الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"همهمة فتح" بعد العبور الكبير...!

"همهمة فتح" بعد العبور الكبير...!

تاريخ النشر: 2021-09-14 | 03:35

كتب حسن عصفور/ وكأن السادس من سبتمبر 2021 لم يكون يوم عبور أسرى نفق جلبوع، بل سيكون عبورا وطنيا من نفق السجن الأكبر، في الأرض الفلسطينية، بعد أن بدأت دولة الكيان حربها المستحدثة ضد الفلسطيني، الذي قرر ان لا يستمر كما كان قبلا وقرر أن ما قبل العبور شيء وما بعده شيء آخر حقا، قولا وفعلا.

ولعل القيمة الكفاحية التي فجرتها عملية عبور نفق سجن جلبوع، أنها فتحت الغطاء عن "المخزون الثوري" للشعب الفلسطيني ضد العدو القومي، الذي ظن أن احتلاله بات قليل الثمن، بعد أن دفع كثيرا خلال ما سبق، بل أنه لم يعد يقيم وزنا، واعتقد أن الضفة والقدس ذهبت الى "سبات نضالي"، مرتهنا الى "علاقة شاذة" مع السلطة وأجهزتها الأمنية، وقيادتها السياسية.

وكانت شرارة الفعل الكفاحي من داخل حركة فتح، تنظيم السلطة والأجهزة، فكسرت "جدرا" شكلت عقبة في مسارها، الذي كان رافعة الثورة نحو التحرر من المحتلين، وجودا ومشروعا، لتبدأ رياح ملامح دورها في "هبة النفق" عام 1996 حيث دفع العدو ثمنا كبيرا لم يتوقعه، زمن السلطة الوطنية، وهي من قاد المواجهة الكبرى 2000 الى 2004، كلفت دولة الكيان كثيرا جدا، ودفعت فتح الثورة ثمنا سيبقى التاريخ ناطقا به، وليس مسجلا لأحداثه، قادها الزعيم المؤسس الخالد الشهيد ياسر عرفات.

منذ عملية عبور نفق جلبوع، وحركة فتح تقود حراكا متعدد الأشكال، بطيئا ربما ليس شمولي ربما، لكنها بدأت في كسر جمود حضورها وفعلها بعد سنوات، فتح في الضفة هي محرك المشهد الأخير في حركة إرباك دولة العدو وسلطة احتلالها، بمسيرات ليلية ومواجهات متناثرة في مناطق مختلفة تحتل جنين ونابلس رأسها.

ومنذ زمن لم تتفاعل قيادة فتح مع جمهورها أولا، ومع الشعب الفلسطيني ثانيا، بسرعة رد فعل على حدث يمثل عنوانا ثوريا للفلسطيني، وبدأت هي من يعلن الموقف ولا تنتظر غيرها، هي من يحدد وليس من يفرض عليها، وتلك ميزة قيادة الفعل الكفاحي الذي افتقدته فتح طويلا.

ربما لم نر فتح تتوحد إطرا ومكونا كما هي بعد عملية نفق جلبوع، من السجون الى مقر المقاطعة، حضورا يعيد للمشهد حرارة الفعل بعد "بلادة نادرة"، وتلك شرارة قد تساوي رصاصة عيلبون الأولى عام 1965، لحماية "بقايا المشروع الوطني" من مشروع التهويد والاستيطان.

حراك فتح المستحدث، هو دون غيره طريق تركيع حكومة العدو القومي، لتدرك أن "سكون سنوات" ليس استسلاما، بقدر ما كان "رؤية" ثبت أنها خاطئة لم تصل الى غايتها التي اعتقد من اختارها، أنها أقصر الطرق لصناعة سلام، رغم كل ما كان قبلا، فكانت الغطرسة الاحتلالية والتغول غير المسبوق على المشروع الوطني.

ربما هي بداية، ولكنها رسالة لن تنتهي بنهاية الحدث، حتى لو أراد بعض منها ذلك، فطاقة أبناء فتح المخزونة لإعادة رفع رايتها الكفاحية، لن تحاصر بأي جدر دن أن تكون جزءا من حماية مشروع وطني وقطع الطريق على التهويد والاستيطان وتآكل بقاياه.

"همهمة فتح"، التي انطلقت هي دون غيرها طريق محاصرة مشروع العدو احتلالا وانقساما، وكل فعل كفاحي ضد الكيان أكثر أثرا من آلاف كلمات تنطلق بين "أجنحة فنادق" في عواصم مختلفة"، وهي دون غيرها رافعة راية الوطنية الفلسطينية، ومن يمكنه تعزيز وحدة نضالية، وقطع الطريق على كل مشاريع "البدائل"، التي صنعتها أجهزة أعداء الثورة والشعب الفلسطيني.

"همهمة فتح"، في مواصلة مسارها ستعيد للفلسطيني شعبا وقضية صورة فقدها منذ عصر النكبة الانقسامية، بيضة عدونا القومي الذهبية، التي كانت رافعة لتنفيذ مشروعه التهويدي، ولذا فمواصلتها وتطويرها سيكون الرد المنتظر.

"همهمة فتح" يجب ان تخلق سياجا حولها من كل قوى الشعب، وأن تدعو لتشكيل "قيادة ميدانية" للفعل القادم، تصبح رأس حربة المواجهة التي سـتاتي بأسرع مما يعتقد الكثيرون.

"همهمة فتح" بشارة وطنية طال انتظارها....

ملاحظة: وعاد "زكريا" واجهة لحالة غضب شعبية تتحرك ببطء ولكنها الى الأمام..."زكريا" زكر الناس ان السكون المؤدب ليس حلا...!

تنويه خاص: بعض ممن اصابهم "غرور اللحظة" ظنوا ودوما ظنهم أسود، ان خراب بقايا وطن سيكون عمارا لفصيلهم...السذاجة والغطرسة سمتان لجهول!

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط