الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وزراء الاحتلال الإسرائيلى

وزراء الاحتلال الإسرائيلى

تاريخ النشر: 2017-12-19 | 06:28

بعض وزراء السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس أبومازن يجدون مصلحتهم مع إسرائيل وليس مع العرب، ويعملون من أجل ارتباط فلسطين بإسرائيل لا بالعرب.

يوم الثلاثاء ١٢/ ١٢/ ٢٠١٧ نشرت صحيفة «هاآرتس» العبرية، فى تقرير كشفت فيه النقاب عن مقترح تقدم به وزير الشؤون المدنية فى السلطة الفلسطينية حسين الشيخ إلى منسق الشؤون المدنية الإسرائيلى يوآف مردخاى، بشأن عمل المعابر فى قطاع غزة.

وقالت الصحيفة إن المقترح قدمه الشيخ قبل نحو أسبوع من تاريخ نشر تقريرها. ويقضى هذا المقترح باستبدال معبر رفح المصرى بمعبر العوجا المشترك مع الجانب الإسرائيلى، على أن يصبح معتمداً لسفر المواطنين من قطاع غزة.

وبيّنت الصحيفة أن الأسباب التى بررها الشيخ فى مقترحه تتعلق بعدم جهوزية السلطة الفلسطينية للعمل فى معبر رفح، إضافة إلى أن التعامل المصرى مع المواطنين كان سيئا ومهينا، وارتبط فتح المعبر بحصول الأمن المصرى على رشاوى من خلال التنسيقات.

وأضافت الصحيفة أن الوسط الأمنى الإسرائيلى عبّر عن ارتياحه لهذا المقترح. لا يعنينى كثيرا التوقف عند المبررات التافهة، التى يسوقها مثل هذا الوزير الفلسطينى لتبرير مقترحه إذا كان ممكنا تسمية فضيحة من هذا النوع بالمقترح. وقد انتظرت أسبوعا بعد نشر «هاآرتس» الإسرائيلية تقريرها حتى يتضح بجلاء ما إذا كان كلام الجريدة الإسرائيلية حقيقيا أم أنه مجرد ادعاء بحق وزير فلسطينى. أساء المنسوب إليه إلى القضية الفلسطينية بوصفها قضية تحرر وطنى من احتلال إسرائيلى غاصب، كما أساء إلى السلطة الفلسطينية لأنه إذا كانت غير جاهزة للعمل فى معبر رفح، فكيف تكون جاهزة للعمل فى معبر العوجا وهى السلطة الغائبة عن قطاع غزة منذ أكثر من ١١ عاما، وأخيرا أساء إلى مصر وأجهزتها الأمنية.

انتظرت مهما انتظرت، وقد طال انتظارى إلى وقت كتابة هذا المقال، لكنى لم أجد تكذيبا واحدا من جانب هذا الوزير الفلسطينى لما نشرته الجريدة الإسرائيلية. المصيبة الأكبر أننى لم أجد تصريحا واحدا من جانب السلطة الفلسطينية ذاتها يستنكر المنسوب لوزير من أعضائها، بالرغم من أن ما نشرته «هاآرتس» أعادت نشره مترجما بعض المواقع الإلكترونية الفلسطينية مرفقا بالإدانة والاستنكار من جانبها.

لا تنتظر من سلطة لا تدافع عن نفسها أن تدافع عن مصر، وهى إن تغافلت عن أن أحد أعضائها يمنح فضلاً للاحتلال لا يستحقه ويسلبه من سلطة تسمى السلطة الوطنية، فلا يمكنها أبدا أن تتغافل عن محاسبة مثل هذا الوزير بسبب إساءاته لمصر وأجهزتها.

نعم كلام مثل هذا الوزير الفلسطينى لا يستحق عناء الرد عليه من خلال وسائل الإعلام أو الصحف. هذا ليس صحيحا بالمرة. الصحيح هو أن نسمع أن السلطة الفلسطينية أخضعت مثل هذا الوزير للمحاسبة بسبب إساءاته لمصر. الصحيح أن تعتذر السلطة الفلسطينية علنا ورسميا لمصر عما بدر من إساءات لها من مثل هذا الوزير.

لن نقول إنه أجدر بسلطة وطنية تمثل الفلسطينيين طرد مثل هذا الوزير من صفوفها لأنه باقتراحه الفضيحة يريد إسرائيل ولا يريد السلطة الوطنية، ولأنه يتصور نفسه وزيرا يعمل لحساب إسرائيل وليس للسلطة الوطنية الفلسطينية، فيمنح لإسرائيل قرار استبدال معبر بمعبر.

ما تربطه الجغرافيا لا ينزعه احتلال. وما يربطه المصير المشترك لا يقرره احتلال. ما يربط مصر بغزة تقرره مصر وليس إسرائيل. ما يربط مصر بالقضية الفلسطينية لا يقف حائلا فى طريقه أمثال هذا المرتبط بالاحتلال وممن يعملون من أجل ارتباط فلسطين بإسرائيل وليس بمصر والعرب.

أمثال هؤلاء لا يفعلون شيئا سوى ضمان استمرار خضوع الفلسطينيين لاحتلال وهيمنة إسرائيل. ففى النهاية يمكنك أن ترصد سلبيات كثيرة فى تعامل السلطات الوطنية العربية، ومن بينها السلطة الفلسطينية مع مواطنيها. يمكنك أن ترصد سلبيات كثيرة ومتشعبة فى العلاقات بين العرب والعرب. إنما لا يمكنك أبدا التعامى أو التغافل عن أن كل فك للارتباط بين الفلسطينيين وإسرائيل هو مظهر لخلاص الفلسطينى من احتلال وهيمنة إسرائيل وأن كل ارتباط للفلسطينى بمصر والعرب هو مظهر لتحرر الفلسطينى من نير الاحتلال الإسرائيلى. ما يريده الفلسطينى هو التحرر والاستقلال، ورجال التحرر والاستقلال، ووزراء التحرر والاستقلال. وليس أبدا رجال ووزراء وشخوص الارتباط الإسرائيلى، الذين يمثلون الاحتلال وهيمنته. وهم بذواتهم رجال الاحتلال.

عن المصري اليوم

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط