الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وصدقت "نيويورك تايمز"

وصدقت "نيويورك تايمز"

تاريخ النشر: 2020-10-03 | 14:03

أحمد طه الغندور
أحمد طه الغندور

نعم؛ لقد صدقت صحيفة "نيويورك تايمز" في مقالها الذي نشرته بداية الأسبوع الماضي تحت عنوان؛ " ترامب بحاجة إلى "دروس خصوصية" لفهم المعاهدات الدولية وإيران تقترب من القنبلة النووي"، وفيه ناقشت الصحيفة الفهم الخاطئ لدى إدارة "ترامب" فيما يتعلق بالاتفاقية النووية مع إيران، والذي زعمت فيه "الإدارة" أنها لا تزال جزءًا من الاتفاقية التي خرجت منها في العام 2018، لذلك فإن الصحيفة ترى؛ أن هذا الفهم الخاطئ يبين مدى حاجة "ترامب" إلى "دروس خصوصية" كي يفهم طريقة عمل المعاهدات الدولية!

لا شك بأن هذه المقاربة التي توصلت إليها الصحيفة صحيحة بشكل كبير، فقد أثبتت ممارسات الإدارة الأمريكية الحالية خروج صارخ عن قواعد القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية؛ يدخل في إطار الانتهاكات الجسيمة والمخالفات الخطيرة للقانون تستوجب المسائلة عليها!

ولا شك أن "المعاهدات" أو "القانون الاتفاقي" يُمثل الجزء الأهم من قواعد القانون الدولي بالإضافة إلى الأعراف التي استقرت "الدول المتحضرة" في علاقاتها، لذلك كنت آتمنى لو أعطت "الصحيفة" بالاً لاتفاقيات السلام التي عُقدت مؤخراً في "البيت الأبيض" تحت مُسمى "اتفاق أبراهام"، لعل وعسى أن تعطينا "الصحيفة" انطباعاً أولياً عن رأيها ـ وفق القانون الدولي ـ حول هذا الاتفاق!

وهنا سأحاول قد المستطاع؛ وبلغة بسيطة وسهلة، بعيدة عن عمق التحليل القانوني الذي تلجأ إليه المحاكم الدولية، أو لجان التحكيم في سبر أغوار بنود اتفاقية دولية، تم سطرها في برهة من الزمن، لذلك لن يتسع المقام لقراءة "الاتفاق" بالمجمل قراءة قانونية تحليلية، بل يكفينا النظر إلى شذرات منه للحكم عليه حكماً جيداً!

فلو بدأنا بالتسمية الخاصة بالاتفاقية؛ "اتفاق أبراهام"، المقصود هنا نبي الله إبراهيم "عليه الصلاة والسلام"، تحاول الاتفاقية استغلال " اسمه المبارك " لصبغ الاتفاق بصيغة توراتية تسعى إلى حذف الرواية العربية الفلسطينية في الصراع مع المحتل!

وكأن من يوقع الاتفاق، يقر من حيث المبدأ بأن " فلسطين " هي أرض لليهود بموجب منحة إلهية منذ " إبراهيم " ـ عليه الصلاة والسلام ـ، وهذا ما لا تقره مبادئ القانون الدولي كسبب للسيادة على الأرض!

فكيف قبل "حكام الإمارات والبحرين" أن يتهموا " نبي الله إبراهيم " باليهودية التي نفاها الله ـ سبحانه وتعالى ـ عنه، ومن ثَم يقروا بأن فلسطين ـ بالأمر الإلهي ـ أرض لليهود، مخالفين الدين، ثم القانون الدولي؟!

هذا إن لم نخوض في الإجابة على السؤال، ما العلاقة بين "الصهاينة" ـ مسيحيين ويهود ـ بنسل " إبراهيم " عليه السلام، هل لديكم إجابة؟!

ثانياً، لا أدري لماذا يُصر الاتفاق على وصف "الكيان الاحتلالي" وحده ودون غيره، بـ "الدولة"، لم يذكرها مع "الولايات المتحدة" ولا مع "الإمارات"، ويكررها في أكثر من موقع، هل الظن منهم أن الاعتراف بهذا اللقب لهم من بعض الدول العربية "المطبعة" يمنحهم الحق بالحدود وفقاً لما رسمه "ترامب" خلافاً للقانون الدولي؟!

ثالثا، قبول الإشارة في النص إلى لفظ "الشعب اليهودي"، أين أذهب الاتفاق حقوق العرب الفلسطينيين الصامدين على أرضهم في " الداخل المحتل "، هل هذا اعتراف من المطبعين "بقانون القومية اليهودي" وتنكراً لحقوق أصحاب الأرض الأصليين؟!

رابعاً: ماذا عن الارتهان لرغبة "ترامب" للسلام بعد أن رفضت جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة، والخروج عن المبادئ التي قامت عليها المنظمة الدولية، والقرارات المتعددة الصادرة عنها، بعد كل هذه المخالفات التي أحدثت تناقض داخلي في نصوص الاتفاقية خاصة في البند الثامن منها؟! فما العمل لو توفى "ترامب" الذي أصابته الكورونا؟ أو أنه فشل في الانتخابات، أو على أسوأ سيناريو خرج من الحكم بعد أربع سنوات، فما هو مصير الاتفاق؟!

هل هكذا تصيغ الدول اتفاقاتها؟!

يبدو أن الأمير "عبد الله " كان محقاً في البحث عن مكان التوقيع على اتفاق ذل مليء بالثغرات القانونية والتناقضات، أكتفي بما ذكرت منها، متجاهلاً ما سُمي بـ "كذبة إيقاف الضم" أو "بيع الطائرات" للإمارات!

السؤال الأهم، لماذا تصر "الإمارات" وتضغط لجر دول عربية أخرى لمستنقع الخيانة؟!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط