؤ القيادة والسلطة على انتقاد التحركات المشبوهة للرباعية ورئيسها ولا لممثل الأمم المتحدة ، كما لا نلمس جهدا ملموسا تجاه مصر سواء من جهة وقف إذلال الفلسطينيين وخصوصا أبناء قطاع غزة في مصر وفي مطاراتها وعلى معبر رفح حيث تتم عملية إذلال ممنهجة ، أو من جهة مشاركة مراكز قوى كبيرة في مصر في مخطط الفصل وصناعة دويلة غزة المسخ.

أن تتحدث منظمة التحرير والسلطة الوطنية عن مخطط أو مؤامرة تشارك فيها حركة حماس وأطراف خارجية لفصل غزة عن الضفة فهذا لا يعني تبرئتهما من المسؤولية عما جرى ويجري،لأنهم اصحاب المشروع الوطني وعلى رأس السلطة الفلسطينية وكل ما يجري يتم داخل مناطق السلطة . إن مجرد انتقاد حركة حماس والتحذير من مفاوضات بين حماس وإسرائيل ومن مخطط فصل غزة لا يُسقط المسؤولية عن القيادة الفلسطينية ولا يكفي لوقف تنفيذ هذا المخطط .

[email protected]

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط