الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إدارة بايدن وشروط دعم الأونروا

إدارة بايدن وشروط دعم الأونروا

تاريخ النشر: 2021-02-22 | 10:21

علي هويدي
علي هويدي

لا تزال تصريحات مسؤولين في الإدارة الأمريكية الجديدة تتضمن مؤشرات على استئناف الدعم الأمريكي لوكالة "الأونروا"، ولم تصل - حتى الآن - إلى مستوى الإعلان الرسمي عن استئناف الدعم كما حدث مثلاً مع كندا التي أوقفت دعمها المالي للأونروا في العام 2012 وعادت وأعلنت وبشكل رسمي عن استناف دعمها في العام 2016، وعلى اعتبار أن ليس هناك من وجبات ساخنة تقدمها الدول المانحة للوكالة، وأمريكا ليس اسثناء فلا شك أن ثمّة شروط لهذا الدعم.

لاعتبارات سياسية بالدرجة الأولى ومنذ العام 2018 أوقفت إدارة الرئيس السابق ترامب مساهمتها المالية (359 مليون دولار) كانت تمثل أكبر مموّل للأونروا يمثل حوالي ثلث الميزانية العامة، واشترطت إدارة ترامب العودة إلى المفاوضات بين الكيان المحتل والسلطة الفلسطينية؛ ففي مطلع العام 2018 قالت سفيرة أمريكا في الأمم المتحدة نيكي هيلي - وفي عملية مقايضة وإبتزاز سياسي - بأن إدارتها "ستوقف الدعم المالي الذي تقدمه للأونروا، إذا لم تعد السلطة الفلسطينية إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل".

في أكثر من مناسبة تحدث مسؤولين في وكالة "الأونروا" ومن قبل أن يتم تنصيب بايدن رئيساً بأن هناك حوار يجري مع إدارة الديموقراطيين، وبأن هناك مؤشرات إيجابية لاستئناف الدعم المالي للوكالة. تصريحات مشابهة تكررت على لسان مسؤولين في الوكالة أيضاً بعد تنصيب بايدن بشكل رسمي في 20 كانون الثاني/يناير 2021، وبأنه لا يُعرف متى سيبدأ الدعم أو حقيقة الدعم..

كل الذي جرى حتى الآن بأن "إدارة جو بايدن تعتزم استئناف تقديم مساعدات للفلسطينيين وإعادة البعثات الدبلوماسية" ولم يجر أي تفسير لطبيعة هذه المساعدات وكيف ومتى سيحصل عليها الشعب الفلسطيني.

السببان الرئيسيان لقطع السلطة الفلسطينية علاقتها مع إدارة ترامب كانا الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لدولة الكيان، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس كجزء من ما يسمى بـ "صفقة القرن"، وبالتالي أوقفت السلطة المفاوضات مع الكيان المحتل ولم تعد الإدارة الأمريكية وسيطاً بين الطرفين، وهما السببان اللذان لم تتخل عنهما إدارة بايدن، إذ قال وزير الخارجية الأمريكي، أنطوني بلينكين، بأنه "لن يلغي اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل أو يعيد السفارة الأمريكية إلى تل ابيب".

في المقابل حدد القائم بأعمال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة ريتشارد ميلز النهج الأمريكي لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من خلال عشرة بنود طرحها أمام مجلس الأمن في 27 يناير 2021، ومن ضمنها بأن "الولايات المتحدة ستواصل سياستها طويلة الأمد المتمثلة في معارضة القرارات أحادية الجانب والإجراءات الأخرى في الهيئات الدولية التي تتناول إسرائيل بشكل غير عادل" (البند العاشر)، مع وضع خطين تحت "الهيئات الدولية" على اعتبار أن هناك حملات يقودها الإحتلال تستهدف الوكالة إنطلاقا من هذه الفبركات والأكاذيب، فكما أن هناك من يحاول إقناع إدارة بايدن باستئناف الدعم الأمريكي للوكالة، في المقابل هناك من يحاول العكس تماماً، فقد أشارت صحيفة القدس العربي في 20 كانون الأول/ديسمبر 2020 بأن السفير "الإسرائيلي" السابق لدى الأمم المتحدة رون بروسور قد طلب من إدارة بايدن عدم الإنضمام مرة أخرى إلى هيئتين تابعتين للأمم المتحدة تتعاملان مع قضايا حقوق الإنسان وهما اليونسكو ومجلس حقوق الإنسان، كما حذره من تمويل الأونروا لأنها تديم الصراع وتورث صفة اللاجئ، وبان هذا يعتبر نوعاً من التحريض"، وحملة "لا حق للأونروا في الوجود" التي يقودها السفير الجديد للكيان المحتل في الأمم المتحدة لا تزال مستمرة..

في ظل الأزمة المالية المستفحلة والمستمرة التي تعاني منها "الأونروا" والتأخير في الإعلان الرسمي عن الدعم الذي يمكن أن تقدمه إدارة بايدن للوكالة، يُعطي انطباعا بأن هناك شروطا لهذا الدعم، ولطالما كانت الرؤية الأمريكية الإستراتيجية موحدة تجاه الكيان المحتل، سواء من قبل الجمهوريين أو الديموقراطيين، فلا ننتظر استئناف دعم "الأونروا" دون شروط استراتيجية تصب في مصلحة الكيان أولاً.

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط