الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تقود جريمة شرعنة الاستيطان إلى عزلة أمريكا؟

هل تقود جريمة شرعنة الاستيطان إلى عزلة أمريكا؟

تاريخ النشر: 2019-11-23 | 17:12

تُرى هل كانت "إدارة ترامب" مدركة للعواقب التي قد تنشأ نتيجة الإعلان الذي صرح به وزير الخارجية "مايك بومبيو" الإثنين الماضي بأن؛ "إنشاء مستوطنات لمدنيين إسرائيليين في الضفة الغربية لا يتعارض في حد ذاته مع القانون الدولي"؟!
هل فات هذه الإدارة "الدرس المستفاد" من إعلانها "القدس عاصمة للاحتلال"، ونقلها سفارتها من "تل أبيب" إلى " شرقي القدس "؟
هل يعني ذلك أن "الإدارة الأمريكية" قادرة على تجاهل "الموقف الدولي الحازم" الذي أكد على رفض هذه السياسات التي تخالف مبادئ القانون الدولي، والقرارات الدولية الصادرة عن المنظمات الدولية وعلى رأسها قرارات مجلس الأمن الدولي؟
ربما يصدق الظن أن "بومبيو" يريد أن يستشعر نفسه في مكانة "اللورد بلفور" صاحب التصريح الشهير بإنشاء "وطن قومي لليهود" على تراب فلسطين؟!
لكن "بلفور" ـ بالرغم من بشاعة جريمته ـ لم يكن في ذلك الوقت ينأى بنفسه عن "رئيسه" الذي تجري في حقه “إجراءات للإقالة" في الكونغرس، كم أنه لم يسعَ إلى "تجنيد الأصوات" من "اللوبي الصهيوني" و "الصهيونية المسيحية" لدعمه في خوض الانتخابات الأمريكية القادمة!
بل إن "بلفور" لم يحاول أن يمد "حبل نجاة" لـ "رئيس وزراء" صدرت في حقه أكثر من لائحة اتهام، كي يفلت من العقاب!
أو أن يحاول التشويش على العدالة الدولية في أبسط صورها، من خلال التصدي لقرار "محكمة العدل الأوروبية" الأسبوع الماضي والقاضي بضرورة وسم البضائع والمنتجات الصادرة من "المستوطنات الإسرائيلية" إلى دول الاتحاد الأوروبي!
"بومبيو" الذي يمشي على الحبال، وبالتحريض الكامل من "المستوطن دافيد فريدمان" ـ السفير الأمريكي لدى الاحتلال ـ عمد إلى إلغاء الرأي القانوني "الصائب والأخلاقي" الذي سطره المستشار القانوني للخارجية "هربرت هانسيل" في العام 1987 والذي ينص على: “أن إقامة المستوطنات الإسرائيلية على أراض فلسطينية تتعارض مع القانون الدولي وذلك بالاستناد إلى المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة؛ التي تنص على أنه لا يحق لأي قوة احتلال أن ترحل أو تنقل جزءاً من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها".
ووجد ضالته في رأي ٍ أخر كتبه محامٍ أمريكي، هو "يوجين روستوف"، والذي شغل منصب مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية سنة 1967، والذي حدد بأن "اليهود الذين يستوطنون في تل أبيب يتمتعون بنفس الحقوق القانونية للاستيطان في الأراضي التي احتلتها "إسرائيل" خلال حرب الأيام الستة".
وحجته في ذلك؛ “إن قراري مجلس الأمن رقم (242) و (338) يستندان إلى مبدأين، أولهما أنه يحق لـ "إسرائيل" أن تدير هذه المناطق حتى يتوصل جيرانها العرب إلى سلام معها: وعندما يتم التوصل إلى السلام، بينما الثاني، أنه ينبغي على "إسرائيل" أن تنسحب إلى "حدود آمنة ومعترف بها"، لا يُشترط بالضرورة أن تكون مماثلة لخطوط اتفاقيات الهدنة من عام 1949."
من ذلك يمكننا أن نستنج أن "بومبيو" لا يقصد أن يحث "تل أبيب" على إنهاء احتلالها وإعادة الأرض الفلسطينية لأصحابها؛ خاصةً وأن هناك اتفاقيات سلام عُقدت مع " أصحاب الأرض " ومع " الوصي القانوني " عليها وقت احتلالها، وأنه يود تذكير "الاحتلال" بأنه ممكن تدمير "المستعمرات الاستيطانية" المخالفة للقانون الدولي كما حدث حينما انسحب الاحتلال من " سيناء " المصرية بموجب اتفاقيات "كامب دايفيد" في 25 أبريل 1982، وكما حدث في الانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب من قطاع غزة في 15 سبتمبر 2005.
إذن ما يقصده "وزير الخارجية" بدعم من إدارته ـ وخاصة من "فريدمان" هو دعم العدوان واستمراره على الشعب الفلسطيني، و "شرعنة الاستيطان" المخالف لقواعد القانون الدولي الإنساني السابق الإشارة اليها، والمخالفة الصريحة لميثاق روما للعام 1998 والقانون الجنائي الدولي، وصولا إلى الانتهاكات الصريحة لقواعد حقوق الإنسان!
وعلى الرغم من فداحة هذه الجرائم على الواقع الفلسطيني، إلا أن هذا "التصريح" الغير مدروس له عقباته على الساحتين؛ الأمريكية الداخلية، والدولية!
على الساحة الداخلية، لقد استشعر أعضاء "الكونجرس" الخطورة الناتجة عن هذا التصريح الذي يمس بمصالح أمريكا ومكانتها على الساحة الدولية، نتيجة المخالفات السابق الإشارة اليها، فعمدوا إلى حملة توقيعات داخل الكونجرس تطالب وزير الخارجية بالتراجع عن تصريحه، فلا يمكن للولايات الأمريكية ـ مهما كانت قواتها ومكانتها ـ أن تتجاوز عقبات هذا القرار؛ الذي يعتبر فرصة لبعض القوى في العالم لاعتباره "سابقة “يمكن تطبقها على مناطق أخرى في العالم، مثل "القرم" أو "التبت" وغيرها، وهذا ما لا ترغب فيه الولايات المتحدة!
أما على المستوى الدولي فإن "الخارجية الأمريكية" تعتبر هذه الأيام في أسوء حالاتها، وأقرب دليل على ذلك وضع "الولايات المتحدة" في "المنظمات الدولية" حيث باتت تفقد حلفائها التقليدين، الذين لا يخرجوا عن رغبتها في القضايا الدولية، فلم يعد "التصويت" في المنظمات الدولية بما "يراه المندوب الأمريكي"، وأصبحت الدول تصف التصرفات الأمريكية بأنها؛ "تصرفات أحادية الجانب"، بل وتعارضها بشكل واضح وصريح!
لذلك؛ فإنني أتوقع:
أولاً: ـ أن يفشل التحريض الأمريكي على "شرعنة الاستيطان"، والدعوة إلى ضم مزيد من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية لـ "الكيان الاحتلالي" لأنه على جميع المستويات ليس بمصلحة هذا "الكيان".
ثانياً: ـ فشل "ناتنياهو" في البقاء في السلطة، وقد يكون السجن مصيره في نهاية المطاف رغم الدعم المنقطع النظير من هذه الإدارة الأمريكية "المخالفة للقانون الدولي".
ثالثاً وأخيراً: ـ أن تزيد العزلة الدولية للإدارة الأمريكية، وخروج العديد من دول "المحور الأمريكي" من تحت عبأتها، مما يعني مزيداً من الدعم لفلسطين وحقوقها العادلة.
وإن كان هناك من كلمة تقال للسيد "بومبيو"، فهي أتنبه ـ زمن أول حول ـ!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط