الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تقاسم "الأقصى" مسألة وقت؟

لم تتوقف العمليات والإجراءات الإسرائيلية؛ الرسمية وغير الرسمية، التي تستهدف المسجد الأقصى والقدس الشرقية بشكل خاص، وأصبحت خلال السنوات الخمس الأخيرة إجراءات تدور حول هدف مركزي يتمثل في الوصول إلى صيغة لتقاسم المسجد بين المسلمين واليهود. وأكثر الصيغ وضوحا، إلى هذا الوقت، هي صيغة التقاسم الزماني للصلاة وممارسة العبادات، كما تم فعلا في الحرم الإبراهيمي بالخليل قبل أكثر من عشرين سنة.
على الجانب الأردني، تضمن اتفاقية السلام مع إسرائيل وضعا خاصا للأردن في إدارة الأماكن الدينية المقدسة؛ الإسلامية والمسيحية، في القدس، أو ما يعرف في الخطاب السياسي الأردني بـ"الوصاية الأردنية" التي عضدت بمصادقة السلطة الوطنية الفلسطينية قبل أكثر من عامين، فيما عرف بوثيقة الوصاية الهاشمية على الأماكن الدينية في القدس.
وقد شهدت الذكرى العشرون لتوقيع معاهدة السلام الأردنية-الإسرائيلية تصعيدا إعلاميا متبادلا بين الطرفين. الجانب الأردني ركّز على ما يحدث في القدس، ووصل إلى حد وضع المعاهدة في كفة، وحماية "الأقصى" في كفة أخرى. أما على الجانب الإسرائيلي، فشنت وسائل إعلام هناك هجوما على الأردن، متهمة إياه بعدم الجدية والرغبة في السلام.
في هذا الوقت الذي أصبح فيه موضوع القدس وممارسة العبادات في "الأقصى" موضوعا شبه دائم على جدول أعمال الكنيست الإسرائيلي، تستمر الإجراءات على الأرض بهدف تحقيق التقسيم المكاني، وتغيير معالم حرم المسجد وساحاته؛ إذ سيطرت إسرائيل على معظم تلك الباحات، وهي تخطط لإقامة متاحف وحدائق يهودية فيها. ويواصل أعضاء في الكنيست طرح مشاريع قوانين تطالب بإنهاء الإدارة الأردنية للأماكن الدينية الإسلامية؛ ومشاريع قوانين أخرى لتقاسم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود، وإلغاء صفة الهوية التاريخية الإسلامية عنه. في المقابل، تكتفي الحكومة الإسرائيلية بأن تردد، بين وقت وآخر، أن هذه المواضيع ليست ذات أولوية بالنسبة لها.
وتحت ذريعة حرية ممارسة العبادات، تمضي "وزارة الأديان" الإسرائيلية بخطوات محسوبة جيدا من أجل تقسيم المسجد الأقصى المبارك بين المسلمين واليهود، بزعم أن منع اليهود من أداء طقوسهم فيه هو "خرق لحرية العبادة"؛ فتسعى إلى "تعديل قانون" السماح لليهود بأداء طقوسهم فى المسجد الأقصى، وقد كلفت لجنة برلمانية بدراسة هذا الموضوع منذ العام الماضي.
في إسرائيل، يقف وراء مساعي تقسيم "الأقصى" وإقامة هيكل سليمان الثالث، حركة "أمناء جبل الهيكل". وهي حركة صهيونية متطرفة تأسست العام 1967، يدعمها نواب في الكنيست، وتجد تأييدا واسعا في المجتمع الإسرائيلي، كما تجد مساندة ودعما من بعض الحركات الإنجيلية في العالم. وقد تعرض زعيم الحركة "يهودا غيلك" الأسبوع الماضي لمحاولة اغتيال اتهم بها فلسطينيون.
هناك إدراك عالمي وعربي وإسرائيلي، منذ سنوات طويلة، بأن أي تغيير في واقع المسجد الأقصى سوف يقود إلى حرب دينية عاصفة، لا أحد يعرف إلى أين ستنتهي، وكما سيؤدي هكذا تغيير إلى موجة تطرف ديني قاسية عابرة للأديان. لكن يبدو أن موجة التطرف الحالي داخل المذاهب الإسلامية، وما جاءت به من تداعيات، وما خلفته من ضعف وتداع، تجعل هذه البيئة الأكثر ملاءمة للتطرف الإسرائيلي للمضي قدما في أطماعه.
كل المؤشرات اليوم تجعل مسألة تقسيم "الأقصى"، وللأسف، مسألة وقت.

عن الغد الاردنية
×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط