الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"أبو الأديب" ..حارس الشرعية العتيق!

"أبو الأديب" ..حارس الشرعية العتيق!

تاريخ النشر: 2015-08-17 | 05:03

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن التناول الخاص لشخص القائد الوطني الفلسطيني الكبير سليم الزعنون "أبو الأديب"، ودون التوقف عند محطاته النضالية المديدة، فتلك مسألة سجلها التاريح الوطني، ولكن ما وجب المخاطبة له ما يبرز راهنا، من  مشهد مصاب بشكل من أشكال "الزهايمر السياسي العام" من مختلف القوى، وفي القلب منها "قطبي الانقسام - النكبة الثالثة" في تاريخ شعب فلسطين..

فمع الحديث عن عقد دورة جديدة لـ"بعض مجلس وطني فلسطيني"، تتجه الأنظار" أول ما تتجه الى مقر المجلس الوطني الفلسطيني، ورئيسه الأخ "ابو الأديب"، بحكم الموقع التنظيمي أولا، وبحكم ما يملك من "مفتاح" لتعطيل "القادم المجهول"، إذا ما اصرت بعض الأطراف الفلسطينية، وخاصة داخل حركة فتح على المضي قدما لعقد مجلس وطني بمقاس خاص وترتيب خاص، وبلا إتفاق وطني عام..

ومخاطبة "أبو الأديب" كونه يستطيع ان يعرقل بحكم المنصب، أي خطوات قد تكون "بداية النهاية" للشرعية الفلسطينية المعاصرة، التي حملت حركة فتح ومعها قوى الثورة الفلسطينية، راية استمرارها من القائد الكبير احمد الشقيري أول رئيس لمنظمة التحرير، لتكون الرد التاريخي على الإغتصاب الأكبر لأرض فلسطين من قوى الاستعمار والصهيونية، وبدعم مباشر من قوى رجعية ظلامية الفكر والسياسة، وردا على الاحتلال الثاني لفلسطين وهزيمة العرب المذلة عام 1967..

انطلاقة الثورة المعاصرة ، وصناعة "الشرعية الوطنية الفلسطينية"، تعرضت خلالها لكم من المؤامرات كان لها أن تقبرها مبكرا، ولكن إرادة الثورة ورؤية زعيمها الخالد ياسر عرفات هي من قبر كل مؤامرة للمساس بالشرعية، والتي تكالبت بشدة، وبشكل غير مسبوق بعد العدوان الاسرائيلي على لبنان عام 1982، وإجبار قيادة الثورة والشرعية والزعيم على "الهجرة" الى خارج لبنان، فحط الركاب في تونس، وحينها قال قولته الشهيرة للزعيم السوفياتي أندروبوف خلال زيارته لموسكو، ردا على سؤال : وبعد الى أين يا أبو عمار، فقال الخالد، قولته الأشهر، وسط دهشة الزعيم الشيوعي السوفيتي والوفد المرافق للخالد: الى فلسطين..

نعم تآمرت قوى متعددة الأسماء لقبر الشرعية أو تدجينها، ولكن الخالد تمكن بقوة الثائر وعظمة الزعيم أن يحيل المؤامرات على الشرعية الى سلاح لتطويرها نحو العودة الى فلسطين، فكان المجلس الوطني الفلسطيني المفاجئ في العاصمة الإردنية عام 1984، ردا فوريا على من حاول "اقتصاص الشرعية" او "احتوائها"..مجلس عقد ليعلن أن "الشرعية الوطنية الفلسطينية لن يتم قبرها أو السيطرة عليها والتحكم بقرارها"فكان الشعار الأبرز" فلسطين فوق الجمعية لا جماعة ولا جمعية ولا دولة أو نظام"..

لم يأبه الخالد وحركة فتح وقيادتها التاريخية، آنذاك لكل الرافضين المقاطعين لعقد المجلس الوطني في عمان، وقوى دولية حليفة للثورة، وقيل في المجلس ما لم يبق كلمة الا وألصق به وبـ"القيادة العرفاتية"، كما وصفوها آن ذاك، ولكن "قوة الشرعية وحمايتها" كانت ابقى وأقوى..

ومن المفارقة أنه، ووسط الدفاع عن "الشرعية"، والتي كان  رأس المجلس الوطني في حينه "أبو الأديب" جزءا من تلك السنديانة الوطنية ، لم يتنازل شعرة عن "القانون الأساسي" لمنظمة التحرير في حينه، فعندما رغب الزعيم الخالد ابو عمار أن يشطب عضوية بعض مما قال عنهم "متآمرين على الثورة والمنظمة، تصدى له ابو الأديب وقال له، أن ذلك لن يحدث ولن يكون..وقف صخرة مدافعا عن "الشرعية وايضا عن القانون الأساسي للمنظمة الذي هو سياج الشرعية أيضا"..مشهد لن يزول من "الذاكرة الجمعية" لشعب فلسطين، لقائد لم ينجرف باعطفته ليزيل قواعد الحق والقانون..

وفي عام 1996، وبعد توقيع اتفاق أوسلو والبدء بتنفيذ بعض من مراحله، وتأسيس السلطة الوطنية، عقد المجلس الوطني دورته في قطاع غزة، وكان من أخطر المسائل على جدول أعمال المجلس الوطني، قضية تم الاتفاق عليها في "إعلان المبادئ – اتفاق اوسلو العام 1993"، تتعلق بتعديل الميثاق الوطني الفلسطيني وفقا للمتفق عليه، والغاء كل مادة تتعارض معه..وهو النص الأقسى والأصعب على "الروح الفلسطينية"..

وبحنكة "الخبير القانوني والربان السياسي" تعامل ابو الأديب مع المقترح بما يمكن اعتباره "حلا تاريخيا"، يوم أن وافق على بند عام دون أي تحديد يذكر، نص يقول "تلغى المواد في الميثاق الوطني الفلسطيني التي لا تتوافق مع اتفاق اوسلو على أن يتم صياغتها لاحقا"..حل رآه الخالد ياسر عرفات "حل سياسي سحري"، به أشار الى التزامه بالاتفاق "شكليا"، وبه حافظ على "نص الميثاق روحا"..

واليوم تتكشف قيمة "الحل السحري" الذي صاغه ابو الأديب بالتوافق مع أعضاء اللجنة القانونية..حل يمكن أن يعلن اليوم بقوة سياسية، أن دولة الكيان لم تلتزم بتنفيذ الاتفاقات الموقعة، وعليه لم يعد هناك أي ضرورة لتعديل الميثاق..وتلك معركة قانونية - سياسية يبدوا ان "المهرولين" لعقد دورة جديدة لمجلس بأي مظهر كان" تجاهلوها، رغم انها قضية مفصلية..

ولعل شيخ المناضلين في فلسطين" أبو الأديب" يمكنه أن يعرقل أي تكالب لهدم الشرعية بأي مسمى كان، ويدعو بصفته الى عقد اجتماع وطني طارئ لبحث المستجد، ويقف "عقبة كأداء" لمنع أي محاولة لـ"قبر الشرعية الوطنية".

الآن كل فلسطين تتجه الى حيث رئيس المجلس الوطني، فهو قبل الآخرين من يملك مفتاح وقف محاولة "انشقاقية سياسية جديدة"، فعقد مجلس بمن حضر أو تفصيله وفق رغبة ومزاج البعض، هو الشكل الآخر للإنقسام التدميري..وبداية النهاية للمشروع الوطني العام لصالح مشاريع "التقاسم الوظيفي في الضفة وفصل قطاع غزة"..

مفتاح الشرعية بيد الرئيس ابو الأديب وهو دون غيره من يستطيع عرقلة أي مناورة بالتعاون مع كل قوى الشعب الرافضة لمسار "أنقلاب سياسي جديد"!

فلسطين القضية والشعب تنتظر!

ملاحظة: حركة فتح تتحمل مسؤولية تاريخية تفوق كثيرا اصدارها بيانا يستنكر "صفقة حماس - بلير"..ألا تستدعي تلك "الصفقة المشبوهة" لقاءا وطنيا جادا..لروح الخالد الرحمة والذكرى دوما حاضرة له وبه ومعه.. ياسر عرفات!

تنويه خاص: من حق المرأة الفلسطينية أن تفخر بتسمية أول مأذون من نساء الوطن الفلسطيني..دوما نكرر قول رمزنا وشاعرنا العام محمود درويش هي "نارنا المقدسة"!

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط