الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل دمرت إسرائيل المفاوضات؟

هل دمرت إسرائيل المفاوضات؟

تاريخ النشر: 2021-04-13 | 11:20

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد

سبقت الخطوة الإسرائيلية الجريئة، بتفجير محطة كهرباء مفاعل نطنز الإيرانية، سلسلة أحداث مترابطة.

ففي يوم السبت الماضي أعلنت إيران، من باب التحدي، أنها شغلت أجهزة الطرد المركزي في نطنز، التي ستمكنها من التخصيب خمسين مرة أسرع من الأجهزة القديمة. أرادت أن تضع المزيد من الضغط على إدارة بايدن والمفاوضين الغربيين في فيينا.

في اليوم نفسه، وصل وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إلى إسرائيل في زيارة مجدولة مسبقاً، وذلك لطمأنة الإسرائيليين الغاضبين من المفاوضات. وفي اليوم التالي يتم تدمير مركز الطاقة في مفاعل نطنز النووي بعد 24 ساعة من تشغيله. والأرجح أن الإسرائيليين لم يضعوا الجانب الأميركي في الصورة مسبقاً، أو إعلامهم بتفاصيل العملية قبل تنفيذها. ولأن الهجوم جرى في نفس يوم زيارة وزير الدفاع الأميركي أثار التساؤل. أوستن أطبق شفتيه ولم يعلق بكلمة على الهجوم الكبير، لم ينتقد ولم يدافع، هل هو محرج أم سعيد؟

الواضح أن إسرائيل خلطت الأوراق مهما يكن رأي الوزير ورئيسه جو بايدن.

قبل أسبوعين كانت إيران في مركز القوة، تساوم بورقة مفاعل نطنز، ستشغل أجهزة الطرد إن لم تحصل على تنازلات كاملة حول الاتفاق النووي JCPOA قبل العودة للمفاوضات. الآن خسرت إيران ورقتها بسبب الهجوم، وباتت في موقف محرج، تفاوض أم تسحب فريقها من فيينا.

وفي فيينا، المفاوضات خلف الأبواب المغلقة بين إيران والولايات المتحدة، تدار بأسلوب غريب؛ فالوفد الأميركي في فندق والإيراني في فندق آخر. ولأن الإيراني يرفض الجلوس مباشرة، فقد وافق الأميركي على الاستعانة بالبريطاني والفرنسي والألماني كوسطاء لنقل الرسائل إلى الفريق الإيراني في فندقه الذي يجلس مع بقية المشاركين، الروسي والصيني وممثل عن الاتحاد الأوروبي. الهجوم الإسرائيلي سيؤجل الخطر الإيراني لكنه لن يلغيه، ثم ماذا؟ هذا ما يجعل المفاوضات مهمة.

حول نفس الموضوع، شاركتُ في منتدى صحيفة «البلاد» البحرينية، التي كان ضيفها سمو الأمير تركي الفيصل. وأوافق على ما قاله المتحدثون عن المخاطر المحتملة من وراء إعادة تفعيل الاتفاق، وبسببه على دول المنطقة أن تستعد لكل الاحتمالات، والسيئة من بينها.

لكن هناك الكثير من الحقائق المحيطة باتفاق عام 2015 ويفترض أن توضع في الاعتبار:

- الاتفاق وثيقة دولية موقعة بإشراف الأمم المتحدة.

- الاتفاق محل تأييد وتوقيع روسيا والصين، وهو توافق نادر بين القوى الثلاث الكبرى، ويضع الدول الرافضة له في زاوية صعبة بلا حليف.

- الاتفاق محل قبول الإدارة الأميركية الحالية، وأمامها نحو أربع سنوات كافية لتفعيله بالكامل، بخلاف إدارة أوباما السابقة التي لم يسعفها الوقت.

وحتى الدول العربية المعارضة ليست ضد روح الاتفاق، هي ضد أن يقتصر على التخصيب والتسلح النووي ولا يعالج التهديدات الإيرانية الحقيقية ضدها، من صواريخها الباليستية وشن الحروب الخارجية.

قاتل فريق بايدن المفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق مستعجل مع الحكومة الإيرانية الحالية، ومكنها من تحصيل ديون قيمتها 15 مليار دولار. لكنه رغم تنازلاته للإيرانيين فشل حتى الآن في التقدم خطوة واحدة. والذي صعب على المفاوضين المهمة سلسلة العقوبات الكثيرة التي زرعها الرئيس السابق، دونالد ترمب، ونجحت في إبطاء التفاوض وعقدت الوضع. ويبدو أن الهجوم الإسرائيلي المهين لإيران، هو الآخر، سيكون ضربة للمفاوضين في فيينا. فقد بقي في عمر حكومة روحاني شهران فقط، تغادر بعد الانتخابات. وتبقى القيادة الحقيقية، المرشد الأعلى و«الحرس الثوري»، اللذان يعطيان الأولوية لإظهار النظام في صورة المنتصر قبل التفاوض.

أتوقع، رغم العقبات الموروثة، والهجوم الإسرائيلي، أن تصر الإدارة الأميركية على السير قدماً في التفاوض، لكنها لا تستطيع بعد اليوم أن تتجاهل إسرائيل ودول المنطقة إن كانت تريد حقاً لمشروعها النجاح.

عن الشرق الأوسط اللندنية

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط