الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ولَكُمْ في الصواريخِ اليمنيَّةِ قصاصٌ يا طُغاةَ الأرضِ

ولَكُمْ في الصواريخِ اليمنيَّةِ قصاصٌ يا طُغاةَ الأرضِ

تاريخ النشر: 2025-05-05 | 14:10

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم

{وَأَتَوْا الْخَنْدَقَ وَرُدُّوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا}.

هل حسبتم أنّ اليمنَ الجريحَ سينكفئ؟
هل ظننتم أن الحصارَ يصنعُ العجزَ في شعبٍ أودع اللهُ في تاريخهِ عزمًا لا يلينُ، وشرارةً من فتيلِ الأنبياءِ؟
أم غفلتم عن يمنِ الإيمانِ والحكمةِ، الذي إن رفعَ رايةَ الحقِّ، خضعت لها الجبالُ وارتجفت لها أوهامُ الطغيانِ؟

لقد قالها الصاروخُ اليمنيُّ بمدادِ النارِ والحديدِ في عمقِ فلسطينَ المحتلّةِ: إنّا هنا!
وصلَ إلى مطارِ اللدِّ المسمّى زيفًا "بن غوريون". تخطّى أربعَ منظوماتٍ دفاعيّةٍ صهيونيةٍ متطوّرةٍ، لم تنفعها الأقمارُ الاصطناعيّةُ، ولا قِببُ الحديدِ، ولا شعوذاتُ "السهمِ" و"العصا السحريةِ" و"مقلاع داوود".
فما قيمةُ التقانةِ إذا اصطدمت بإرادةِ من لا يُهزم؟
وما نفعُ الذكاءِ الصناعيِّ إذا واجهَ عزيمةَ أنصارِ اللهِ والجيشِ اليمنيِّ؟

فوقَ فوقَ فوقَ المنظوماتِ... كانت يدُ اليمنِ، يدٌ طاولت السماءَ، وصفعت الطغاةَ في عقرِ دارهم.
ولم يكن الضربُ عبثًا... بل كان خلقًا لمعجزةٍ عسكريّةٍ ورسالةٍ قرآنيّةٍ، وشيفرةَ جهادٍ لا يقرأها إلا من تربّى في مدرسةِ الحسينِ وعليٍّ والرسولِ.

في قلبِ المطارِ.. حُفِر خندقٌ!
نعم، خندقٌ بمقاييسٍ مذهلةٍ: عمقُه خمسٌ وعشرونَ مترًا، وعرضُه ثلاثون، كأنّه قطعةٌ من سُطورِ "غزوةِ الأحزابِ"، وقد تَجسّدَ مجدُ الخندقِ القديمِ في خندقِ اليمنِ الجديد.

خندقٌ.. هزَّ المطاراتِ، وأغلقَ الأجواءَ، وأفزعَ القلوبَ، وأعادَ ذاكرةَ الأحزابِ إلى زمنٍ آخر.
ألم يُرد الطغاةُ أن يحيوا دولةً؟ فليذوقوا طعمَ الأحزابِ وهزيمتهم!
ألم يُريدوا تطبيعًا؟ فليُصفّوا عارَهم في حفرةِ اللدِّ!

فما هي رسائلُ هذا الخندقِ الناريِّ؟ وما دلالاتُه؟

أولًا:
الرُّعبُ في القلوبِ، قبلَ أن تقعَ الضرباتُ في المطاراتِ.
إنه تطبيقٌ ناريٌّ للآيةِ الكريمةِ: {سَنُلْقِي في قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ}، وقد أُلقي.
هربَ ثلاثةُ ملايينَ مغتصبٍ إلى الملاجئِ، بينما كان اليمنيُّ يتبسّمُ في سماءِ صنعاءَ مُردّدًا: "اللهمَّ سددْ رميَنا".
خُلقَ الرعبُ في قلوبهم قبل أن تُخلَق الحفرةُ في أرضهم.

ثانيًا:
إيقافُ حركةِ الملاحةِ الجويةِ في المطارِ الأكبرِ لدى العدوِّ.
لم تكن ضربةً ارتجاليّةً، بل تكرارٌ لنفسِ المنهجِ اليمنيّ الذي أغلقَ ميناءَ إيلاتَ، وهدّدَ أمريكا في خليجِ عدن.
اليوم يُغلق مطارُ بن غوريون، كما أُغلقت سُفنُكم، وكما فُرضت عزلةٌ على إيلات، يُفرض الحصارُ على "تل أبيب".

ثالثًا:
تقويضُ وهمِ الدولةِ.. وإثباتُ هشاشةِ الكيانِ الصهيونيِّ.
ألم يقولوا إنهم "أقوى جيشٍ في الشرقِ الأوسطِ"؟ فكيف لعصا صنعاء أن تحفرَ خندقًا في مطارهم دون أن يشعروا؟
أليست هذه نهايةُ "الردعِ الإسرائيليِّ"؟
ألم يُقال يومًا: "الضربةُ القادمةُ ستكون في المطاراتِ والمفاعلاتِ"؟ فها هي الأولى وقعت، والثانيةُ قادمةٌ، والمفاعلاتُ في مرمى البصرِ.

ثم، أليس في ذلك خندقٌ للعقلِ أيضًا؟
خندقٌ ينصحُ الطغاةَ بلسانِ الصاروخِ اليمنيِّ: "أوقفوا حربًا لا كفاءةَ لكم لخوضِها... أسلموا تسلموا".
خندقٌ يصرخُ في وجهِ المطبعين: "قد خُدعتُم... فها هي تل أبيب تُقصفُ، فماذا نلتم من تطبيعِكم؟ إلا الذلّ!"

خندقُ اللدِّ هو خندقُ الفصلِ بين مرحلتين:
مرحلةٍ كان فيها العدوُّ يضربُ، ومرحلةٍ صارَ فيها العدوُّ يُضربُ.
إنّه انقلابُ المعادلاتِ، وتحوّلُ غزةَ المحاصرةِ إلى "تل أبيبَ المحاصرةِ"، واليمنُ هو القادحُ لهذا التحوّلِ العظيمِ.

فليعلم العدوُّ وأعوانُه:
أن خندقَ اللدِّ لم يكن حفرةً عابرةً، بل إعلانُ مرحلةٍ لا رجوعَ عنها.
وأن الضربةَ القادمةَ لن تكون في المطارِ فقط، بل حيثُ تُصنَعُ قراراتُ الاحتلالِ وتُدارُ مفاعلاتُه.

وختامًا، نقولها واضحةً جليّةً:

بفضلِ الله، ثمّ بفضلِ قيادتِنا اليمنيةِ،
غدونا مع فلسطينَ صنوانِ لا يفترقانِ،
فكما تألمَت غزةُ تألمتم،
وكما نزفَت شهداؤها، نزفت مطاراتُكم،
والقصاصُ في الصواريخِ... والجزاءُ في خنادقِ الردعِ.

ارفعوا حصاركم عن غزةَ... نوقفُ صواريخَنا.
وإن لم تنتهوا... فلنأتينكم بطيرٍ من اليمنِ، وصواريخَ لا طاقةَ لكم بها.
وستعلمون من هو الشعبُ الذي لا يُهزمُ... إذا جاء وعدُ الآخرةِ.

×
أخبار
و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط