الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل يغير "قرار المستوطنات" العالم؟

هل يغير "قرار المستوطنات" العالم؟

تاريخ النشر: 2017-01-03 | 06:21

هذه المقالة ليست عن الإسرائيليين والأميركيين فقط، بل عن النظام الدولي:
من يقرأ ردود الفعل في الولايات المتحدة الأميركية على قرار مجلس الأمن الدولي الأخير بشأن المستوطنات الإسرائيلية، لا يكتشف نوعا من الدعوة إلى ممارسة البلطجة أو التسلط، بأسوأ صورها وحسب، بل وأيضاً استعدادا لهزيمة وتدمير المنظومة الدولية التي رعت واشنطن إيجادها منتصف أربعينيات القرن الماضي.
يقول جون بولتون، السفير الأميركي السابق إلى الأمم المتحدة، في لقاء إذاعي، اقتبست منه صحف بينها "جيروزالم بوست"، "إنّ الولايات المتحدة يجب أن توقف أي تمويل تقدمه لفنزويلا وماليزيا، رداً على تأييدهما ودعمهما القرار المذكور". ودعا إلى استهداف الدول الأربع عشرة التي تبنت القرار. وقال: "أعتقد أنّ ما على إسرائيل فعله، مع إدارة ترامب المقبلة، هو القول "انظروا، سنعطي الجميع فرصة ثانية لمحو ما فعلوه، قوموا بإلغاء القرار، ومرروا شيئا مقبولا. وإلا فإننا سنتخذ خطوات تظهر عدم سعادتنا"". وبحسب "جيروزالم بوست"، فإنّ بولتون من المرشحين ليكون نائب وزير الخارجية الأميركي المقبل (كان اسمه مطروحا وزيراً للخارجية).
في الأثناء، يعد الجمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس الأميركي، مشروع قرارات لشجب الأمم المتحدة. ويناقش الجمهوريون أيضاً إمكانية سن تشريع يقلل الدعم المالي الأميركي للمنظمة الدولية.
ربما يشكل هذا الهجوم على الأمم المتحدة، هجوماً مبطناً على منطق وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي قال الأسبوع الماضي إنهّ من منطلق التزام إدارة باراك أوباما بإسرائيل وأمنها، فقد سعى إلى السلام في الشرق الأوسط. وقال كيري إنّه لا توجد إدارة قدمت دعما وتعاونت استخباريا مع اسرائيل، كما فعلت إدارة أوباما. ووصف بالتفاصيل كيف تسلق جبالا ووديانا، وطار في الأجواء، وسبح في البحر الميت، ليتابع ويفهم الأمن الإسرائيلي. وتحدث عن زياراته للضفة الغربية، ومعاناة الفلسطينيين ليحيوا "حياة روتينية". ولكن الأهم أنّه قال إنّ "البعض يعتقد أنّ الصداقة الأميركية (مع اسرائيل) تعني أن الولايات المتحدة يجب أن تقبل (السياسة الاسرائيلية)، بغض النظر عن مصالحنا، ومواقفنا، وكلماتنا، ومبادئناـ ورغم نداءاتنا مرة بعد أخرى، بعد أخرى، بضرورة تغيير هذه السياسة".
الواقع أنّ كيري ألقى خطابا غير مسبوق، فهو قال إنّ "أمن اسرائيل يحتاج ويتطلب نهاية كاملة نهائية للاحتلال". وكشف ما قاله له رئيس إسرائيل السابق شمعون بيريز، قبل موته: "أعطي الفلسطينيون في الأصل (في قرار التقسيم) 48 بالمئة، والآن انخفضت لـ22 بالمئة. أنا أعتقد أن 78 بالمئة كافية لنا".
لم يتحدث كيري عن النظام الدولي وهو يحدد متطلبات أمن الإسرائيليين، بل عن أدنى الحدود الممكنة، في التعامل مع الفلسطينيين، ليكون السلام ممكناً. وهو ما يرفض "حكام" إسرائيل سماعه، وترفضه معهم كذلك شريحة واسعة من السياسيين الأميركيين، يقاسمون الإسرائيليين رفضهم، والأفكار الأخلاقية حوله، ويخلطون أفكاراً عن القوة وضرورة استخدامها مع معتقدات دينية وغير دينية عن حقوق إسرائيل والأميركيين في التميز عالمياً.
ما يدعو له بولتون ليس بعيدا عن أفكار ترامب؛ عن ضرورة أو إمكانية التخلي عن اتفاقيات المناخ  العالمية، واتفاقيات أخرى. وبولتون، في أثناء عمله في الأمم المتحدة، عمل بالدرجة الأولى على تقليص عدد الاتفاقيات الدولية التي تدخلها بلاده، ورعى سحب توقيع الرئيس الأميركي من اتفاقية إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، ومن اتفاقيات تعود للعام 1972 تحد من نشر أنظمة الصواريخ. وهو معروف برأيه أنّ مصالح وسيادة بلاده لها الأولوية على المنظمات الدولية، ويدعو إلى استخدام التمويل الأميركي كأداة ضغط. فقال في مقالة العام الماضي إنّ دعم بلاده للأمم المتحدة يحب أن يكون طوعياً ومشروطاً "سندفع فقط لما نريد، وسوف نصر أن نحصل على ما دفعنا لأجله...". وقال يوماً: "لا يوجد حقاً شيء اسمه الأمم المتحدة".
هناك فريق متوثب في الولايات المتحدة، يتسم بسمتين أساسيتين: أولاهما، رفض القانون والمنظمات الدولية. وثانيتهما، التأييد الأعمى لإسرائيل (ربما لأنها تجسد خرق القانون الدولي). وبالتالي، نحن أمام عملية محتملة قد تستهدف تغيير العالم و"النظام" الدولي. لكن هذا قد يؤدي إلى ردة فعل حادة من قوى تراهن على الأمم المتحدة، وتفرض ردود فعل غير متوقعة.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط