الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

{إخوان} الخارجية الأميركية

تستدعي زيارة وفد من جماعة الإخوان المسلمين إلى الولايات المتحدة الأميركية خلال الأيام القليلة الماضية، أسئلة كثيرة تكشف الحزازات الكائنة والكامنة في صدر أميركا تجاه مصر.
فالثابت أنه رغم هبّة المصريين وثورتهم في 30 يونيو (حزيران) 2013 لإسقاط حكم النزعة الأحادية الإقصائية الإخوانية، ورغم أن خريطة الطريق التي ارتضتها الأمة المصرية لم يتبق منها سوى استحقاق الانتخابات البرلمانية الماضية قدما بدورها، فإن واشنطن لا تزال تتلاعب بأطراف الجماعة، وليس سرا أنها تستخدمها مخلب قط بين الحين والآخر.
كيف لواشنطن أن تستقبل وفدا ينتمي لجماعة موسومة بالإرهاب ومطاردة من المصريين؟
كالعادة يتلاعب «الإخوان» بالألفاظ الخداعة التي لا تمت للحقيقة بصلة، كما تراوغ واشنطن وتناور حول علاقتها المشبوهة بهم.
بحسب وفد «الإخوان»، كان الهدف من الزيارة هو الحديث إلى الأميركيين عن «الطريق نحو استعادة الديمقراطية».. وهي الكلمات التي تدغدغ مشاعر بسطاء الأميركيين فكرا وعقلا، في حين يدرك القاصي والداني أن المسألة برمتها ليست إلا مؤامرات جهرا وسرا لخدمة الاستراتيجيات الأميركية، بدأت بأحاديث الدمقرطة، وبلغت حد اعتراف أوباما رسميا بحتمية إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بحجة أن القوى الاستعمارية التي رسمتها لم تستشر أصحابها الأصليين.
طريق «الإخوان» إلى واشنطن كان ولا بد أن يمر عبر منظمات تلعب دور العراب للإخوان في واشنطن، فالندوة التي ادعوا أنهم سيناقشون فيها مستقبل الديمقراطية في مصر، جرت وقائعها بين جدران ما يعرف بـ«مركز دراسة الإسلام والديمقراطية»، وهو من وحدات «المعهد الدولي للفكر الإسلامي»، ويديره إخواني تونسي وثيق الصلة ولصيق بحركة النهضة التونسية، هو رضوان المصمودي، وقد تأسس بمبادرة مشتركة بين «المعهد الدولي للفكر الإسلامي»، وجامعة جورج تاون بدفع من البروفسور جون اسبوسيتو، أحد أبرز الناشطين فيما يعرف بـ«الارتباط البناء بين الإخوان المسلمين والأميركيين».
تلفت الانتباه حالة التعامي عن الحقائق التي غلفت الاستقبال الأميركي للإخوان في وزارة الخارجية الأميركية، حيث زعمت جين بساكي، المتحدثة باسم الوزارة، أن الوفد كان يضم أعضاء من حزبي الحرية والعدالة، والوسط، وقد تناست عمدا أن هذين الحزبين لا وجود لهما، وأن قادتهما متهمون باتهامات بعضها خيانة عظمى وتخابر، والدماء تلطخ أياديهم حتى وهم وراء الأسوار.
الزيف الأميركي المعتاد تمثل كذلك في الادعاء بأن جامعة جورج تاون هي صاحبة الدعوة، الأمر الذي أنكرته الجامعة اليسوعية العريقة في العاصمة الأميركية، مما دعا بساكي للاعتذار لاحقا: «لسوء الحظ لم تكن لدينا معلومات دقيقة حول الأمر».
ماذا تعني تلك الزيارة؟ وما الذي يريده الأميركيون من «الإخوان»؟
قد يرى البعض أن هناك أولوية لسؤال آخر: ما الذي يريده «الإخوان» من الأميركيين؟
واقع الحال أن العلاقة غير متكافئة بين جماعة طريدة للعدالة في دولتها، والقطب الذي يكاد حتى الساعة يحكم مقدرات العالم بمفرده، ولهذا فإن المشهد يبدو واضحا، والنيات المبيتة تكاد تنكشف، وهذا كله يمكن اختصاره في عبارة يسيرة الفهم والهضم معا: «واشنطن رافضة لقيام استقرار حقيقي في مصر».
هل لتوقيت هذه الزيارة دلالة ما؟
ليس مصادفة قدرية أو موضوعية أن يذهب «الإخوان» في طريق واشنطن في توقيت مواكب للعملية الإرهابية الخسيسة التي جرت في سيناء، وفي ظل موجة من التفجيرات في محافظات مصر، والهدف لا يغيب عن أحد، أي إحداث حالة من الارتباك تعمل على قطع الطريق المؤدي لاستحقاقين رئيسيين مهمين؛ الأول يتعلق بازدهار مصر اقتصاديا، وهو المؤتمر الاقتصادي العالمي في شرم الشيخ في مارس (آذار) المقبل، والثاني موصول بنشوء وارتقاء الحياة السياسية عبر برلمان جديد منتخب من الشعب.
هل تخشى واشنطن من استقرار مصر؟
في كتابه الصادر عام 1994 تحت عنوان «سعي مصر لدور القيادة في العالم العربي»، يقر خبير الشؤون المصرية السابق بوزارة الخارجية الأميركية جورجي افتانديليان بأن علاقة الولايات المتحدة بمصر سوف تظل حسنة وقوية، لكنها سوف تتأثر سلبا في حال سعي مصر لاستعادة دورها القيادي في العالم العربي، لكن ما دام دورها في حدود متواضعة إقليميا، وغائبا دوليا، فستجد الترحيب من واشنطن.
في وسط هذه الضبابية ربما لا يغيب عن ناظرنا التذكير بأن جزءا كبيرا من المؤامرات الدائرة الآن حول مصر له علاقة جذرية بالأطماع التقليدية في سيناء، التي لم يقدر لـ«الإخوان» أن يوفوا بعهودهم التي قطعوها بشأنها، ولهذا كانت رسائل الرئيس المصري للعالم واضحة في هذا الخصوص، وهذا حديث له عودة.
«سيدي الرئيس عندما تعامل أعداءنا أفضل من أصدقائنا، فسوف نحصد أعداء أكثر وأصدقاء أقل».. هكذا وجه فرانك جافني رئيس مركز سياسات الأمن في واشنطن رسالته إلى أوباما في أعقاب زيارة «الإخوان»، وهي رسالة تذكرنا في كل الأحوال بما قاله ذات مرة مؤسس الإمبراطورية الألمانية الحديثة أوتو فون بسمارك، من أن «الله يشفق على الحمقى والسكارى والأميركان».
عن الشرق الاوسط

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط