الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

احتلال عام 1967 ليست مجرد نكسة !!

احتلال عام 1967 ليست مجرد نكسة !!

تاريخ النشر: 2020-05-30 | 14:17

يستذكر الشعب الفلسطيني هذه الأيام مناسبة وطنية أليمة أصابه في الصميم بما يسمى " ذكرى النكسة "  أو " حرب أيام الستة " إلى آخره من المسمّيات ، حيث قامت دولة الاحتلال في الخامس من حزيران من العام 67 بشن عدوان همجي بربري مستخدمة كل ما لديها من ترسانة كبيرة ودعم غربي ، استمرت لمدة ستة أيام مخلفة خسائر بشرية ومادية هائلة ، حيث دمرت ما يقارب 80% من العتاد العسكري العربي والعمل على  تدمير أي قوة عربية في طريقها الى النهوض والتطور والقضاء على النشاط الفدائي الفلسطيني في تلك الفترة ، ورداً على قيام م.ت.ف  والمرهونة عربياً في بدايتها واحتلالها لباقي فلسطين (الضفة الغربية ، غزة  ، القدس) وأجزاء واسعة من الدول العربية " سيناء والجولان " عدا عن تهجير ونزوح حسب الإحصاءات تقدر بـ 400 ألف من المدن على طول قناة السويس والجولان ومن الضفة الغربية الى الاردن ، فكانت النكبة الثانية للشعب الفلسطيني بعد عام 48 التي تضاف الى سجل النكبات التي لانهاية لها بحق الشعب العربي الفلسطيني.

أعتقد أن ما حصل يصب في إطار استكمال المشروع الاستيطاني الصهيوني في فلسطين والتوسع والسيطرة على الأرض والمياه وسوق استهلاكي لمنتجاتها وجلب العمالة الفلسطينية الى ورشها ومصانعها خدمة لاقتصادها ، فمازالت نتائج العدوان مستمرة حتى اليوم ضمت القدس وتحتل الضفة وأغرقتها بالمستوطنات ، وتعمل الآن على ضم أجزاء كبيرة من الضفة وضمت الجولان على الرغم من القرارات الدولية التي طالبت إسرائيل بالانسحاب من الأراضي التي احتلت عام 67 ومنها القرار 242، 338 وغيرها من القرارات الدولية ذات الصلة ،  إلا أنها لم تمتثل ، بل وأدارت ظهرها للقانون الدولي ولكل قرارات الشرعية الدولية وذلك بسبب الدعم الأمريكي اللامحدود لها ، حيث تعمل على حمايتها وتشكل غطاء لها في كل المحافل الدولية  باعتبارها أحد أدواتها الهامة في المنطقة التي تحمي مصالحها وترعاها.

إن ما حصل هزيمة عربية نكراء بكل المقاييس ، وهذا يعني وبشكل واضح فشل ذريع لكل البرامج السياسية والعسكرية للأنظمة العربية الرسمية ، وعدم توفر الإرادة  الحقيقية في ذلك ، وبكل أسف غياب لدور عربي فاعل ومؤثر ينطلق موقف قومي اتجاه فلسطين وقضيتها ، وهذا واضح من خلال كيان غاصب مّرت على إقامته بضع سنوات مقابل أمة عربية لها جذورها وتاريخها وحضارتها وإمكانيات بشرية ومادية هائلة وقفت عاجزة ، وقدمت نصراً سياسياً وعسكرياً واقتصادياً وبتفوق لهذا الاحتلال ، مما أدى إلى وسم جيشه بـ " الجيش الذي لا يقهر " الذي تحطمت مقولته  في معركة الكرامة  التي شكلت هزيمة مدويّة له ، وكذلك حالة الاحباط العامة التي سادت  غداة العدوان وتحميلها المسؤولية للعرب لعدم قيامهم بالواجب المنوط بها .

باعتقادي أن قيادة الشعب الفلسطيني وبكل مكوناته قامت بدراسة واقعية وعملية وتقييم للواقع  الفلسطيني المعاش بكل معطياته وتداعيات العدوان الوخيمة على الشعب الفلسطيني والمتمثلة باحتلال أرضه بالكامل ومصادرة ثرواته وموارده الطبيعية وضرب المقدرات العربية التي تُعد من المقومات الأساسية لشعب فلسطين وقضيتها ، مما شكل درساً كان عنوانه أن الشعب الفلسطيني تقع على عاتقه المسؤولية في دحر الاحتلال واسترجاع أرضه والحصول على حقوقه كاملة غير منقوصة ، حيث أدى إلى انطلاق العديد من الفصائل المسلحة ومنها على سبيل المثال : جبهة النضال الشعبي الفلسطيني وعلى قاعدة المثل العربيّ القائل " الارض تحرثها عجولها" في اعادة بناء م.ت.ف وتثويرها واخذت على عاتقها زمام الامور وتحملت المسؤولية في قيادة الشعب الفلسطيني وشكلت انجازا حقيقيا في تاريخه.

إن إسرائيل الدولة القائمة بقوة الاحتلال هي الدولة الوحيدة التي ليس لها حدود واضحة ومحددة وهذا حقيقة نابعة من فكر الحركة الصهيونية القائم على التوسع والاستيطان والابرتهايد والنهب والسلب ، وليس حدود لأطماعها مما يتطلب من المجتمع الدولي أن يقف أمام مسؤولياته ويضع حد لدولة الاحتلال على أن تمتثل للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ، حيث أن قيام إسرائيل في عام 48 كان مشروطاً بالتزامها بميثاق الأمم المتحدة وبتنفيذ قرار التقسيم 181 الخاص بدولتين وبقرار 194 والخاص بعودة اللاجئين.

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط