الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

احنا أم الولد: برنامج المقاومة وتعزيز صمود المواطن أم برنامج الجباية؟!

احنا أم الولد: برنامج المقاومة وتعزيز صمود المواطن أم برنامج الجباية؟!

تاريخ النشر: 2019-03-18 | 09:09

أريد ان اخرج من لغة البيانات والمقالات الى خطاب اكثر ديناميكية وفعل، فانا كرجل يكمل اليوم عامه الحادي والسبعين قضى منها 54 عاما مندمجا في الصراع مع عدونا الذي يرفض وجودنا ويحاول انهاء كينونتنا أرى بأن هذه المرحلة هي الاخطر على قضيتنا بفعل عوامل داخلية وخارجية لم تتوافر الا لماما وفي مراحل انشقاقات سابقة كان نهايتها الفشل.

أؤمن بالشباب الفلسطيني وأثق بان عليهم العبء الاكبر، وبأننا شعب الجبارين، نقلنا تجربتنا اليهم وسنستمر بتوريثها بايمان مطلق وحتمي بأن حلم الشعب الفلسطيني سيحقق من خلال صموده في وجه التزييف والمؤامرات الداخلية والخارجية وبالوعي الذي يكتسبه ابناء هذه الارض يوما بعد يوم وتجربة بعد تجربة ولأن التاريخ لا يرحم الضعفاء والمدعين واصحاب الاقنعة.

ومن منطلق هذا الايمان الحتمي، اطالب حماس بالذهاب نحو الاعتراف بالحكومة الثامنة عشر وببرنامج المقاومة والتحدي والصمود بديلا عن برنامج الجباية وتعزيز الانقسام، والاحتكام الى صندوق الانتخابات.

ثورة الجوع ليست بحاجة الى من يوجهها وقد حاول السيد الرئيس على مدى سنوات ان يحافظ على حقوق ابناء شعبنا في رواتبه وحقه في العلاج والتعليم والحياة من خلال دفع ما يزيد عن 57% من موازنة الحكومة الفلسطينية رغم استيلاء حماس على عائدات الجباية الطبيعية وعدم توريدها حتى الى الحكومة التي وافقت عليها وشاركت بها تحت اسم الوفاق الوطني، والان نقف جميعا عاجزين: نحن عن كف يد حماس المدعومة بأيد عربية واجنبية تحاول رسم خارطة جديدة للشرق الاوسط من خلال مشاريع التصفية والابدال، وحماس ايضا أمام سوء الادارة للقطاع ومقدراته وأهله وهي الثورة التي يقودها البسطاء في وجه الجشع والفقر.

ليس من سبيل لسيطرة قوى الانقلاب على غزة سوى بالدم والمزيد منه، هذه الخلاصة التي وصل اليها الشارع الغزي، كنا نراها ونحذر منها، فلم يعد يمكن لامارة غزة ان تدير مليوني شخص يعيشون بفقر وحرمان وحصار ودون افق سياسي او معيشي الا بالضرائب، بعد ان حاولت ذلك بفرض الامر الواقع وبخطاب سلطوي ديني وباجهزة امنية وبالسجن وبالاشاعات وبتوزيع الاتهامات على القيادة الفلسطينية، كل هذه الاساليب الديكتاتورية تسقط امام التحدي الرئيسي: المواطن.

فتح تدير الازمة الحالية بحكمة وتطرح حكومة المواطن، بل وتذهب باتجاه خلق برنامج معلن يقوم على تطلعاته، وتقدم رئيس وزراء يدير حكومة وطنية ببرنامج من القاعدة يعتمد على تنفيذ سياسة رسمتها القيادة باتجاه تأكيد ان الحكومة في خدمة المواطن وانها حكومة ادارة تحت الاحتلال وتسعى ان تكون معبرة عن تطلعات الشعب وباتجاه المزيد من الجهد في الزراعة والتعليم والصحة ودعم القدس ومناطق c وتعزيز المنتوج الوطني وصمود المواطنين في ارضنا، والاهم انها تخضع لمساءلة الحركة والقيادة. فأي برنامج تطرحه حماس غير البرنامج الجبائي والسيطرة مع القمع وحشر المشروع الوطني في 27 كيلومترا مربعا او نحو ذلك.

الذي لا يمكن لحماس الاعتراف به هو التالي: ان من يتصدون للاحتلال في القدس هم الفلسطينيون وان من ينزعون من خيامهم ومضاربهم في الاغوار هم الفلسطينيون الذين رضعوا هذه الارض قبل ان يوجد الاحتلال وان الشهداء الابطال للشعب المقاوم تقتسمهم ارض الاردن ولبنان والعراق واليمن وتونس وروما وباريس والمانيا وكل بلاد الدنيا، وما زالوا وقبل وأثناء وبعد ان انطلق من داخلنا ومن عمقنا في غزة مشروع الهزيمة ولغة المحتل الذي عمره الان 12 عاما تقريبا.

لاسباب كثيرة نتمسك بمشروع فلسطين الدولة والمقاومة، ولاسباب لا يعرفها الخارجون نتمسك بصمودنا على هذه الارض ونقف امام الجند واعوانهم لنقول اننا فلسطينيون واننا باقون على هذه الارض ونؤكد بان كل الانشقاقات التي مرت بها هذه الحركة درس في التاريخ لكل من يحاول ويريد الخروج وأن المواطن الفلسطيني سقفنا وبوصلتنا.

"احنا بنرسم بكرة"، هكذا يلخص د.محمد اشتية ادارتنا للمرحلة القادمة، هذه ليست لغة فلسفية او لغة للنخبة بل للجميع، تفهمها المزارعة الماجدة في ارضها والعامل في ورشة الحدادة وسائق الحافلة والطالب والأم والقائدة والقائد الذي سيحاسب. تبنينا منذ اطلاقتنا عدة استراتيجيات منها الكفاح المسلح والمفاوضات وتدويل الصراع والان نتمسك باستراتيجية دعم الصمود والمقاومة عنوانا للمرحلة المقبلة، ولم يكن بين ظهراني فتح مطلقا اي مشروع تصفوي او خياني ولم تتآمر على شعبها ولم يكن لديها لغة غير فلسطين. احنا بنرسم بكرة، فماذا يفعل من يرددون لغة الاحتلال واي "بكرة" مغموسا بالدم وتكسير العظام سيقدمونه لنا ولفلسطيننا ولمشروعنا التحرري؟

احنا أم الولد، شعار فتح الذي يؤسس ويرسم وينطق لغة الحرية والكرامة في زمن اسود لن تطول حلكته الدامية.

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط