الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وزير بريطاني في غزة

وزير بريطاني في غزة

تاريخ النشر: 2020-01-22 | 09:58

دُعيت مساء يوم السبت 18 (18 كانون الثاني/ يناير) الجاري؛ لحضور لقاء خاص ينظمه معهد "بيت الحكمة للاستشارات وحلّ النزاعات" مع وزير الدولة السابق لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية البريطانية وعضو البرلمان البريطاني عن حزب المحافظين منذ عام 2001 "اليستر بيرت"؛ للحديث عن الأوضاع المحلية والاقليمية لقطاع غزة. كان اللقاء في فندق المتحف المطلّ على بحر مدينة غزة، وكانت الأجواء ماطرة وملبّدة بالغيوم، فيما يبدو أنه طقس يحمل الإجابة على السؤال المتعلق بمستقبل القطاع.

وصلت متأخراً وجلست في الصف الخلفي من الحضور، الذي وجّه كلّ تركيزه على سماع الصوت الصادر من جهاز الترجمة الموضوع أمام كل شخص. جلست مترقباً سماع اعتذار ربما عن المسؤولية التاريخية لبريطانيا عن معاناة الفلسطيني وتشريده، وإنشاء الاحتلال. قبل أن يخبرني صوت من داخلي: "هذا وزير سابق يا مسكين، ولا قيمة لمواقف المتقاعدين".

لكن عقلي كان يخبرني بأنه لا يمكن أيضاً أن نتجاهل هذه المواقف، وتذكرت حينها أن شاعر المقاومة محمود درويش كتب قصيدة عن "أثر الفراشة"، قال فيها إنه لا يُرى ولا يزول، وباطننا الدليل. وأن الجبال من حصى. فأدركت أن مراكمة المواقف قد تحدث فارقاً، نحن بأمسّ الحاجة له في مواجهة مشاكلنا الكبيرة. تماماً مثل كسب موقف هذا الوزير الذي قال "لن تكون هناك إسرائيل بدون دولة فلسطينية".

يروي أنه عندما كان وزيراً وممارِساً للسياسة، حاول أن يجعل بريطانيا ترفض إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، وأنه ليس مع خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي، وهي القضية التي غادر من أجلها البرلمان. هو مقتنع بأن بريطانيا يجب أن تبقى صوتاً مستقلاً.

استعرض الوزير ما يؤشر إلى درايته بكل حالتنا السياسية وتشابكاتنا، فأبدى قناعته بأن موافقة الرئيس محمود عباس على إجراء انتخابات فلسطينية جديدة "يمكن أن تحدث تغييراً في المشهد"، فقال "هناك جيل فلسطيني شاب يريد شيئاً مختلفاً، ويجب أن نبقى مسؤولين ونواصل محاولاتنا لإنهاء الانقسام". كان ذلك ردّاً على مداخلات بعض الحضور، التي لم ترق لي صراحة، والتي تطلب مساعدة بريطانيا في إنهاء الانقسام الفلسطيني. فظهرنا كمن نسي المثل العربي "قلّع شوكك بيدك".

وإدراكاً منه بالموقع السياسي والرئيسي لحركة حماس في المشهد الفلسطيني منذ العام 2006، ينقلب الوزير "بيرت" على الموقف الرسمي لبلاده من الحركة، فيقول إنه "يجب أن نقوم بتغيير الصورة النمطية تجاه حماس". ويضيف أنه عندما كان وزيراً لم يكن باستطاعته القدوم إلى غزة ومقابلة الحركة بسبب تصنيفها إرهابية. لكنه قال إن "هناك بعض الحكومات الأوروبية التي يمكن أن تتحدث مع حماس.. فأنتم بحاجة إلى هذه الأصوات".

عند الحديث عن هذا الأمر، لاحظت انتباه جميع الحضور لهذا الطرح من السياسي البريطاني، خريج كلية "سانت جون"، التي هي أغنى كلية بجامعة أكسفورد في بريطانيا. ولم يكن حديثه مجرد انفعالات بقدر ما أنها حقيقة ناجزة، بات من الضروري التصريح بها.

ويخدم ذلك أن الحركة تقدّمت خطوة في هذا الاتجاه من خلال الوثيقة السياسية التي أطلقتها في عام 2017، وهي جزء من أدبيات حماس الفكرية والسياسية في مراحلها المختلفة، والتي ورد في الجانب الإنساني والدولي منها بأن "حماس تؤمن في علاقاتها مع دول العالم وشعوبه، بقيم التعاون، والعدالة، والحرية، واحترام إرادة الشعوب".

على الجانب الآخر، يؤمن الوزير "بيرت" بأن "الناس في إسرائيل لديهم وجهات نظر تختلف عن وجهات نظر السياسيين"، لكن ما ندركه نحن أن المجتمع الإسرائيلي يتّجه نحو اليمين المتطرف سياسياً ودينياً، وأن هذا التوجّه كان نتيجته انعدام فرص إقامة دولة فلسطينية. لذلك فإن الناس والسياسيين في إسرائيل لديهم وجهة نظر واحدة: لقد اتفقوا على اليمين المتطرف.

جاء حديث الوزير في سياق الاستدلال على إمكانية حلّ الصراع ووجود فرص لذلك، مع تمسكه بفكرة أن بريطانيا لا يمكن أن تعتذر عن وعد بلفور. فبدا لي أن استحضار جذور الصراع وأسبابه ومسؤولية المجتمع الدولي وبريطانيا خصوصاً عنه، وإبقاء كل ذلك في ذاكرة السياسيين هو أمر إيجابي يخدم الرواية الفلسطينية، حتى إن الوزير "بيرت" ختم حديثه بتوجيه شكر للضيافة والاستقبال فقال: "كان بإمكانكم أن تستقبلوني بوثيقة وعد بلفور على باب القاعة، وتطلبوا مني أن أعتذر أو أغادر" لكنه ابتسم وقال إنه يتطلّع للعودة إلى غزة مرة أخرى.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط