الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تستخدم موسكو خطأ ترامب في القدس؟

هل تستخدم موسكو خطأ ترامب في القدس؟

تاريخ النشر: 2017-12-21 | 09:54

قرار دونالد ترامب حول القدس، منح موسكو فرصة ذهبية جديدة للإفادة من الأخطاء الأميركية في المنطقة. لكنها ليست على عجلة من أمرها. بل تراقب بدقة ردود الفعل الإقليمية والدولية، وتعمل على ترتيب أولوياتها.

اللهجة الروسية تصاعدت تدريجاً، بالتوازي مع اتساع درجة الاستياء حيال القرار الأميركي خصوصاً بعد استخدام واشنطن حق النقض لتعطيل مشروع القرار العربي في مجلس الأمن.

بدأ رد الفعل الروسي منتقداً التصرّف الآحادي لواشنطن، مع الحرص على التذكير بأن موسكو اعترفت منذ نيسان (إبريل) الماضي بالشطر الغربي من القدس عاصمة لإسرائيل، والشطر الشرقي عاصمة للدولة الفلسطينية التي يجب أن تقوم على أساس القرارات الدولية وبنتيجة مفاوضات مباشرة تسفر عن «توافقات بين الفلسطينيين والإسرائيليين». ثم انتقل إلى التحذير من تداعيات القرار الخطرة على الاستقرار في المنطقة.

الموقف لا يختلف كثيراً في جوهره عن المطالب العربية المعلنة. لكن التمهل الروسي بدا واضحاً في تجنب إطلاق مبادرات رداً على القرار الأميركي، على رغم دعوات أوساط برلمانية وديبلوماسية اعتبرت الفرصة مواتية لموسكو لتعزيز نفوذها في المنطقة، والإفادة من مدخل مهم يوسع الحضور الروسي إقليمياً بدلاً من اعتماده شبه الكامل على نتائج التدخل العسكري المباشر في سورية.

من الطبيعي أن قرار ترامب حفّز كثيرين في روسيا لإحياء الفكرة التي دافع عنها رئيس الوزراء السابق يفغيني بريماكوف خلال عقدين، بأن المسألة الفلسطينية هي البوابة الأهم إلى المنطقة. انعكس ذلك في حرص موسكو الدائم على تأكيد ثبات موقفها حيال ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تفضي إلى قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

لكن الحسابات الروسية الحالية تأخذ في الاعتبار التوازنات الدقيقة التي نجحت موسكو في إدارتها حتى الآن على المستوى الإقليمي لتلبية أغراض تدخلها في سورية. بما في ذلك علاقتها الخاصة مع إسرائيل التي تطوّرت كثيراً خلال العامين الماضيين.

وفيما يتحدث الجانب الفلسطيني عن مسعى إلى إنهاء هيمنة واشنطن على رعاية عملية السلام، عبر تفعيل دور أنشط لروسيا والصين والاتحاد الأوروبي. ويؤكد ضرورة تبني «مقاربة جديدة» للعملية السياسية بعد القرار الأميركي، لا تبدو موسكو متحمسة لبحث آليات جديدة. وهي أبلغت الجانب الفلسطيني بأنها تدعم استئناف الحوار المباشر بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي وفقاً للآليات المتفق عليها وعلى أساس القرارات الدولية، باعتبار أن «روسيا والولايات المتحدة لا تستطيعان تسوية هذا النزاع ولا بديل من مفاوضات مباشرة».

أكثر من ذلك، فإن الكرملين حذّر من خطوات جوابية «قد تؤدي إلى انشقاق جديد في المجتمع الدولي وتصعيد حدة التوتر». بهذا الموقف تتقلص آفاق رهان الجانب الفلسطيني على إحياء المبادرة الروسية التي طرحت ولم تنفذ منذ عام 2005 في شأن عقد مؤتمر دولي في موسكو للسلام في الشرق الأوسط. وحتى لو حاولت موسكو إعادة طرح الفكرة، تبدو فرص نجاحها معدومة في ظل المواجهة القائمة مع واشنطن وحليفاتها في الغرب.

البديل الروسي قد يبرز خلال أسابيع عبر توجيه الدعوة مجدداً إلى الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لإجراء جولة حوار مباشر في موسكو. على رغم أن تجربة العام الماضي لم تكن مشجعة، إذ فشلت موسكو في جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لحوار مباشر حول آليات مقبولة من الطرفين لاستئناف المفاوضات.

أجهض نتانياهو المبادرة الروسية العام الماضي. وليس ثمة ما يدعو إلى التفاؤل بأنه سيمنح موسكو إذا أعادت المحاولة ورقة لتعزيز دورها، خصوصاً في ظروف الدعم غير المحدود الذي حصل عليه من واشنطن.

بهذا المعنى فإن تمسك روسيا بالآليات المطروحة حتى الآن لن يكون مجدياً، إلا بحدود توظيف ملف القدس والتسوية في الشرق الأوسط في إطار الحرب السياسية والإعلامية المشتعلة بين موسكو وواشنطن.

والسؤال عن رغبة الكرملين أو قدرته، في الظروف الدولية والإقليمية الراهنة، على إطلاق مبادرات جديدة وخلاّقة يبقى معلقاً.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط