الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل من رؤية وطنية جامعة لوقف الإبادة؟

هل من رؤية وطنية جامعة لوقف الإبادة؟

تاريخ النشر: 2025-06-02 | 15:38

ترى حكومة الإبادة الجماعية في تل أبيب في استمرار الحرب بوابةً للمضيّ في مخططات الحشر في معسكرات الإبادة والتجويع، كمقدمة لتنفيذ الترانسفير الجماعي، كما تعتبرها ملاذًا سياسيًا لبقائها في الحكم. فهي، وفي ظل تعطيل واشنطن لأدوات وأُطر القانون الدولي، لا تأبه كثيرًا لمتغيرات المواقف الدولية، التي لم تعد قادرة على الصمت تجاه ما يجري من إبادة جماعية وكارثة إنسانية غير مسبوقة في العصر الحديث. كما ثبت عدم اكتراث هذه الحكومة بقضية المحتجزين الإسرائيليين كوسيلة لوقف الحرب.

من ناحية أخرى، فإن حركات المقاومة، وخاصة حماس التي تقود المواجهة والمفاوضات لوقف الحرب، لا تستطيع أن تمضي في ما يُعرض عليها من مقترحات لا تنص، أو على الأقل لا تضمن، وقف الحرب. فهي تدرك نوايا ومخططات حكومة تل أبيب، التي خرقت اتفاق يناير برفضها الانتقال إلى المرحلة الثانية منه، والخاصة بالتفاوض على وقف دائم للحرب.

لقد اختارت حماس الرد الإيجابي على ورقة ويتكوف، التي كانت محمّلة بملاحظات وتفاصيل، وإن كانت كلها محقة، إلا أنه كما كان متوقعً، اعتبرها نتنياهو رفضًا للمقترح، الذي كان قد صمّمه وزيره دريمر في زيارته الأخيرة إلى واشنطن. ومع ذلك، لم يكن نتنياهو قد قَبِلَ ذلك المقترح رسميًا إلا بعد رد حماس عليه. وقد اعتبر ويتكوف أن رد حماس غير مقبول إطلاقًا، بل أضاف أنه لا يمكن وقف الحرب دون حلّ مسألة تخلي حماس عن الحكم، وكذلك عن سلاحها.

نتنياهو، الذي عاد إلى المفاوضات بضغط من إدارة ترامب، فرض معادلة التفاوض تحت النار المتدحرجة وفق ما يُعرف بـ”عربات جدعون”، ومعها يُجهّز مسرح حشر الناس للحظة يتمكن فيها من تهجيرهم تحت ضغط سلاح التجويع. كما أنه ماضٍ في مفاوضات فرض الاستسلام على المقاومة، والسعي لاجتثاثها كما يُكرر باستمرار؛ ليس فقط بتجريدها من السلاح، بل وبإخضاع الشعب الفلسطيني لقبول الأمر الواقع الذي يُمكّنه من إعلان النصر.

وفي الوقت نفسه، وتحت دوي المدافع في غزة، تتواصل مخططات الضم والاستيطان والتهويد على نطاق واسع في مختلف مناطق الضفة الغربية، بما فيها القدس، وفق ما بات يُعرف بـ”خطة الحسم”، كما يُطلَق العنان لميليشيات المستوطنين الإرهابية، التي جرى تسليحها وتنظيمها بقرارات رسمية من حكومة الاحتلال، دون أن يتجاوز الرد الفلسطيني والعربي، وكذلك الدولي، حدود إصدار بيانات شجب وإدانة.

أمام هذا المأزق بكل أبعاده، وأخطرها الكارثة الإنسانية في غزة وخطر التهجير منها ومن الضفة لاحقًا، فإن المسؤولية الوطنية تتطلب إعمال العقل دون التخلي عن مطالب الشعب الفلسطيني بوقف الإبادة الجماعية، والانسحاب الشامل من قطاع غزة، وتوسيع الإغاثة الإنسانية لأهله، والبدء بالإيواء، وتوفير الأمل بإمكانية وأد مخططات التهجير، والانطلاق في الإعمار. والسؤال هو: كيف يمكن التقدّم نحو ذلك؟

ربما كان على حركة حماس، وما زال ذلك ممكنًا، في إطار ردها الإيجابي على ورقة ويتكوف المليئة بالمخاطر والمحاذير، أن يتضمن ردها، أنه وفي ظل غياب أية ضمانات، واتضاح أهداف نتنياهو الذي يفاوضها على كيفية اجتثاثها، وتأكيدًا على جدية مواقفها المعلنة، بأنها، وانطلاقًا من حرصها على إعادة توحيد شطري الوطن، وما يتطلبه ذلك من تخليها عن حكم القطاع، فإنها تُسلم ملف قطاع غزة بكل مكوناته ومستقبله كجزء لا يتجزأ من الكيانية الوطنية، إلى حكومة وفاق وطني مستقلة، مؤتمنة، ومفوّضة من الكل الوطني، لاستكمال المفاوضات بما يضمن تحقيق مطالب الإجماع الوطني. فباستثناء نتنياهو، لن يجد هذا الموقف معارضة من أحد، سيّما أنه يُقدّم رؤية وطنية وواقعية لما بات يُعرف بـ”اليوم التالي”.

هذا، بالإضافة إلى أن حكومة انتقالية كهذه سيكون في مقدمة أولوياتها، إلى جانب وقف الحرب، التصدي لمخططات الضم في الضفة، منطلقة من الإجماع الوطني والثقة الشعبية التي تمكّنها من مخاطبة العالم، ليس فقط لوقف الحرب وإعمار القطاع، ومنع التهجير، والتصدي للاستيطان والإرهاب الاستيطاني، بل واستثمار التحولات في المواقف الدولية نحو إنهاء الاحتلال وتقرير مصير شعبنا على أرض وطنه؛ كي لا تذهب التضحيات الهائلة التي قدّمها شعبنا مع الرياح العاتية، حيث لم نعد قادرين، دون استعادة وحدتنا وتوحيد مواقفنا، على مواجهتها.

×
أخبار
أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط