الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أخرجوا من العراق

أخرجوا من العراق

تاريخ النشر: 2015-12-09 | 23:47

منذ قرابة الشهر والنصف دخلت القوات التركية إلى إقليم كردستان العراق، ثم تمددت إلى الموصل من منطقة بعشيقة بموافقة من الحزب الديمقراطي الكردستاني، وبالتوافق مع طارق الهاشمي، رئيس الحزب الاسلامي العراقي، واجهة الاخوان المسلمين، وبطلب من محافظ نينوي السابق، أثيل النجيفي، وذلك من اجل تحقيق حلم الاتراك التاريخي في السيطرة على شمال ونفط العراق.

ما يجري يتوافق مع ما قاله احمد داود اوغلو، عندما كان وزيرا للخارجية عام 2009، حينما زار الموصل: " في يوم من الايام دخل أجدادنا هذه المنطقة، وهم يركبون الخيول، وسيأتي يوم نعود نحن إلى هذه المنطقة، ولكن بمعدات حديثة." كما يتوافق مع المخطط الاميركي الاسرائيلي، الهادف لتقسيم العراق والدول العربية  إلى دويلات دينية وطائفية وإثنية، والدليل ان الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا لم تنبس ببنت شفة تجاه التدخل التركي لشمال العراق. والادهى والامر، ان الاجتياح التركي لمحافظة نينوى تم في ظل تواطؤ عربي من بعض دول الخليج، وكأن لسان حالها، يقول، نحن مع "تقسيم العراق"، ومع إقامة إمارة "سنية" لجماعة الاخوان المسلمين في المحافظة المذكورة. لاسيما وان الولايات المتحدة تعمل بكل الوسائل المتاحة لفرض وجود الجماعة في المشهد السياسي العربي والاقليمي لتنفيذ مخططها آنف الذكر.

ووفق مصادر مطلعة، فإن تنظيم "داعش" في المنطقة، الذي قامت القوات التركية بإعادة تأهيله وتدريبه ليكون جيش دويلة الموصل، مهد الارض مع المتنفذين في اقليم كردستان العراق لتمركز القوات التركية. وهو ما يشير إلى ان جمهورية السلطان أردوغان، تقف بقوة خلف التنظيم التكفيري. والذي تتبناه بشكل غير معلن الولايات المتحدة الاميركية، رغم انها في وسائل الاعلام تقول عكس ذلك، وتدعي انها مع محاربته. غير ان الحقيقة، تشير لعكس ذلك.

وباستشعار القيادة العراقية للاخطار الناجمة عن الاحتلال التركي للاراضي العراقية، قامت بسلسلة من الخطوات للدفاع عن وحدة اراضيها، اولا رفضت الدعوات الاميركية، التي نادت بتقسيم العراق؛ ثانيا طالبت مرات عدة القيادة التركية بالخروج من العراق فورا؛ ثالثا دخلت مبدئيا في تعاون مع روسيا الاتحادية لمواجهة التحدي التركي وغيره؛ رابعا أجرت الاتصالات مع جمهورية مصر العربية، وارسلت المبعوثين رفيعي المستوى لشرح الموقف واخطاره على وحدة العراق ارضا وشعبا، مما دعى القيادة المصرية لاعلان دعمها الواضح والصريح لوحدة العراق، ودعمه في معركة الدفاع عن ارضه، اضف لمطالبتها تركيا بالانسحاب من الاراضي العراقية، وفي الوقت ذاته، طالبت الجامعة العربية بمواقف واضحة وحاسمة تجاه الاحتلال التركي؛ رابعا اجرى حيدر العبادي، رئيس وزراء العراق الاتصالات مع أمين عام الناتو، نيس ستولتنبرغ ورئيس اقليم كردستان، مسعود البرزاني لذات الغرض، وكل من موقعه ودوره.

ومازالت القيادة العراقية تجري الاتصالات مع كل القوى الشقيقة والصديقة والمؤثرة في القرار التركي للجم النزعات العدوانية، وإرغامها على الانسحاب من محافظة نينوى، ليس هذا بل أنها، هددت باستخدام القوة دفاعا عن الارض العراقية، نتيجة قناعتها بان روسيا الاتحادية ومعها مصر العربية وإيران الفارسية تقف الى جانبها، الامر الذي عزز من مكانتها، وجعل صوتها مسموعا في أنقرة، ودفع اردوغان والحالم اوغلو، رئيس الوزراء بإيقاف تدفق القوات التركية للعراق، ومراجعة السيناريو، الذي عملت على تطبيقه.

مع ذلك الخطر التركي الاميركي الاسرائيلي ومن لف لفهم من العرب، مازال يحوم فوق رأس العراق الشقيق، ويهدد وحدة ارضه وشعبه ومستقبله، مما يعرض مجددا شعوب الامة العربية برمتها بتطبيق التقسيم العملي، والشروع باقامة الامارات الدينية والطائفية والمذهبية والاثنية على اراضي دولها، مما يفسح المجال لتصفية آخر ما تبقى من ركائز الامن القومي، هذا إن تبقى له ركائز سوى مصر الشقيقة.

[email protected]

[email protected]

         

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط