الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هي ليست لغة العدو، بل ولا لغة الأقلية!

هي ليست لغة العدو، بل ولا لغة الأقلية!

تاريخ النشر: 2015-12-18 | 12:35

في اليوم العالمي للغة العربية:

يحل في يوم الجمعة من هذا الأسبوع، الـ 18 من كانون الأول، اليوم العالمي للغة العربية، الذي يتم إحياؤه احتفاء بالقرار رقم 3190 للجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي اتخذ في هذا التاريخ ويقضي بإدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة.

في هذا اليوم نرى بأن لغتنا الثرية والعميقة التي نباهي بها الأمم، باتت تواجه تحديات كثيرة على أصعدة مختلفة، وهي جديرة بالدراسة والبحث المستفيضين، وقد اخترت في هذه المقالة، تناول موضوع مكانتها في بلادنا وتأثير ذلك على مكانتنا كأقلية قومية في اسرائيل.

إسرائيل، تعامل اللغة العربية على أنها لغة العدو، وبالتالي فإنها تعمل على الحط من مكانتها وتشويهها، وهذا ليس صدفة، فالحركة الصهيونية التي أدركت أن دب الحياة باللغة العبرية هو أحد أهم الشروط لبناء "الشعب اليهودي"، تدرك جيدا ما الدور الذي قد تؤديه اللغة –أي لغة- ببلورة شعب –أي شعب- أو تفتيته.

إن هذا الصراع على اللغة، ليس محصورا بما يدور هنا والآن في بلادنا، فاللغة ومكانتها، كانت وما زالت معركة الشعوب التواقة إلى حفظ مكان لها تحت الشمس، ومن هنا، ندرك من أين، مثلا، استمد اليابانيون إصرارهم بعد الحرب العالمية الثانية ورغم هزيمتهم النكراء، على رفض أي شروط تحد من تطور ثقافتهم ولغتهم، مقابل التسليم بشروط تعتبر مهينة على المستوى العسكري والاقتصادي، مثلا.

•         استهداف العربية ما بين التغييب والتشويه!

إن تمكننا اليوم -كمواطنين فلسطينيين في إسرائيل- من التحدث بلغة عربية طلقة وسليمة، هو أمر لا يستهان به، فبعيد النكبة وفي ظل الحكم العسكري الترهيبي، تعرضت الجماهير العربية الفلسطينية في إسرائيل لمحاولات ممنهجة ومتكررة لتشويه لغتها وطمس ملامحها القومية وانتماءها الوطني، وما كان آباؤنا ليورثونا لغتنا لولا إدراكهم بالفطرة الصادقة أنها مورد لا يقل أهمية عن أي من موارد البقاء، وهو ما جعل درويش يقارب ما بين اللغة والأرض التي صادرتها الحركة الصهيوينة بنهم، فقال: "إن الأرض تورث كاللغة".

ورغم أن تمسكنا باللغة العربية كلغة أم بات أمرا محسوما، إلا أن المؤسسة الإسرائيلية تصر على استهدافها، ولعل أسوأ ما في الأمر، أن دولة الشعب الذي لاقى الأمرين من التمييز والملاحقة في أوروبا القرن المنصرم، هي التي تصر على تكرار هذه الجرائم بحقنا.

للاستهداف المؤسساتي للغة العربية أوجه عدة: فغالبا ما تكون العربية مغيبة تماما عن الحيز العام، وإذا ما كانت حاضرة فإن حضورها يكون على الأغلب خجولا ومعيبا بسبب كثرة الأخطاء اللغوية، وفي بعض الأحيان قد نجدها حاضرة وسليمة لغويا لكنها تبث رسائل خطرة ومرفوضة على المواطنين العرب، كاللافتات التي تحمل أسماء تهدف إلى تهويد المكان أو مستندات تحمل مصطلحات تهدف إلى تذويت الرواية الصهيونية، ولعل ما كشف مؤخرا عن كتاب المدنيات الجديد للمدارس العربية والذي يتحدث عن "هجرة العرب إلى بلاد اسرائيل في القرن العشرين" لدليل على ذلك.

إذن، علينا أن نهتم بحضور اللغة العربية وبالذات في الحيز العام، لكن علينا الحذر، من الاكتفاء بمجرد الحضور الكمي للأحرف العربية والاهتمام بحضور لغتنا كما وكيفا.

•         نحو بناء حيز عام مشترك!

نحن في "سيكوي" نؤمن بأن من واجب الدولة استخدام اللغة العربية ليس فقط كأداة مساعدة ليقضي المواطنون العرب حاجياتهم بلغتهم، إنما نؤمن بأن ضمان متسع لائق للغة العربية في الحيز العام يبث رسالة إلى المواطنين العرب واليهود على حد سواء، إذ يقول للمواطن اليهودي أنك هنا لست وحدك وأن في البلاد مواطنون عرب ولهم مكانهم ومكانتهم، وأما الرسالة للمواطنين العرب فهي أنكم أصحاب حق في هذه البلاد، ووجودكم مرحب به.

إن وجود اللغة العربية الى جانب العبرية وبث هاتين الرسالتين، شرط أساس لتحقيق هدف نراه مصلحة للمواطنين كلهم دون استثناء وهو بناء حيز عام مشترك لا يستثنى فيه المواطنون العرب ولا يتم اقصاؤهم.

إننا في سيكوي، ومن خلال مشروع الحيز العام المشترك، نبادر إلى عدد من الأنشطة الهامة ومنها عقد مؤتمرات أكاديمية تعقد لأول مرة باللغة العربية في الجامعة الاسرائيلية.

المؤتمر الأخير، عقد في جمعة تل أبيب بالتعاون ما بيننا وبين مركز دراسات ومعهد فان لير، وتناول هذا المؤتمر مكانة اللغة العربية لدى اليهود الشرقيين، الذين تعرضوا ضمن سياسة "الصهر القومي" التي اتبعتها المؤسسات الاسرائيلية إلى  سلخهم عن جذورهم العربية في عملية لا أبالغ ان قلت فيها أنها اجرامية، وهذا يجعلنا نقول أن اللغة العربية ليست لغة العرب الفلسطينيين وحدهم فحسب انما هي ايضا لغة اليهود الشرقيين وبالتالي فإنه لا يمكن مواصلة التعامل مع اللغة الأصلية لنصف مواطني الدولة على أنها لغة معادية، ولا بد من اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان المكانة التي تليق بها كلغة رسمية في البلاد وذات امتداد عضوي للمكان.

- الكاتبة هي المديرة العامة المشاركة لـ "سيكوي- الجمعية العربية اليهودية لدعم المساواة المدنية في البلاد".

×
أخبار
أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط