الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وأخيراً ظهر فيديو كونداليزا

قد يمكن حجب الأدلة الصلبة والحقائق الناطقة التي تقطع الشك باليقين لزمن طويل، ولكنها لن تلبث أن تظهر في يوما ما . ودليلنا الذي تحدث عن نفسه كان من المفترض أن يكون متداولاً منذ زمن خاصة وأننا نعيش عصر "اليوتيوب" وتسريباته المتدفقة أبداً .
هنالك حلقة مفقودة بالفعل، أو بالأحرى غير مرئية أو ظاهرة، ولكنها كانت تفرض وجودها عقلاً ومنطقاً واستنتاجاً علمياً . وهذه الحلقة هي العلاقة بين الحرب على العراق واحتلاله والفصل التاريخي الذي يمثله "الربيع العربي" بما يمثله من آثار مدمرة في بلدان عربية عدة لا تقل عن آثار حرب العراق، فيما يمثل مؤامرة كبرى على العرب لايزال بعضهم ينكر وجودها .
ماذا كانت الاستراتيجية الأمريكية على حقيقتها بعد احتلال العراق وإسقاط نظام الحكم فيه بالنسبة لباقي الأنظمة العربية؟ وماهي أدوات هذه الاستراتيجية؟ وبافتراض كونها محلية ومن عمق المجتمعات العربية ذاتها: كيف تم إعدادها وتأهيلها ذهنياً وايديولوجياً ومعرفياً وعلى مستوى أساليب التواصل الاجتماعي أو تكنولوجيا المعلومات، وكل ذلك لإحداث التغيير المراد أو الفوضى الدموية وانهيار لحمة المجتمعات العربية .
هنالك أيضاً الفجوة المعرفية حول الدليل الملموس على الدعم الأمريكي والغربي لشريحة صغيرة، ولكنها مؤثرة من الشبان والمثقفين الذين يدينون بالولاء في أنشطتهم ووجودهم التنظيمي للدعم الخارجي ويعملون في مجتمعاتهم ضمن سياق سياسي وفكري أساسه "الايمان" بالقيم السياسية الأمريكية ومضامين الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان فيها .
كل ما كان متداولاً حول التسلل التاريخي بعد غزو العراق فيما قاد بعد ذلك إلى "الربيع العربي" بقي أنصاف حقائق واستنتاجات منطقية، حتى كان فيديو "اليوتيوب" للأم الروحية ل"الربيع العربي" تلك التي أطلقت نظرية مما سيشهده العرب في مستقبل "الفوضى الخلاقة" .
عبارات كونداليزا رايس الفصيحة والتي خانتها وعلى غير العادة الأساليب الدبلوماسية هي التي ألقت الضوء على تاريخ كان قد بقي محلاً للتوقعات وأشكال النفي ودفن الحقائق على المستويات الرسمية الغربية .
تاريخ التسجيل لحديث كونداليزا رايس وهو 26-5-2011 يكشف عن سبب إطلاق اللسان وعدم التحفظ، فاللحظة كانت لحظة انتصار المشروع بعد سقوط أنظمة عربية من مثل النظامين التونسي والمصري وظهور علامات انهيارات خطيرة في تكوين المنطقة السياسي والاجتماعي .
مناسبة الحديث كان تصدر كونداليزا رايس لمؤتمر عقده مركز جورج بوش للدراسات، حيث حضر الأخير وكذلك جيمس غلاسمان وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الدبلوماسية العامة . يبدأ أحمد صلاح مؤسس "حركة 6 إبريل" في مصر الحديث بالقول إنه يستشعر الشرف العظيم لوجوده في الاجتماع، كما يؤكد الامتنان للمساعدة الأمريكية على تأسيس الحركة في عامي 2004 و2005 . ويبدأ بعد ذلك بسؤال مباشر حول "خذلان" الإدارة الأمريكية للناشطين، وكيف كان الأمر صعباً عليهم بعد دخول السجون المصرية، في حين أنهم كانوا يتوقعون التغيير واتجاه الواقع السياسي المصري إلى "الأحسن" .
يوجه أحمد صلاح سؤاله مباشرة إلى كونداليزا رايس: "لماذا خذلتمونا في ذلك الوقت في حين كانت لدينا آمال عظيمة وكنا في طريقنا ل"تحرير" مصر وبلدان عربية أخرى في تلك الفترة (يذكر عام 2005)؟" .
ترد كونداليزا رايس: "إن كنا قد خذلناكم فإن ذلك ليس بسبب التقصير في الجهد وإنما لأن الولايات المتحدة ليست دائماً قادرة في الحال على الدفع بالأمور في الاتجاه الذي تريده . في العراق حيث أسقطنا صدام حسين كانت لدينا وسائل مباشرة للدفع باتجاه الديمقراطية، أما في البلدان الأخرى فليس لدينا تلك الآليات المباشرة، والقصد بالوسائل المباشرة هو الغزو والاحتلال بالطبع، أما الاستراتيجيات غير المباشرة لتغيير الأنظمة العربية بعد سقوط نظام صدام حسين فقد ذكرت منها أولاً: التأكيد على القيم (الديمقراطية) والإصرار على الضغط من خلالها . وثانيا: ودون مواربة، ذكرت المساعدات المالية للمنظمات حيث أكدت أن نصف تلك المساعدات كانت تذهب في مصر، مثلاً إلى منظمات غير مسجلة حكومياً، ما فسرته أنه صفعة لحكومة مبارك .
قالت إن أدوات عديدة قد استخدمت لتغيير الأوضاع واعترفت بأن سبب عدم زيارة مبارك لأمريكا منذ عام 2004 يعود إلى طريقة "تعاملنا مع الثورة المصرية"، أي وهي في مرحلة الصناعة . لقد ختمت الإجابة عن سؤال أحمد صلاح بالقول إنها طالما تساءلت هي والرئيس بوش "إن كانا يقومان بما يكفي عمله" بخصوص التغيير في المنطقة العربية . ووجهت الحديث إلى صلاح: "إن كنا فشلنا أو تخاذلنا في وقت من الأوقات فيكفي أننا وضعنا الأساس لأشخاص مثلك"!
فأي إنصاف أو انتصار سيمثله فيديو كونداليزا على رؤية أو تمثيل وتوصيف للواقع السياسي العربي دأب على نفي المؤامرة الغربية على المنطقة العربية، وأي معنى بعد تركه فيديو كونداليزا ل "الثورة" بعد صناعتها وصناعة من قاموا بها؟
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط