الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وداعا ام ناصر وسمير

عربيان من الجنسين، كل منهما حمل راية الثورة الفلسطينية بطريقته ومن موقعه الكفاحي. واصلا درب الثورة دون تردد او تلكؤ، عاشا محطات الكفاح البطولي للشعب العربي الفلسطيني بآمالها وألآمها، إنتصاراتها ومرارات تراجعها. كل منهما دفع حياته لتحيا وتنتصر فلسطين ويزول الاحتلال الاسرائيلي.

المناضلة البطلة نجلاء ياسين، إلتحقت بالثورة باكرا، وتخلت عن حياتها الخاصة، لتجعل من مكاتب وقواعد الثورة بيتها وعالمها. ام ناصر العربية الاصيلة، التي عملت لسنين طويلة من دمشق لبيروت لتونس لغزة، مديرة مكتب الرئيس الخالد ياسر عرفات، كانت عنوانا للمحبة والعطاء، لم تبخل على اي شخص بالمساعدة، بل كانت توفر الطمأنينة للداخل والخارج من عند الرئيس ابو عمار.

امين سر الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، كانت عنوانا من عناوين الدفاع عن المرأة ومكانتها في الثورة الفلسطينية، وعملت بكل ما اوتيت من قوة على رفع مكانة المرأة، كيف لا وهي المناضلة المتجذرة في خنادق الكفاح البطولي للشعب الفلسطيني، وفي عرين الرمز القائد ياسر عرفات. اللبنانية الاصل، سورية المولد وفلسطينية الولاء والكفاح ولصيقة الصلة بالناصرية المصرية وشخص الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، مما دفعها لتسمي نفسها ب (ام ناصر) وفاء له، وكونها كذلك، فانها عميقة الانتماء للعروبة الام، التي جسدتها في معمان الكفاح التحرري الوطني الفلسطيني.

ام ناصر غادرت بعد مشوار طويل دروب الحياة، وأسلمت الروح لبارئها. غير ان سجلها البطولي المضيء، مازال ساطعا في سجل الشعب العربي الفلسطيني. وستبقى الشهيدة نجلاء الياسين، رمزا نسائيا مميزا في كفاح الشعب التحرري ..

                                       *********

المناضل العربي اللبناني سمير قنطار،إلتحق بالكفاح الوطني الفلسطيني منذ نعومة اظفاره عندما إلتحق بجبهة التحرير الفلسطينية، وتميز سمير بالشجاعة والاقدام، حيث أعتقل اول مرة في المملكة الاردنية مطلع يناير 1978 عندما تسلل لمنطقة بيسان لاختطاف إسرائيليين. وبعد الافراج عنه، واصل مشوار الكفاح فقام في ابريل 1979 بالنزول على شاطىء نهاريا عبر البحر، ونفذ عمليته آنذاك، التي سقط فيها خمسة قتلى إسرائيليين وعدد من الاصابات، حوكم عليها باربعة مؤبدات و47 عاما أخرى، وكأن المؤبدات الاربع لا تكفي القاضي الاسرائيلي. لكن احكام الجلاد الاسرائيلي لم تثنِ  عزيمته. واصل مشوار الكفاح في سجون الاحتلال، التي قضى فيها تسعة وعشرين عاما، افرج عنه عام 2008 في اعقاب عملية التبادل مع حزب الله. واحتل ابن قرية عبية في جبل لبنان عن جدارة عميد الاسرى العرب.

سمير قنطار، الذي لم يؤمن يوما بالطائفة والمذهب، كان دائم الولاء لشعبه وامته العربية. ووضع كل طاقاته الكفاحية في نهر النضال الفلسطيني قبل الاعتقال لثلاثة عقود، اكملها بعد التحرر من سجون الاحتلال الاسرائيلي في صفوف حزب الله. غير عابء بالحسابات الدينية، وهو دليل على اصالة الانتماء لخيار التحرر الوطني والقومي. ومناضل بني معروف، كرس حياته منذ الولادة عام 1962 حتى التاسع عشر من ديسمبر الحالي للدفاع عن الاهداف الكبيرة. وما إغتيال إسرائيل له في جرمانا شرق دمشق ، إلآ  لتصفية حسابها معه، لانها كانت تفترض ان يموت سمير في السجن، او تموت روح الكفاح فيه، لكن مواصلته دوره القومي في ساحات جديدة دون الانخراط في متاهة الحروب الدينية والطائفية والمذهبية الاميركية الاسرائيلية ومن لفهم من العرب والمسلمين، سرع من إصرار دولة الموت الاسرائيلية على ملاحقته واغتياله.

غاب جسد سمير القنطار، ولكن روح وعبر ودروس تجربته الريادية باقية في السجل الوطني الفلسطيني، وفي السجل اللبناني والعربي عموما. وستبقى روح عضو اللجنة المركزية لجبهة التحرير الفلسطينية مشعل نور لعطاء الثوريين العرب عموما ..

رحم الله ام ناصر .. رحم الله سمير القنطار، ووداعا لهما، وسلاما لروحهما .. ووعدا لهما ولكل شهداء الشعب والامة سنبقى نواصل مشوار الكفاح حتى نحقق كامل اهداف الشعب والامة على حد سواء ..

[email protected]          

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط