الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تعي حركة حماس ما تفعل بالشعب الفلسطيني ؟

هل تعي حركة حماس ما تفعل بالشعب الفلسطيني ؟

تاريخ النشر: 2015-04-25 | 23:42

أمد/ غزة : كتب الدكتور إبراهيم أبراش : ليس دفاعا عن رجل حتى وإن كان هذا الرجل شخصية وطنية وقومية وأممية بقامة النائب في التشريعي جميل المجدلاوي ، رجل المبادئ والأخلاق والوطنية والتفاني في سبيل فلسطين منذ السنوات الأولى للنكبة حين كان من يتطاولون عليه اليوم غير متواجدين على ساحة العمل الوطني ، أو يشتغلون في إطار أجندة عابرة للوطنية ولا تعترف بها. رجل عرفناه مقاتلا شرسا في ساحات الأردن وسوريا ولبنان ، ومناضلا سياسيا في كل بلد حله به ، وما زال حتى اليوم راكبا ولم يترجل ،ليس لأنه مستفيد من منصب أو مغرما بالظهور على الفضائيات ووسائل الإعلام ، بل لأن النضال واجب وطني وعطاء حتى الممات ، رجل كانت وما تزال نظافة يده وذمته المالية في مستوى سمو أخلاقه وتواضعه .

نعم ليس دفاع عن رجل بل توصيفا لحقيقة يعلمها كل من عاصر تاريخ الثورة الفلسطينية ، وحتى العقلاء في حركة حماس فقد أشادوا وقالوا بحق بهذا الرجل ما يتناسب مع قيمته وقامته عندما أنتقد ممارسات السلطة والتنسيق الأمني ووقف لجانب خيار المقاومة ، وأشادوا بالجبهة الشعبية عندما كانت في كثير من المواقف والمحطات اقرب لمشروع حماس من منظمة التحرير تحت ذريعة أن حماس تمثل مشروع مقاومة !. إلا أن البعض في حركة حماس ممن تتلبسهم حالة من الوهّْم الكاذب والجهل الفاضح بالدين كما في السياسة ، والذين يعتقدون أنهم يمتلكون الحقيقة المطلقة حيث لا حقيقة إلا ما يقولون ولا دين إلا ما يفسرون ويفهمون ، ولا صديق إلا من صدَّقَهم ، والذين يسيرون على قاعدة (من ليس معي فهو ضدي) ، فقد قلبوا ظهر المجن للجبهة الشعبية وللنائب المجدلاوي ، لا لشيء إلا لأنه عبر عن رأيه حول مهزلة صدور مشروع قانون من التشريعي بفرض ضريبة على تجار ومواطني غزة الفقيرة والجائعة والمحاصرة ، وهو في ذلك مارس حقا وقام بواجب يجب أن يقوم به بصفته نائب في التشريعي ،والخلل ليس لأنه تكلم بل في نواب التشريعي ممثلو الشعب الصامتين الذين تحولوا لأشهاد زور على ما يُمارس بالشعب والوطن باسم الشعب تحت قبة التشريعي .

كيف لا يحتج النائب المجدلاوي ويفضح هذا المشروع ، والمبتدئ بالسياسة يعرف أنه في كل دول العالم فإن الجهة الوحيدة التي من حقها فرض وجباية ضرائب هي الحكومة الرسمية ، وكيف لا يحتج والتشريعي يصدر هذا المشروع في يوم وصول حكومة الوفاق لتستكمل حل المشاكل العالقة ، وكيف لا يحتج ويحتج كل الشعب ،ومئات الملايين من الدولارات دخلت لقطاع غزة عبر كل الطرق الشرعية وغير الشرعية ، وضرائب ورسوم متعددة تم جبايتها ، دون أن يعلم أحد أين تذهب وكيف يتم إنفاقها . ولا يشفع لحركة حماس القول بأنها حركة مقاومة ، ولا يشفع لها حديثها عن فساد السلطة في الضفة الغربية .

بعد كل ذلك نؤكد على القول بأن الموضوع يتجاوز الدفاع عن شخص ، بل دعوة لكسر حالة الصمت وثقافة الخوف والترهيب ، دعوة لوقف التلاعب بمصير شعب ووطن ، تارة باسم الدين وتارة باسم المقاومة وتارة باسم المصلحة الوطنية ، والمحصلة في قطاع غزة : مسلمون بلا إسلام حقيقي حيث تحول الإسلام لإسلام شكلاني يتم توظيفه كأداة للارتزاق داخليا وخارجيا ، ومقاومون بلا مقاومة بما هي حركة تحرر وطني حيث تحولت لمقاومة للحفاظ على سلطة حركة حماس ودولة حركة حماس الإخوانية في قطاع غزة ولإرهاب وتخويف الشعب ، أما المصلحة الوطنية فبات مصطلحا فارغ المضمون ، فكم باسم المصلحة الوطنية ارتكبت جرائم .

منذ أن ظهرت حركة حماس كمشروع أراد له مؤسسوه أن يكون بديلا عن منظمة التحرير التي هي مشروع وطني تحرري اعترف بها العالم كممثل شرعي للشعب الفلسطيني ، منذ ذلك التاريخ وحركة حماس تخون وتكفر كل من يخالفها الرأي حتى الزعيم الراحل ياسر عرفات لم ينج من سياطها حيث نعتته بالخائن والفاسد بل وحرضت عناصرها لضربه بالأحذية لأنه كان يريد دولة في الضفة وقطاع غزة عاصمتها القدس وعودة اللاجئين فقط ، ولا ندري بأي شيء سيضرب الشعب مَن يقولون ويسعون لدولة غزة فقط دون الضفة ودون القدس ودون عودة اللاجئين ؟! . لم يكن حال الرئيس أبو مازن بالأفضل ، فهو في نظرهم من ورط الشعب بسلطة أوسلو وهو رئيس "جماعة دايتون" ، وهو الذي يحاصر غزة ويغلق المعابر ويحرض إسرائيل للعدوان على غزة ، ومع ذلك فإن حركة حماس شكلت معه حكومة وفاق وطني ببرنامجه السياسي !، كما أن المصالحة اليوم متوقفة لأن هذا الرئيس بالمواصفات السابقة لا يريد دفع رواتب موظفي حركة حماس من موازنة حكومة أوسلو أو "حكومة دايتون" .! ولم يكن الحال أفضل مع فصائل منظمة التحرير الذين على حد قول احد قادة حماس (ما بعبوش سيارة بيكب ) ومجرد ظاهرة صوتية .

ولم يقتصر الأمر على ذلك بل أدخلت حركة حماس لأول مرة إلى الساحة الفلسطينية سلوك وثقافة الاقتتال والحرب الأهلية والكراهية والحقد بحيث بات المجتمع منقسما لمجتمعين وثقافتين وهويتين، بل وصل الانقسام للأسرة الواحدة ، وعلى المستوى الخارجي تم توتير وإفساد العلاقة بين الشعب الفلسطيني وغالبية الشعوب والحكومات العربية ، مما أثر على قدرة أهالي غزة على الحركة والسفر والعمل والدراسة والعلاج في دول العالم .

كل ذلك ليس نتيجة سلوك عناصر حركة حماس ولا مقاتليها الذين أبلوا بلاء حسنا عندما واجهوا جيش الاحتلال على حدود غزة ، الوضع الذي وصلت غليه حركة حماس وقطاع غزة نتيجة خيارات وسياسات قيادات حركة حماس وارتباطاتهم الخارجية ، نتيجة فشل هؤلاء في كل خياراتهم وسياساتهم ومراهناتهم ، فحولوا فشلهم لغضب (وفشة خلق) بالشعب في غزة ، ولم يعد أمامهم إلا الاشتغال على دولة غزة التي تريدها وخططت لها إسرائيل منذ التفكير بالتسوية السياسية ، ودولة غزة بالشروط التي تفرضها إسرائيل ستكون مقبرة للمشروع الوطني وللقضية الفلسطينية ، كما سيكون واهما مَن يعتقد أن إمارة إسلامية في قطاع غزة المحاصَر من إسرائيل ومصر والبحر ستكون قاعدة منطلق لدولة الخلافة الإسلامية .

ومع ذلك نقول لحركة حماس ومؤيديها أنه لم يفت الوقت بعد ، ففي تجربتها التاريخية وفي رصيدها الشعبي ما يساعدها ويسمح لها بمراجعة إستراتيجية تجعلها أقرب للوطنية الفلسطينية وللحس الشعبي ،والشعب الفلسطيني عاصر تجارب وحروب وأشكال متعددة من الاحتلال والهيمنة والأيديولوجيات ، وكلها زالت إلا فلسطين والهوية الوطنية الفلسطينية التي فيها متسع للجميع .

[email protected]

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط