الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل بدأت عملية "تهويد" قطاع غزة!

هل بدأت عملية "تهويد" قطاع غزة!

تاريخ النشر: 2024-12-30 | 07:40

كتب حسن عصفور/ خلال ما يزيد عن 3 أسابيع، قامت قوات جيش الفاشية اليهودية بأكبر عملية تجريف تطهيري في شمال قطاع غزة، ترافقت مع ارتكاب جرائم إبادة إنسانية، وحملة اعتقالات، وأصرت بشكل "فريد" أن تبث كل ما فعلته على الهواء مباشرة، دون أدنى اهتمام لما تعنيه تلك المشاهد من "وثائق إثبات" بأنها ترتكب جرائم حرب موثقة.

عمليات جيش الفاشية اليهودية في شمال قطاع غزة، هي الرسالة الأشد وضوحا، على جوهر أهداف الحرب العدوانية على جنوب دولة فلسطين (المعتقلة بين أدراج المقاطعة في رام الله)، بأنها تعمل على ترتيبات لتغيير جوهري في قطاع غزة، بتهويد جزء هام من مساحته المعلومة بـ (365 كم مربع)، وخلق واقع جديد لا يكون بالإمكان أبدا عودة ما كان صباح يوم 7 أكتوبر 2023.

تغيير الواقع الجغرافي في قطاع غزة، يكسر "النظرية السائدة" بأن القطاع ليس جزءا من "النظرية التلمودية" التهويدية، ليكشف أنها مجرد مقولة تم طيها لصالح السياسي، تكتسب "شرعية دينية" وفقا للمصالح التي تراها الطغمة الحاكمة، والتي لم تنتظر كثيرا لتنفيذها واقعا، لا يمكنها التخلي عنها دون فرض واقع معاكس.

التهويد الجديد في قطاع غزة، له بعد سياسي مضاف ينطلق من تغيير ملامح قطاع غزة سكانا ومساحة، والهدف المباشر سيكون قضية "المخيم" بكل ما لها رمزية تاريخية، لشطبه من "الجغرافيا" ولتبقيه في "تاريخ الذكريات السياسية"، تطويرا لفكرة شارون عام 1971، التي حاولها وأسقطها أهل القطاع، بفضل قوة الثورة الفلسطينية.

حاولت دولة الكيان استخدام البث المباشر للجريمة لتكريس "الأمر كبعد إنساني" بكل ما له من آثار، وتخفي ضمنا هدفها المركزي لإزالة المخيم من جغرافيا قطاع غزة، ما يمنحها وقتا مضافا لاستكمال خطتها العامة، كونها لا تقف كثيرا أمام "الصرخات الدولية"، أو "حملات التنديد" التي لا تتوقف، لكنها تعلم أنها باتت فقاعات لغوية لا أكثر.

ويتضح تماما، أن دولة العدو الاحلالي، فرضت نظريتها على المشهد العام، بأن تطمس أخطر عملية تجريف وتهويد في قطاع غزة، بما ترمي إليه أهدافا سياسيا، وأدخلت الجيمع في نفق الحديث عن صفقة تهدئة وتبادل، وصنعت منها "الهدف الكبير"، الذي أصبح وكأنه "الحلم الإنساني"، بل وقد لا يكون هدفها المخفي جزءا من أسئلة المواطن الغزي، الذي بات هدفه الوحيد راهنا أن يتوقف الموت..وليكن بعده ما سيكون.

ولذا جزء رئيسي من حرب الإبادة والتجريف العام في قطاع غزة، ليس انتقاما أو رد فعل، أو حتى عشقا للقتل كما يحلو للبعض القول وصفا، لكن الحقيقة التي باتت ناطقة، ان هناك مشروع سياسي متكامل يشمل تعديل مفهوم البعد التهويدي على قطاع غزة، بالتوازي مع نظرية طمس المخيم، وإزاحة رمزيته الخاصة، لفرض ترتيبات سياسية انطلاقا من هنا..وليس من هناك الذي كان، كمقدمة لمخيمات الضفة والقدس.

وخلال عملية الإزاحة والتهويد، بدأت دولة الاحتلال العمل بتكريس واقع قانوني يقطع الطريق على أي محاولة لاحقة لوجود دولة فلسطين، وفقا لحدودها المعترف بها في الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، ما سيكون عنصر ضغط على أي حكومة للكيان قادمة، ومحاولة استباقية لما يقال عن صفقة ممكنة بين ترامب والعربية السعودية "التطبيع مقابل مسار دولة".

مناورة الغرق في قضية "صفقة التهدئة والتبادل" التي تقوم بها حكومة دولة الفاشية اليهودية، ليس لمصالح نتنياهو الخاصة فقط، بل هي جزء من مناورة أوسع كثيرا من حصرها في مربع الذات النتنياهووية، ما يجب أن يفسر كل تراجع كلما تقترب من لحظة الاتفاق، بل ويفسر رفض حكومة الطغمة في تل أبيب لقرار مجلس الأمن 2735 وهو مقترح أمريكي كامل.

تجاهل التعديل المستحدث للفكر التهويدي في قطاع غزة، والاستمرار في عدم تطوير الرؤية وجمودها عند حدود "ثابت قديم" يمثل خطيئة سياسية، تساعد دولة العدو لتمرير مخططها الإزاحي لـ "المخيم" رمزا ووجودا.

ملاحظة: يوم 30 ديسمبر 2006 تم إعدام الرئيس العراقي صدام حسين بعد مهزلة فريدة، اعتقد مؤيدوها، أي كانت لغتهم ضادا أم مش..أنها لحظة الفوز الكبير ببلاد الرافدين..ولكنهم طوال 18 سنة لساتهم بيدروا على بلدهم وحالهم...يا ناس افهموها المتغطي بالأمريكان بلبوووص خالص..

تنويه خاص: ما فعلته حكومة الإنجليز مع المريضة بالسرطان أسماء الأسد، تمثل جريمة مركبة، أولا لأنها مواطنة لها حق..وثانيا مريضة بمرض خطير صار لها حقين..تعاملها كزوجة لرئيس هارب جريمة أكبر...جد عار الغرب مالوش زي غير رسميات العرب..رغم كل برم الأنسنة..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط