الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وهم حل الدولتين!

وهم حل الدولتين!

تاريخ النشر: 2019-12-20 | 21:21

لم يبتعد جدعون ساعر المنافس القوى لنتانياهو عن الحقيقة ، بل قال الحقيقة ذاتها عندما صرح أنه لا حل للدولتين،أو لا للدولة الفلسطينية ، وأن الحدث عن حل الدولتين وهم ، وينتقل من فشل إلى فشل منذ أكثر من 1981، ويقصد بلك مشروع التقسيم الذى أقترحته لجنة بيل الملكية البريطانية عام 1937 بعد الثورة العربية الكبرى.وأكد لا دولة مستقله بين النهر والبحر إلا إسرائيل كدولة مستقله. وهو ما يعنى أيضا ضم منطقة الأغوار وبقاء كل الكتل الإستيطانية. بل ان كل هذه المنطقة بما فيها المنطقة التى تديرها السلطة الفلسطينية تخضع للسيادة ألأمنية الإسرائيلية. و بتصريحاته يعيد الرؤية والمقاربة الاقتصادية التقليدية. فهو لا ينظر للفلسطينيين إلا كسكان وليس كشعب، وكل ما يمكن منحهم شكل من أشكال الحكم الذاتي المرتبط بالأردن ، ولا يمانع بحكم الواقع الإقتصادى من وجود شكل من أشكال الإرتباط الإقتصادى بين سلطة الحكم الذاتي الفلسطينى والأردن وإسرائيل.هو هنا يتحدث عن حقيقة الفكر ألأيدولوجى الليكودى الذى تؤمن به كل ألأحزاب الإسرائيلية لا للدولة الفلسطينية في منطقة الضفة الغربية وهى منطقة القلب الإستراتيجة لفلسطين الدولة وإسرائيل الدولة. ، وأن البديل في الفكر ألأيدولوجى هو الأردن كوطن بديل للفلسطينيين. هذا هو القاسم المشترك بين كل النخب في إسرائيل ، فهو بهذه التصريحات لم يأتي بجديد، بل يؤكد على حقيقة فرضتها إسرائيل بسياسات ألأمر الواقع من خلال الكتل الإستيطانية التي تحولت لدولة في قلب الآراضى الفلسطينية التي من المقرر ان تقوم عليها الدولة الفلسطينية ، والتي تقدر مساحتها بأقل من عشرين في المائة من مساحة فلسطين، ومع إفتراض إقتطاع الآراضى التي تقوم عليها المستوطنات، إضافة لمنطقة ألأغوار ، فهذا يعنى أن المتبقى أقل من عشرة في المائة من المساحة المقررة لفلسطين إستنادا لحدود عام 1967، وهو ما يعنى ابضا تنازلا فلسطينيا مقارنة بالقرار رقم 181 الأممى الذى خصص حوالى 44 في المائة من مساحة فلسطين الإنتدابية التاريخية للدولة العربية . الجزء المتبقى يفتقد للتكامل الجغرافى ، وحرمان السيطرة على الموارد الطبيعية ، وبكل المقاييس حتى لو إفترضنا قيام الدولة الفلسطينية تكون ضعيفة هشه تابعه منزوعة من أي قدرات عسكرية ، ووظيفتها فقط وظيفة شرطية بسلاح خفيف يستخدم ضد أي إحتجاجات او هبات أو إنتفاضات فلسطينية ضد أي شكل من أشكال سيطرة إسرائيل. ويذهب ساعر ليجافى الحقيقة ويحمل السلطة الفلسطينية والقيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس ويحملها كل الفشل للوصول لتسوية سياسية تاريخية ، برفضهم كل المبادرات السخية من وجهة نظره التى قدمتها كافة الحكومات الإسرائيلية عمالية او ليكودية أو وسط ، حتى ما قدمه نتانياهو من تنازلات، هذه التصريحات غير حقيقية وهى الوهم الذى تحدث عنه ساعر. فهو لا يعترف بإسرائيل دولة إحتلال، ولا يعترف بالفلسطينيين شعبا لهم حقوقهم التاريخية والشرعية على أرضهم. ويعتبر كل الضفة الغربية أرضا إسرائيل وأن اى تنازل من هذه الأرض يعتبر تنازلا كبيرا من قبل إسرائيل. هذه التصريحات كما أشرنا ليست بالجديده ، بل تجسد كيف تفكر كل الأحزاب الإسرائيليه ، وكيف يفكر الليكود واليمين في إسرائيل لمستقبل الدولة الفلسطينية التي لا تمانع ان تقوم في غزة التي تشكل زائده جغرافية لن تشوه خارطة إسرائيل إذا أقتطعت بمساحتها القزمية التى لا تزيد عن واحد في المائة من مساحة فلسطين الكلية . ويبدو ان هذا التفكير اليمينى هو الذى يشكل صلب صفقة القرن كما تم تسريب الكثير من تفاصيلها، مع بعض التعديلات الطفيفة التي لا تمس جوهر الفكر والرؤية اليمينية التي يطرحها ساعر. وسواء فاز برئاسة حزب الليكود وهو ما يعنى أن يكون أحد الإحتمالات لرئاسة الحكومة الإسرائيلية في المستقبل او بعد الانتخابات القادمه،وهو إمتداد لحكم الليكود. والسؤال ماذا تعنى هذه التصريحات على مستقبل الخيارات الفلسطينية ؟ وكيف يمكن مواجهتها ؟ إبتداء هذه الرؤية تعنى ان لا فائدة من خيار التفاوض ، وان هناك مرحلة جديده من المواجهة السياسية ليس مع إسرائيل بل مع الولايات المتحده إذا ما تم الإعلان الصريح لصفقة القرن، التى صرحت الولايات المتحده ان هناك عقوبات على الطرف الذى يرفضها، والمقصود بذلك الطرف الفلسطيني . هذه التصريحات تفرض على الفلسطينيين مراجعة كل خياراتهم بعد خمس وخمسين عاما على تاريخ حركة النضال الفلسطيني وبعد أكثر من عشرين عاما على إتفاقات أوسلو مراجعة نقديه ، والبحث في الخيارات والبدائل التي تضمن الحد ألأدنى من الحقوق التاريخية الثابته للشعب الفلسطينى،بدلا من ان نعيش في وهم حل الدولتين الذى تحدث عنه جدعون ساعر.
 

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط