الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تصمد السلطة في وجه الضغوط والغضب الأميركيّ؟

منذ تولّى الأميركي، وبموافقة فلسطينية، ملف المفاوضات كراعٍ حصري وحيد بين الجانبين «الإسرائيلي» والفلسطيني وكبديل من الأمم المتحدة ومجلس الأمن فيها، ومن الرباعية الدولية التي جعل منها الأميركي حصان طروادة وحقل التجارب في تسويق أفكاره في شخص رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير الذي لطالما استخدمته الإدارة الأميركية في إقناع الفلسطينيين للقبول بها، والجميع يذكر خطة الإنعاش الاقتصادي للسلطة الفلسطينية كبديل من التسوية السياسية. هذا الأميركي يمارس منذ جورج بوش الابن سياسة الجزرة والعصا في تعامله مع رئاسة السلطة ومفاوضيها لأجل الإذعان والقبول بالرؤى الأميركية لحل الصراع الذي بات يحلو للبعض تسميته النزاع الفلسطيني ـ «الإسرائيلي». ومنذ فوز الرئيس الأميركي أوباما بولايته الثانية، رفعت هذه الإدارة وتيرة ضغطها على الفلسطينيين، ترغيباً عبر خطة طوني بلير الاقتصادية والمليارات الأربعة الموعودة في عمليات الإنعاش الاقتصادي، أو تهديداً، وهنا حدّث ولا حرج. فلا يستطيع أحد أن يكوي الذاكرة الفلسطينية حول المرات العديدة التي فرض فيها الحصار المالي، عندما حجبت وجمدت العائدات المستحقة لمصلحة السلطة، والمحتجزة في البنوك «الإسرائيلية» بغية فرض القبول الفلسطيني على رؤية الحل الانتقالي وفق خطة الوزير الأميركي كيري، الذي لا يكاد يغادر المنطقة إلا يعود إليها مطالباً السلطة الفلسطينية بضرورة الأخذ بخطته، وفي أسوأ الأحوال التمديد للمفاوضات التي تنتهي أواخر نيسان الجاري، حتى نهاية 2014. وبدأ كيري، في توافق أميركي «إسرائيلي»، ابتزازاً واضحاً لرئيس السلطة السيد أبو مازن من خلال رفض حكومة نتنياهو الإفراج عن الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو. والهدف الوصول إلى تمديد المفاوضات، علّ السلطة الفلسطينية تخضع في نهاية المطاف لهذا الابتزاز وتمدد المفاوضات. وإن كنا لا نتمنى أن تستجيب السلطة لهذا المطلب. لكن التجارب، البعيدة منها والقريبة، دلّت دوماً على الرضوخ للمشيئة والرغبة الأميركيتين. وآخر هذه التجارب الموافقة على استئناف المفاوضات من دون العودة إلى قرارات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية القاضية بعدم التوجه إلى المفاوضات قبل تجميد الاستيطان والإفراج عن أسرى ما قبل أوسلو. غير أن الاستيطان لم يتوقف، ولم يجمد، بل على العكس تسارعت وتيرته منذ منتصف آب الماضي، تاريخ استئناف المفاوضات، لتصل نسبته إلى 104 في المئة. والأسرى لم يفرج عنهم إلا عبر صفقة التزمت فيها السلطة بعدم التوجه إلى المنظمات والهيئات الدولية والمشاركة فيها، فحرمت هذه الصفقة الشعب الفلسطيني من ورقة الاستقواء بتلك المنظمات والهيئات والبالغة عددها 63 منظمة وهيئة، بحسب اعتراف صائب عريقات.

اليوم عاد الوزير الأميركي مجدداً إلى فلسطين المحتلة للاجتماع بكل من نتنياهو ورئيس السلطة السيد أبو مازن الذي التقاه في عمان غداة انتهاء قمة الكويت، من دون التوصل إلى حل للمأزق الذي بلغته المفاوضات.

 لكن سرب أن الوزير كيري أبلغ أبو مازن بالقرار «الإسرائيلي» ورفضه الإفراج عن الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو. وتندرج الزيارة المفاجئة تحت عنوان «بذل الجهود لإنقاذ المفاوضات». وعلى وقع هذه الزيارة المشبوهة للوزير كيري تصاعدت الشروط «الإسرائيلية» وممارسة الابتزاز المكشوف من قبل حكومة نتنياهو ومكوّنات ائتلافه، ضغطاً على الإدارة الأميركية للإفراج عن الجاسوس الصهيوني «بولارد» الموقوف لدى الولايات المتحدة بتهمة التجسس، وبالتالي موافقتها الإفراج عن الأسرى مقابل تمديد المفاوضات حتى نهاية العام، وبذلك، وحتى انتهائها يكون كيان الاحتلال الصهيوني حقق المزيد من فرض وقائعه الميدانية في التهويد والاستيطان وارتكاب المزيد من الجرائم في حق الفلسطينيين. أما السلطة فتحاول مقابل التمديد تحسين شروطها، كما تعتقد، لجهة تجميد الاستيطان والإفراج عن قادة الأسرى قبل أوسلو وبعدها، والمرضى منهم والأطفال والنساء. وبين هؤلاء الأسرى القياديان البارزان المناضلان أحمد سعدات ومروان البرغوثي.

على وقع العودة السريعة والمفاجئة للوزير كيري، تطرح الأسئلة حول الأسباب والدوافع، خاصة أن مارتن أنديك المبعوث الأميركي للإشراف على المفاوضات نشط أخيراً في جولات مكوكية بين مفاوضي الجانبين الفلسطيني و»الإسرائيلي»، مقدماً أفكاراً جديدة لهما تتمحور حول تقليص أعمال الاستيطان لا تجميده مقابل التمديد. وهل يحمل كيري في زيارته هذه أفكاراً أو حلولاً سحرية لإنقاذ عمليته السياسية والتي تتوقف على فشلها ونجاحها أمور كثيرة، إما مستقبل سياسي مزدهر لكيري وحزبه من خلفه، أو أفول لمستقبله وطموحه السياسي في الوصول إلى البيت الأبيض. وهل سيقبل الوزير كيري ومن ورائه الرئيس أوباما هذه الهزيمة السياسية المدوية المتمثلة في فشل المفاوضات وتوقفها؟ وهل تصمد السلطة ومفاوضوها ورئيسها في وجه الضغوط والغضب الأميركي، في حين أنها تتلافى على الدوام إغضاب هذا الراعي الأميركي؟

 

 

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط