الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أبو عمار شمس الحرية التي لن تغيب

أبو عمار شمس الحرية التي لن تغيب

تاريخ النشر: 2017-11-08 | 20:39

في مثل هذه الأيام قبل ثلاثة عشر عاما غابت شمس فلسطين لكن شمس الحرية التي نسج خيوطها أبو عمار لن تغيب ،  فجر ذات يوم ماطر صحونا باكراَعلى نحيب أمي ودموع والدي  تنهمر بصمت على وجنتيه  وهو يتابع  السيد الطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة يتلو بصوت متهدج بيان نعي الشهيد الراحل ابو عمار، يومها  لف الحزن بيتنا كما بيت كل فلسطيني فأبو عمار بالنسبة لنا ليس مجرد أبو الوطنية الفلسطينية ومفجر الثورة ومن حول الشعب الفلسطيني من لاجئين الى ثوار، انه يعني لنا ذلك الأب الذي احتضننا حين ودعنا اهلنا في مخيمات لبنان وشددنا الرحال  نحو الوطن فلم يكن لنا فيه الا من تبقى حيّا من رفاق المسيرة لوالدي وحنان الأب القائد ابو عمار ، كنت طفلة لم أتجاوز السبع سنوات حين أبلغنا والدي ونحن في مخيم عين الحلوة تحت وأبل الصواريخ والقذائف التي تنمهر في عملية عناقيد الغضب التي شنتها دولة الاحتلال على لبنان في نيسان من العام 1996،بأنه سيعود الى فلسطين كعضواَ  في المجلس الوطني وبعد أيام بتاريخ ١٩ نيسان عام ١٩٩٦غادرنا والدي تحت قصف الطيران والمدافع والدم المسكوب في مجزرة قانا ، غادرنا ابي الى فلسطين التي نذر حياته من اجل العودة اليها منذ طفولته ، وبعد ثلاث شهور ونصف بدأت  رحلة عودتي وامي وإخوتي معاّ  الى  قطاع غزة هذا الجزءالمتاح لنا من فلسطين في منتصف شهر اب عام ١٩٩٦ وصلنا لمعبر رفح  الذي كان في ذلك  الوقت بإدراة اسرائيلية فلسطينية مشتركة وعلى بوابة المعبر التقينا بوالدي ومعه اللواء الركن عمر عاشور  وما  أن خطت أرجلنا قطاع غزة وقبل ان نتعرف على بيتنا المستأجر قريبا من بخر غزة بدأنا  بالإلحاح صباح مساء  على والدي متى سنرى  الرئيس  أبو عمار الى أن جاء يوم الخامس عشر من أيلول عام ١٩٩٦ وتزامنا مع ذكرى صبرا وشاتيلا  حيث تم عقد  المؤتمر شعبي للدفاع عن اللاجئين وحق العودة بمشاركة آلاف نظمته اللجان الشعبية ودائرة شؤون اللاجئين برئاسة د.أسعد عبد الرحمن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة  التحرير  في ساحة المجلس التشريعي وسط مدينة غزة ، ذهبنا لحضور هذا المؤتمر الحاشد الذي  ضم إعداد  كبيرة من كل أرجاء قطاع غزة ومخيماتها ، وعلى أحر من الجمر  ننتظر قدوم الرئيس الراحل أبو عمار وملاقاته ونحن على يقين أننا  قد لا نستطيع الوصول اليه وأن نسلم عليه باليد لكننا. أصرينا بعناد  الى أن استطعنا أنا وأخوتي الى ذهاب الى المنصة بعد توسلنا وإلحاحنا للأمن  الذي رجوناه  ان يسمح لنا رؤية الرئيس  والسلام عليه ه وقد كان لنا ذلك وما ان وصلنا وأخبرناه اننا عائدون للتو من عين الحلوة حتى  فاض حنانه الأبوي وبدأ بتقبيل يدي  وإخوتي ، في تلك اللحظات شعرت  بالانتصار على اللجوء والغربة فكم كنت متعطشة لذلك اللقاء مع اخوتي بدأنا  بمقارنة سمار أيدينا أمام يديه التي تهتز بعنفوان  كقطعة بيضاء كبريق يشع من السماء التي أمطرتنا وجعاَ عند فقدانه  فخرجنا يوما تحت زخات المطر بعد ان استيقظنا صبيحة يوم 11/11/2004  حيث تعالت أصوات تلاوة القرآن في المساجد  تعلن استشهاده ، خرجنا شيبا وشبابا أطفالا ونساء هائمون على وجوهنا نبكي بأعلى أصواتنا حزنا  على رحيل الأب الحنون ورئيس دولة فلسطين، اليوم وبعد ثلاثة عشر عاما على رحيله وعشرون عاما على لقائي الأول به   لم أنسى قبلته على يدي كما لن انسى قبلاته لنا كنّا جموع الشعب  حين مد لنا يده من نافذة  الطائرة عندما اقلعت   بتاريخ 29/10/2004  حيث انتظرنا عودته  فعاد مستشهدا ، يومها لف الحزن والحداد على روحه الطاهرة ليس منزلنا فحسب بل ومنازل كل الفلسطينين في الوطن والشتات .  ولأن ابو عمار بيننا وزرع فينا حب فلسطين وحبنا له اتيحت لي ولأمي في شهر  يوليو الماضي الوصول الى  الشق الآخر الضفة الغربية ومدينة رامالله التي تحتضن ثراه الطاهرة   فكانت وجهتي الأولى زيارة ضريح الشهيد ياسر عرفات لنخبره بما  اصابنا بعد رحيله   ولارد قبلته على يدي  بقبلة على قبره الطاهر  الوقوف  ليس فقط  دقيقة صمت لانه يستحق  الصمت كله.

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط